Volunteer Andrew Matzen receives a trial Ebola vaccine at the Centre for Clinical Vaccinology and Tropical Medicine in Oxford,…
حملة "كاذبة" من روسيا تجاه لقاح أوكسفورد

دشنت روسيا حملة في وسائل التواصل الاجتماعي، لاستهداف اللقاح الذي تطوره جامعة أوكسفورد البريطانية بالتعاون مع شركة أسترازينيكا لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

وزعمت الحملة التي وصفها الإعلام البريطاني بالكاذبة والمضللة، أن لقاح أوكسفورد يحول الإنسان إلى قرد، إذ تفاعل مع الحملة عشرات الحسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كذلك، سلط التلفزيون الرسمي في روسيا الضوء على هذه الحملة عبر برنامج "Vesti News"، إذ نشرت صورا معدلة تظهر على ما يبدو لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في داوننيغ ستريت، إذ تم استبدال وجهه بقرد.

تأتي هذه الحملة في الوقت الذي تسعى فيه روسيا إلى تسريع إجراءات الموافقة على لقاح ثان ضد الفيروس التاجي، رغم الشكوك التي ساورت عملية التصريح باستخدام اللقاح الأول، الذي أعلنت عنه في أغسطس الماضي.

قال تقرير سابق نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن روسيا تسعى من خلال اللقاح الجديد احتواء الموجة الثانية "ورفع مكانتها في الخارج"، واعتبرت أن تسارع موسكو في تطوير لقاحات يسلط الضوء على "هدف الرئيس، فلاديمير بوتين، المتمثل في جعل بلاده لاعبا أساسيا في السباق العالمي لتأمين اللقاحات ضد الفيروس الجديد".

ويشير مراقبون إلى أن تسويق موسكو للقاحها الأول في الخارج كان "محاولة لاستخدامه أداة للقوة الناعمة بهدف جذب الدول للسير في فلكها".

روسيا تستهدف الإطاحة بسمعة اللقاح البريطاني

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أسترازينيكا باسكال سوريوت، إن "العلماء حول العالم يعملون بلا كلل لتطوير لقاح فعال لهزيمة الفيروس، وأن الخبراء المستقلين والهيئات التنظيمية الدولية هي من تقرر في نهاية المطاف إذا ما كان اللقاح آمنا وفعالا قبل الموافقة عليه للاستخدام".

وأضاف في تصريح لصحيفة "التايمز": "المعلومات المضللة هي خطر واضح على الصحة العامة"، مطالبا باستخدام المصادر الموثوقة للحصول على المعلومات.

كانت اوكسفورد علقت التجارب السريرية للقاح بعد نقل متطوعة بريطانية إلى المستشفى على خلفية تعرضها لرد فعل خطير تسبب في التهاب النخاع الشوكي.

لكن التجارب السريرية للقاح ذاته، استأنفت مرة أخرى بعد نحو أسبوع من تعليقها.

وتجري أكثر من 40 شركة للأدوية ومجموعات بحثية، تجارب بشرية لتطوير لقاحات، منها 7 لقاحات وصلت إلى المراحل المتقدمة من الاختبارات، لكن أي منها لم يعتمد حتى الآن.

وأدى مرض "كوفيد 19" الناجم عن فيروس كورونا المستجد، إلى وفاة ما يزيد عن مليون شخص حول العالم.
 

اللقاحات المضادة لكورونا حالت دون حدوث ملايين الوفيات حول العالم
اللقاحات المضادة لكورونا حالت دون حدوث ملايين الوفيات حول العالم

لا يزال كوفيد-19 يودي بنحو 1700 شخص أسبوعيا في أنحاء العالم، حسبما أعلنت منظمة الصحة العالمية، الخميس، داعية الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة لمواصلة تلقي اللقاح ضد الفيروس.

ونبه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى خطورة تراجع الحماية عبر اللقاحات.

وقال في مؤتمر صحفي إنه رغم استمرار تسجيل وفيات، فإن "البيانات تظهر أن الحماية عبر اللقاحات تراجعت بين العاملين في مجال الصحة والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، وهما من أكثر الفئات عرضة لخطر الإصابة".

وأضاف "توصي منظمة الصحة العالمية بأن يتلقى الأشخاص من الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة لقاحات مضادة لكوفيد-19 في غضون 12 شهرا من آخر جرعة لهم".

وأُبلغت منظمة الصحة العالمية عن أكثر من سبعة ملايين وفاة بسبب فيروس كورونا، وإن كان يُعتقد أن الحصيلة الحقيقية للجائحة أعلى بكثير.

كما أدى كوفيد-19 إلى ضعف اقتصادي في كثير من الدول وشل الأنظمة الصحية.

وأعلن تيدروس نهاية كوفيد-19 كحالة طوارئ صحية عالمية  في مايو 2023 بعد أكثر من ثلاث سنوات من رصد الفيروس لأول مرة في ووهان بالصين أواخر 2019.

وحثت منظمة الصحة العالمية الحكومات على مواصلة رصد الفيروسات وتحديد تسلسلها، وضمان الوصول إلى اختبارات وعلاجات ولقاحات موثوقة وبأسعار معقولة.