أول لقاح أكمل مرحلة التجارب البشرية
أول لقاح أكمل مرحلة التجارب البشرية

أظهر لقاح صيني لفيروس كورونا المستجد أنه آمن وبدون آثار جانبية، ويعد أول لقاح أكمل مرحلة التجارب البشرية، وفق ما نقلت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية.

وأظهرت الدراسة أن أجسام المتطوعين الأصحاء أنتجت أجسام مضادة، فيما اعتبر علامة جيدة على أن اللقاح قد يحميهم من الإصابة بالعدوى.

وكان اللقاح الصيني، الذي تنتجه شركة كانسينو، أول من بدأ التجارب السريرية في وقت سابق من هذا العام، مقارنة بلقاحات من شركات أخرى في جميع أنحاء العالم.

وطور معظم الأشخاص الذين حقنوا باللقاح استجابة مناعية، على الرغم من أن مستويات أجسامهم المضادة التي يُعتقد أنها تحيد الفيروس كانت منخفضة نسبيا. 

ورأى الباحثون زيادة كبيرة في الخلايا التائية وهي نوع من الخلايا اللمفاوية، التي قد تساعد أيضا في مكافحة العدوى.

ووفق الصحيفة، فقد اقتصرت الآثار الجانبية على الألم وآلام العضلات والحمى، لكنها هدأت في غضون 28 يوما، ولم يتم الإبلاغ عن أي آثار جانبية خطيرة.

وقد جندت الدراسة، التي أجرتها الجامعات المتعاونة ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها المحلية في الصين، 108 متطوعين لم يسبق لهم الإصابة بالفيروس، وتتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاما، وقسمتهم إلى ثلاث مجموعات على التوالي، جرعات منخفضة ومتوسطة وعالية من اللقاح.

في بداية الدراسة، لم يطور  أي منهم أجساما مضادة، ولكن في غضون أسبوعين، بدأ الباحثون في رؤية علامات على أن مستويات أجسامهم المضادة تتصاعد "بشكل معتدل"، وبلغت ذروتها بعد 28 يوما.

وكان عدد الأجسام المضادة مضاعف لدى المشاركين الذين حقنوا بجرعة عالية من اللقاح.

وستكون هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان اللقاح يمكن أن يحمي من العدوى في الممارسة العملية، وفق ما نقلت الصحيفة.

الصين تتصدر سباق الوصول إلى لقاح لفيروس كورونا رغم وجود عقبات أمام عملية الاختبار
الصين تتصدر سباق الوصول إلى لقاح لفيروس كورونا رغم وجود عقبات أمام عملية الاختبار

توصلت دراسة إلى أن مجرد التنفس أو التحدث قد يكون أكثر الطرق شيوعًا لانتشار فيروس كورونا المستجد.

ووجد علماء صينيون أن مرضى كوفيد-19 يُخرجون ملايين الجسيمات الفيروسية في الساعة، حتى لو ظهرت عليهم أعراض خفيفة فقط أو لم يظهروا أي أعراض.

ويقول الباحثون الصينيون إن دراستهم تسلط الضوء على الحاجة إلى ارتداء كمامات الوجه، التي ينصح البريطانيون مثلا، بارتدائها فقط في وسائل النقل العام أو في المتاجر المكتظة.

فعلى عكس دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وجمهورية التشيك والنمسا، لا تجبر بعض الدول مواطنيها على ارتداء الكمامات، خصوصا في هذه المرحلة التي تشهد تراجعا لانتشار الفيروس بعد أكثر من شهرين ونصف من تدابير الحجر الصحي التي طبقتها كثير من الدول.

صحيفة "ديلي ميل" نقلت عن خبراء قولهم إن الدليل أصبح واضحًا الآن، أن ارتداء الكمامة يجب أن يكون إلزاميا و"سيكون له أثر أكبر " في منع انتشار الفيروسات التاجي، إذا التزم المواطون بارتدائها.

ومثل معظم أمراض الجهاز التنفسي، ينتشر كوفيد- 19، من خلال ركوب الفيروس قطرات صغيرة من الرطوبة، المعروف عنها أصلا حملها لجسيمات فيروسية متنوعة.

وكان يُعتقد سابقًا أن المصدر الرئيسي لانتقال العدوى كان عبر هذه القطرات من السعال والعطس، أو عن طريق اليدين.

لكن النتائج الأخيرة تشير إلى أن الفيروس التاجي يمكن أن ينتشر بنفس السهولة في الجو، ما قد يفسر سبب انتشاره بسرعة حول العالم، تفترض الدراسة.

ووجد الباحثون أيضًا أن المراحيض وأسطح الأرضيات كانت "خزانات" للفيروس، ولكن الأشياء اليومية التي نستعملها آليا مثل الهواتف المحمولة ليست كذلك.

دراسة أخرى أجراها باحثون من المعهد الوطني لأمراض المعدة والسكري والكلى في الولايات المتحدة أجرت تجربة لشخص تكلم بصوت مرتفع وكرر عبارة "حافظ على صحتك" لمدة 25 ثانية داخل صندوق مغلق، أظهرت أن الفيروس بإمكانه الانتقال عن طريق الكلام.

وأظهر تسليط أشعة الليزر على الصندوق جسيمات صغيرة يمكن رؤيتها وإحصاؤها وبقيت معلقة في الهواء مدة 12 دقيقة، وفق الدراسة التي نشرت في مجلة "محاضر الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأميركية".

ومع الأخذ بعين الاعتبار تركّز فيروس كورونا في اللعاب، قدّر العلماء أن كل دقيقة من التكلم بصوت عال يمكن أن تولّد أكثر من ألف من الجسيمات التي تحتوي على الفيروس وقادرة على البقاء في الهواء لمدة ثماني دقائق أو أكثر في مكان مغلق.

و"هذا التجسيد المباشر يبين كيف يمكن للمحادثات العادية أن تولّد جسيمات يحملها الهواء، وأن تبقى معلّقة لعشرات الدقائق وقادرة بشكل بارز على نقل المرض في أماكن محصورة"، وفق ما استنتج الباحثون. 

ولاحظ الفريق نفسه أن التحدث بصوت أقل ارتفاعا يولد جسيمات أقل، وذلك في بحث نُشر في "مجلة نيو إنغلاند الطبية" في أبريل.

وإذا كان من الممكن تأكيد مستوى التقاط العدوى من خلال الكلام، فإن هذا يمكن أن يعطي دفعة علمية للتوصيات بوضع كمامة على الوجه في العديد من البلدان، وأيضا المساعدة في فهم الانتشار السريع للفيروس.