قدرة غير عادية لكورونا لإصابة البشر بسهولة كبيرة
قدرة غير عادية لكورونا لإصابة البشر بسهولة كبيرة

نقلت صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية عن دراسة علمية أسترالية قولها إن فيروس كورونا المستجد يحتوي على خصائص فريدة توحي بأنه تم التلاعب به في مختبر صيني ولم يكن نتيجة لحدث طبيعي.

واكتشف العلماء الخمسة الذين أجروا الدراسة قدرة غير عادية لكورونا على إصابة البشر بسهولة كبيرة.

وقال العلماء إنه لا توجد دلائل حتى الآن على أنه يمكن العثور على الفيروس في الحيوانات الأخرى بما فيها الخفافيش أو حتى الحيوانات البرية الغريبة التى تباع كلحوم طازجة في سوق مدينة ووهان الصينية حيث ظهر الفيروس لأول مرة.

ويستند التقرير الأولي للدراسة، الذي يجري استعراضه الآن من قبل النظراء، إلى نمذجة حاسوبية لقدرة الفيروس على إصابة مختلف الحيوانات، بما في ذلك البشر. 

وقال نيكولاى بتروفسكي الباحث الرئيسي إن فريقه يشتبه في التلاعب البشري بالفيروس في ووهان بسبب القدرة التي لا مثيل لها للفيروس على إصابة الخلايا البشرية .

وقال في بيان حول الدراسة إن قوة ارتباط الفيروس بالخلايا البشرية تتجاوز بكثير  الخصائص المماثلة لإصابة الحيوانات الأخرى .

وأضاف الأستاذ في كلية الطب والصحة العامة في جامعة فلندرز في أديلايد، أستراليا: "هذا بالإضافة إلى حقيقة أنه لم يتم العثور على فيروس مماثل في الطبيعة،  ما يشير  إلى احتمال أن يكون فيروسا من صنع الإنسان."

ويرى فريق البحث أنه من المعقول تماما أن الفيروس تم إنشاؤه في منشأة الأمن البيولوجي في ووهان عبر اختبار وصوله إلى الخلايا البشرية عبر أنزيم  ACE2.

و ACE2 هو اختصار "الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2"، و هو نقطة الدخول التي يستخدمها الفيروس للوصول إلى الخلايا البشرية والانتشار، كخلايا الرئة التي تحتوي على مستقبلات ACE2.

وأشار  بتروفسكي إلى أن فيروس كورونا "المصنوع مختبريا" يمكن أيضا أن يكون تسلل خارج المرفق من خلال عدوى عرضية لموظف زار بعد ذلك سوق ووهان للحيوانات البرية.

كما يمكن أن يكون الفيروس خرج من المختبر أيضا من خلال التخلص غير الملائم من النفايات الطبية في مختبر ووهان أو أن العدوى انتقلت إلى قطة أو أي نوع من الحيوانات التي تلامس النفايات المصابة.

ويعتقد فريق البحث أن التطور السريع للفيروس وقدرته الفريدة على إصابة البشر إما "صدفة لافتة أو علامة على التدخل البشري".

وذكرت محطة فوكس نيوز التلفزيونية في تقرير سابق أن الفيروس نشأ في معمل في ووهان، ليس كسلاح بيولوجي وإنما كجزء من سعي الصين لإظهار أن جهودها لرصد ومكافحة الفيروسات تكافئ أو تفوق قدرات الولايات المتحدة.

لكن دراسة نشرتها مجلة "نيتشر" العلمية في مارس الماضي وشارك فيها باحثون من جامعات أدنبرة وكولومبيا وسيدني وتولين، لم تجد أي دليل على أن الفيروس تم صنعه في مختبر أو هندسته بأي شكل آخر.

وقال كريستيان أندرسن، الأستاذ المساعد في علم المناعة والأحياء الدقيقة وأحد مؤلفي تلك الدراسة، إنه "من خلال مقارنة بيانات تسلسل الجينوم المتاحة لسلالات الفيروس التاجي المعروفة، يمكننا أن نجزم بأن سارس كوف2 (كورونا المستجد) نشأ عبر تطور طبيعي".

