اللقاح التجريبي يستخدم تقنية ناقل m-RNA وهو رمز جيني يحث الخلايا على بناء استجابة مناعية للفيروس
اللقاح التجريبي يستخدم تقنية ناقل m-RNA وهو رمز جيني يحث الخلايا على بناء استجابة مناعية للفيروس

في مركز بحثي بمدينة كولومبس الأميركية، جلس الأردني عبد الله المبيضين يقرأ مجموعة من الأوراق استملها من العاملين في المركز قبيل مشاركته في تجربة لقاح جديد ضد فيروس كورونا المستجد.

الأوراق تتضمن معلومات عن اللقاح الجديد التي تعمل عليه شركة "فايزر" الأميركية بالتعاون مع شركة BioNTech  الألمانية، كما تتضمن تفاصيل قانونية تتعلق بالمشاركة في التجارب، والآثار الجانبية المحتملة.

بحكم عمله كصحفي بدأ المبيضين (48 عاما)، متابعة أخبار كورونا منذ انتشار الوباء بداية العام الحالي، مرورا بإعلان حالة الطوارئ في ولاية أوهايو الأميركية حيث يقيم منذ عامين ونصف.

يقول المبيضين لـ"موقع الحرة": "الأحداث كانت متسارعة ومؤلمة.. بشكل أثر على حياتي وعملي بدرجة كبيرة ... أصبحت أفكر في الخسارة التي تكبدها الناس حول العالم".

بحكم عمله كصحفي بدأ المبيضين متابعة أخبار كورونا منذ انتشار الوباء بداية العام الحالي

اهتم المبيضين بأخبار اللقاحات التي تعمل عليها أكثر من شركة حول العالم، كونه طوق النجاة الذي قد يقدمه العلم للبشرية كسبيل للخروج من الأزمة.

أخبار لقاح كورونا قادت المبيضين إلى قصة ابتكار لقاح شلل الأطفال، التي يصفها بـ" رحلة الخوف التي انتهت بحقن مبتكر اللقاح لنفسه"، في إشارة إلى الطبيب الأميركي جوناس سولك الذي ابتكر التطعيم عام 1955 وحقن نفسه به للبرهنة على سلامته.

"عندما تقرأ مثل تلك القصة تشعر بالحزن ... فبعد كل تلك التراكمات العلمية والتجارب التاريخية تخرج حكايات مرتبطة بنظريات المؤامرة ... البعض يصر على زرع الخوف والرعب في قلوب الناس من العلم"، يقول المبيضين.

قرر المبيضين "الانحياز للعلم" على حد تعبيره، وذهب للمشاركة في المرحلة الثالثة من تجارب مطعوم كورونا التي تقوم Pfizer  و BioNTech   بتطويره.

اللقاح التجريبي يستخدم تقنية ناقل m-RNA وهو رمز جيني يحث الخلايا على بناء استجابة مناعية للفيروس.
المطعوم حظي بدعم وتمويل كبير من السلطات الفيدرالية الأميركية في صورة عقد بقيمة 1.95 مليار دولار لإنتاج 100 مليون جرعة بحلول نهاية العام.

الولايات المتحدة استثمرت حتى الآن في ثلاثة لقاحات، حظي لقاح Pfizer على أكبر استثمار بقيمة 1.95 مليار دولار، بينما قدمت واشنطن 1.5 مليار لشركة Moderna و1.2 مليار لشركة  AstraZeneca .

"لم أشعر بالخوف"

داخل مركز Avintive Recearch، أجرى الباحثون عدة فحوصات على المبيضين ثم سحبوا عينه من دمه، قبل إعطائه اللقاح في تجربة استمرت لأربعة ساعات.

"لم أشعر بالخوف فقد قرأت بشكل مفصل عن نتائج تجارب المرحلة الأولى والثانية ... لا يوجد ضرر كبير من تلقي المطعوم"، يقول المبيضين.

