نظريات المؤامرة" حول التطعيم "منتشرة بشكل مفرط على الشبكات الاجتماعية
نظريات المؤامرة" حول التطعيم "منتشرة بشكل مفرط على الشبكات الاجتماعية

يتم ترويج نظريات المؤامرة التي تزعم على سبيل المثال أن لقاحًا ضد فيروس كورونا سيُؤدي لزرع شريحة إلكترونية في الجسم، ضمن المعلومات المضللة حول اللقاحات على الشبكات الاجتماعية في العالم الناطق بالفرنسية بشكل خاص، وفق منظمة "فيرست درافت" غير الحكومية التي تحارب نشر المعلومات الخاطئة.

وكتبت المنظمة في دراسة نشرت الخميس أنه "عندما يتعذر على الناس الوصول بسهولة إلى معلومات موثوقة عن اللقاحات وعندما تكون الريبة كبيرة في الأشخاص والمؤسسات المعنية باللقاحات، فإن المعلومات الخاطئة تملأ هذا الفراغ بسرعة كبيرة" وتغذي تدريجيًا عدم الثقة المتزايدة تجاه اللقاحات.

أنشأت "فيرست درافت" تصنيفًا لمختلف المعلومات المتعلقة باللقاحات والمنتشرة على الشبكات الاجتماعية مثل تويتر وإنستغرام وفيسبوك باللغات الإنكليزية والفرنسية والإسبانية. 

ومن بين 14 مليون منشور تحتوي على كلمتي "لقاح" أو "تطعيم" نُشرت في الفترة ما بين منتصف يونيو ومنتصف سبتمبر، استخدمت المنظمة غير الحكومية عينة من 1200 من المنشورات الأكثر رواجًا والتي أنتجت بدورها أكثر من 13 مليون تفاعل (إبداء الإعجاب والمشاركة والتعليق ...). 

وأشارت "فيرست درافت" إلى أن "موضوعين كانا مهيمنين في اللغات" الثلاث هما "الدوافع السياسية والاقتصادية وراء اللقاحات" و"سلامة اللقاحات وضرورتها". وتبدي المنظمة قلقاً من تأثير المعلومات المضللة على تقبل اللقاحات بشكل عام واللقاح المستقبلي المحتمل ضد كوفيد بشكل خاص.

وكتبت أن "نظريات المؤامرة" حول التطعيم "منتشرة بشكل مفرط على الشبكات الاجتماعية"، لا سيما في المنشورات باللغة الفرنسية والتي يوجد بينها "عدد أكبر من المنشورات التي تربط اللقاحات بنظريات المؤامرة أكثر من تلك التي تربطها بالمسائل الأخلاقية أو الدينية أو بمخاوف بشأن الحريات المدنية".

ولاحظت المنظمة أيضًا أن هذه النظريات لا تقتصر على "المجموعات الصغيرة الهامشية" ولكنها "تلقى صدى لدى حركة السترات الصفراء، والحركات التحررية ومجموعات العصر الجديد" مع استخدام مصطلحات مثل "رقاقة صغيرة" أو "الدولة العميقة" وهي كلمات تحظى برواج عال.

تدعو الأيديولوجية "التحررية" وهي أميركية المنشأ، إلى أقصى حد من الحرية الفردية ضد المؤسسات والحكومات. وتنتشر على نطاق واسع أيضًا في الولايات المتحدة نظرية "الدولة العميقة" التي تؤكد أن هناك نوعًا من القوة غير المرئية يملكها قلة من الناشطين في الظل لتحقيق مصالحهم على حساب الشعوب.

وفي كل اللغات، لاحظت "فيرست درافت" قيام تحالفات "متناقضة أيديولوجيًا" - بين  التحرريين والمعارضين للقاحات ومجموعات العصر الجديد واليمين المتطرف مع حركة كيو إي نون - وكلها "تتحد" من أجل "معارضة اللقاح المقبل ضد كوفيد".

الأطباء ينصحون بتلقي لقاء كورونا المحدث
الأطباء ينصحون بتلقي لقاء كورونا المحدث

تتزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا وحالات العلاج في المستشفيات في مدينة لوس أنجلوس الأميركية، حيث يجد بعض الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى من جديد أن نوبة كوفيد-19 الأخيرة هي الأسوأ.

وبحسب صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، فإنه لا توجد دلائل في هذه المرحلة على أن أحدث متحورات فيروس كورونا تنتج مرضا أكثر خطورة.

لكن بعض الأطباء يقولون إن هذا الارتفاع الأخير في إصابات كوفيد-19 يتحدى أسطورة قديمة: على الرغم من أن الإصابات الجديدة بكوفيد غالبا ما تكون خفيفة مقارنة بأول إصابة بالمرض، فإنها لا تزال قادرة على التسبب في مرض شديد. 

وحتى لو لم يكن الشخص بحاجة لزيارة غرفة الطوارئ أو دخول المستشفى، يصف الناس أحيانا أعراضا مؤلمة جراء العدوى.

وقال خبير الأمراض المعدية بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، بيتر تشين هونغ، إن "القاعدة السائدة هي أنه في كل مرة تصاب فيها بكوفيد، يكون الأمر أخف. لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى إبقاء عقولنا منفتحة على احتمال ظهور أعراض أسوأ لدى بعض الأشخاص". 

ونظرا لأن التعرض لفيروس كورونا يختلف من شخص لآخر ويتأثر ذلك بعدد من العوامل، فمن الصعب تحديد عدد الأشخاص الذين يعانون من أعراض أكثر حدة الآن مقارنة بالإصابات السابقة. 

ولكن وفقا لما نقلت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" عن روايات من أصيبوا مجددا بالفيروس التاجي، يعبّر الناس عن صدمتهم من مدى مرضهم من المتحور الجديد الذي أطلق عليه اسم "FLiRT".

وقالت ممرضة تبلغ من العمر 42 عاما أصيبت بكوفيد-19 أربع مرات، إن مرضها الأخير كان "شديدا مع الحمى والسعال وضغط الرأس والألم".

وأضافت أنه الفيروس "يهاجم حنجرتي وجعل القدرة على البلع" أكثر صعوبة.

وعن أسباب إصابة الأشخاص بعدوى أشد من فيروس كوفيد-19، قال تشين هونغ: "لقد تغيرت المتحورات كثيرا على أي حال، فالأمر يشبه التعرض لشيء مختلف نسبيا عما شاهده الجهاز المناعي سابقا".

ووجد تقرير نشره مركز السيطرة على الأمراض في فبراير أن الحصول على لقاح كورونا المحدث 2023-2024 يوفر حماية متزايدة بنسبة 54 بالمئة تقريبا ضد الأمراض المصحوبة بأعراض مقارنة بعدم الحصول على اللقاح.

كان الإقبال على لقاح كوفيد المحدث، والذي أصبح متاحا في الولايات المتحدة منذ سبتمبر، منخفضا نسبيا. 

ومنذ ذلك الحين، تلقى 36.7 بالمئة من كبار السن بولاية كاليفورنيا الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما فما فوق جرعة واحدة على الأقل من اللقاح المحدث، وكذلك 18.5 بالمئة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاما، و10 بالمئة من البالغين حتى سن 49 عاما.

وقال تشين هونغ إنه بالنسبة للأشخاص الذين لم يحصلوا على لقاح محدث خلال العام الماضي، "يجب أن تفكر في الحصول عليه، خاصة إذا كنت أكبر سنا وتعاني من ضعف المناعة".