الصين تتصدر سباق الوصول إلى لقاح لفيروس كورونا رغم وجود عقبات أمام عملية الاختبار
الصين تتصدر سباق الوصول إلى لقاح لفيروس كورونا رغم وجود عقبات أمام عملية الاختبار

توصلت دراسة إلى أن مجرد التنفس أو التحدث قد يكون أكثر الطرق شيوعًا لانتشار فيروس كورونا المستجد.

ووجد علماء صينيون أن مرضى كوفيد-19 يُخرجون ملايين الجسيمات الفيروسية في الساعة، حتى لو ظهرت عليهم أعراض خفيفة فقط أو لم يظهروا أي أعراض.

ويقول الباحثون الصينيون إن دراستهم تسلط الضوء على الحاجة إلى ارتداء كمامات الوجه، التي ينصح البريطانيون مثلا، بارتدائها فقط في وسائل النقل العام أو في المتاجر المكتظة.

فعلى عكس دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وجمهورية التشيك والنمسا، لا تجبر بعض الدول مواطنيها على ارتداء الكمامات، خصوصا في هذه المرحلة التي تشهد تراجعا لانتشار الفيروس بعد أكثر من شهرين ونصف من تدابير الحجر الصحي التي طبقتها كثير من الدول.

صحيفة "ديلي ميل" نقلت عن خبراء قولهم إن الدليل أصبح واضحًا الآن، أن ارتداء الكمامة يجب أن يكون إلزاميا و"سيكون له أثر أكبر " في منع انتشار الفيروسات التاجي، إذا التزم المواطون بارتدائها.

ومثل معظم أمراض الجهاز التنفسي، ينتشر كوفيد- 19، من خلال ركوب الفيروس قطرات صغيرة من الرطوبة، المعروف عنها أصلا حملها لجسيمات فيروسية متنوعة.

وكان يُعتقد سابقًا أن المصدر الرئيسي لانتقال العدوى كان عبر هذه القطرات من السعال والعطس، أو عن طريق اليدين.

لكن النتائج الأخيرة تشير إلى أن الفيروس التاجي يمكن أن ينتشر بنفس السهولة في الجو، ما قد يفسر سبب انتشاره بسرعة حول العالم، تفترض الدراسة.

ووجد الباحثون أيضًا أن المراحيض وأسطح الأرضيات كانت "خزانات" للفيروس، ولكن الأشياء اليومية التي نستعملها آليا مثل الهواتف المحمولة ليست كذلك.

دراسة أخرى أجراها باحثون من المعهد الوطني لأمراض المعدة والسكري والكلى في الولايات المتحدة أجرت تجربة لشخص تكلم بصوت مرتفع وكرر عبارة "حافظ على صحتك" لمدة 25 ثانية داخل صندوق مغلق، أظهرت أن الفيروس بإمكانه الانتقال عن طريق الكلام.

وأظهر تسليط أشعة الليزر على الصندوق جسيمات صغيرة يمكن رؤيتها وإحصاؤها وبقيت معلقة في الهواء مدة 12 دقيقة، وفق الدراسة التي نشرت في مجلة "محاضر الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأميركية".

ومع الأخذ بعين الاعتبار تركّز فيروس كورونا في اللعاب، قدّر العلماء أن كل دقيقة من التكلم بصوت عال يمكن أن تولّد أكثر من ألف من الجسيمات التي تحتوي على الفيروس وقادرة على البقاء في الهواء لمدة ثماني دقائق أو أكثر في مكان مغلق.

و"هذا التجسيد المباشر يبين كيف يمكن للمحادثات العادية أن تولّد جسيمات يحملها الهواء، وأن تبقى معلّقة لعشرات الدقائق وقادرة بشكل بارز على نقل المرض في أماكن محصورة"، وفق ما استنتج الباحثون. 

ولاحظ الفريق نفسه أن التحدث بصوت أقل ارتفاعا يولد جسيمات أقل، وذلك في بحث نُشر في "مجلة نيو إنغلاند الطبية" في أبريل.

وإذا كان من الممكن تأكيد مستوى التقاط العدوى من خلال الكلام، فإن هذا يمكن أن يعطي دفعة علمية للتوصيات بوضع كمامة على الوجه في العديد من البلدان، وأيضا المساعدة في فهم الانتشار السريع للفيروس.