يتم إعطاء لقاح Pfizer  على مرحلتين، بالإضافة إلى زيارة المركز ستة مرات خلال عامين، ويظل المتطوع على تواصل مع الجهة الباحثة من خلال تطبيق هاتفي أعد خصيصا لذلك.

الأعراض الجانبية التي تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة أو الحكة وألم العضلات لم تظهر إلا على عدد قليل من المشاركين في التجارب التي كانت نتائجها مبشرة.

الشركتان اللتان تعملان على هذا اللقاح أعلنا سابقا أن النتائج الأولية أظهرت أن اللقاح التجريبي الأول استحدث أجساما مضادة قادرة على تحييد الفيروس لدى البشر عند مستويات تساوي أو أعلى من تلك التي تظهر لدى مرضى متعافين من كوفيد-19.

وتم التوصل لتلك النتيجة بجرعات منخفضة نسبيا، وتسببت بآثار جانبية راوحت بين الخفيفة والمتوسطة لكن عابرة، وهو ما يعد طبيعيا.

يقول المبيضين: "المشاركة في مثل هذه التجارب هو انحياز للعلم وإعطاء أمل للناس في كل دول العالم ..  العلم هو الوحيد القادر على تبديد غمامة التشكيك القاتمة التي تنتشر في عالم اليوم".

وفي مواجهة الإحباط الذي يشعر به بعض الناس بسبب الجائحة، يعتقد المبيضين أن "أفضل طريقة لتقليل أي تأثرات سلبية على الحياة هي في أن يكون المرء في صفوف المبادرين .. في صفوف الناس الذين يبذلون جهودا في إيجاد حلول بدلا من إثارة الأوهام بين الناس".

وكانت السيدة في شقتها في منهاتن مع صديقتها في وقت الظهيرة، عندما شعرت بارتفاع درجة الحرارة، ما دفعها للتوجه نحو النافذة.
قوات إنفاذ القانون في مدينة نيويورك.

أقر رجل من نيويورك وجهت إليه اتهامات جنائية في 2022 بكونه عميلا غير مسجل لحساب الحكومة المصرية بالذنب الأربعاء بتهمة أقل خطورة.

فقد اعترف بيير جرجس، وهو مواطن أميركي من أصل مصري يحمل الجنسيتين ويعيش في مانهاتن، في المحكمة بنشر معلومات في 2019 في أوساط الجالية المصرية الأميركية مصدرها الحكومة المصرية بشأن مسودة خاصة بالتزامات التجنيد العسكري للمغتربين، دون وصفها بأنها "دعاية سياسية" كما يقتضي القانون.

وكان هذا بعيدا كل البعد عن التهم الجنائية التي وجهت لجرجس في البداية. فقد اتهمه المدعون بتعقب المعارضين المقيمين في الولايات المتحدة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومساعدة المسؤولين المصريين الزائرين في حضور تدريبات الشرطة في مانهاتن هي في الأساس مخصصة فقط لأفراد إنفاذ القانون.

وسوف يتم إسقاط هذه التهم في إطار صفقة وافق بموجبها جرجس على الاعتراف بالذنب في تهمة جنحة واحدة، وهي عدم تقديم وتصنيف المواد الإعلامية.

وقال محامي الدفاع أندرو دالاك لصحفيين بعد الجلسة "تم توجيه اتهامات مبالغ فيها منذ البداية"، مضيفا أنه ممتن لأن المدعين قرروا أن التهم الجنائية غير مبررة. وقال "لم يكن هذا ما يبدو عليه الأمر".

ورفض متحدث باسم مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن التعليق. ولم ترد السفارة المصرية في واشنطن بعد على طلب للتعقيب.

وتنتظر جرجس (42 عاما) عقوبة بالسجن لما لا يزيد عن ستة أشهر عند صدور الحكم عليه في الثالث من أكتوبر أمام قاضية المحكمة الجزئية الأميركية كاثرين بولك فايلا في مانهاتن. وكانت التهمتان الجنائيتان اللتان واجهتا إليه سابقا تصل عقوبتهما القصوى إلى السجن عشر سنوات لإحداهما وخمس سنوات للأخرى.