Hungarian biologist Alexandra Torok checks the purity of an antibody, a genetic sensor of sorts, manufactured by a small family…
الصين وحلفاؤها مستمرين في عمليات القرصنة للاستيلاء على أسرار اللقاحات الغربية

كشفت صحيفة "الغارديان" عن انخراط قراصة ترعاهم روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، في حملات منظمة لسرقة أسرار لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد.

وبحسب الصحيفة، فإن القراصنة يسعون للحصول على معلومات حساسة بشأن عملية إنتاج اللقاحات، بالإضافة إلى نتائج الاختبارات السريرية، بينما وصف خبراء هذه العمليات بـ "حرب الملكية الفكرية".

أعلنت 3 لقاحات عالمية عن نتائج تجاربها، إذ تؤكد شركات أسترازينيكا التي تنتج لقاح طوره علماء من جامعة أكسفورد، وفايزر الأميركية التي تنتج لقاح بالتعاون مع شركة بيونتيك الألمانية، وشركة موديرنا الأميركية، فعالية لقاحاتهم ضد الفيروس التاجي.

ويقوم هؤلاء القراصنة بمحاولات لاختراق وكالات الاستخبارات الغربية بما فيها مركز الأمن السيبراني البريطاني، الذي يؤكد على الالتزام بحماية كل معلوماته.

وسبق لقراصنة من الصين ودول أخرى محاولة سرقة أسرار الأبحاث الخاصة باللقاحات، حيث كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في سبتمبر الماضي عن محاولات للاستيلاء على الأبحاث الخاصة باللقاحات من جامعات أميركية.

وساهمت جائحة كورونا في سباق عالمي في كثير من الدول العظمى، لإنتاج لقاح ضد مرض "كوفيد 19" الذي يسببه الفيروس، لكن منظمة الصحة العالمية لم تعتمد أي منها حتى الآن.

وصفت الصحيفة أن محاولات القرصنة اليومية من قبل هذه الدول يرقى إلى "معركة عالمية خلف الكواليس"، بالرغم من عدم توجيه أي اتهامات من الحكومات الغربية للصين وبقية الحلفاء خوفا من "التداعيات الدبلوماسية".

يضيف الخبراء الغربيون أن الهجمات تأتي بشكل متكرر من الصين وإيران وكوريا الشمالية تحديدا، ففي سبتمبر الماضي، اتهمت إسبانيا قراصنة صينيين بسرقة أسرار أبحاث كوفيد من المختبرات في حملة "شرسة بشكل خاص".

في مايو الماضي، وجهت اتهامات لقراصنة مرتبطين بإيران لمحاولة سرقة أسرار شركة الأدوية الأميركية "

وجهت اتهامات لقراصنة مرتبطتين بإيران بمحاولة سرقة أسرار من شركة الأدوية الأميركية "جلعاد" في مايو، وذلك باستخدام صفحة تسجيل دخول بريد إلكتروني مزيفة لمحاولة إغراء مسؤول تنفيذي كبير للسماح بالوصول إلى أنظمة الشركة، في واحدة من عشرات المحاولات.

في نهاية الأسبوع الماضي، قالت شركة مايكروسوفت الأميركية، إنها اكتشفت هجمات إلكترونية من "3 جهات تستهدف 7 شركات بارزة" ممن شاركوا بشكل مباشر في أبحاث لقاحات وعلاجات لفيروس كورونا.

لطالما كان اللقاح هو الأمل الوحيد للقضاء على الوباء الذي تفشى في هذا العام في كل أنحاء العالم، مع اقتراب عدد الإصابات لنحو 60 مليون إصابة مؤكدة منها أكثر من 1.3 مليون حالة وفاة مرتبطة بالمرض.

سلالة "FLiRT" أصبحت المتحور الرئيس لفيروس كورونا في الولايات المتحدة (أرشيفية)
سلالة "FLiRT" أصبحت المتحور الرئيس لفيروس كورونا في الولايات المتحدة (أرشيفية)

يتصاعد القلق بشأن تهديد موجة من فيروس كورونا صيفية في الولايات المتحدة، بفعل متغير "FLiRT" الجديد، حيث أصبح المسؤول الرئيسي عن الإصابات في البلاد، حسب شبكة "سي إن إن" الأميركية. 

وأوردت الشبكة أن البيانات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تظهر أنه حتى 11 مايو الجاري، فإن سلالة "KP.2" -واحدة من السلالات المعروفة باسم "FLiRT"- مسؤولة عن أكثر من ربع الحالات في البلاد، وهو ما يقرب من ضعف عدد حالات من سلالة "JN.1".

والسلالات المتحورة من "FLiRT" هي امتدادات لسلالة "JN.1"، وجميعهم جزء من عائلة "أوميكرون" الأوسع، التي تسببت في موجة تفشي خلال هذا الشتاء، وفق الشبكة.

وحسب عالم الفيروسات في كلية جونز هوبكنز للصحة العامة في الولايات المتحدة، أندي بيكوز، فإن "هذه المتغيرات تتسبب بأحد أمرين، إما أنها تجعل الأجسام المضادة التي اكتسبتها من التطعيم أو الإصابة غير قادرة على إيقاف الفيروس (تسمي بالتهرب من المناعة)، أو أنها تزيد من قوة ارتباط الفيروسات بالخلايا".

وأصبح هذا نمطا مألوفا في تطور الفيروس الذي يسبب "كوفيد-19"، لكن الخبراء يقولون، وفق الشبكة، إننا "لا نزال لا نعرف ما يكفي للتنبؤ بالضبط أين ستحدث الطفرات التالية، أو كيف ستؤثر على طريقة انتقال الفيروس".

وتؤدي التغيرات في سلالات "FLiRT" إلى زيادة قدرتها على الانتقال، ومن احتمالية حدوث موجة صيفية، مما يشكل تهديدا، حيث يتبع فيروس كوفيد-19 بعض الأنماط الموسمية، والتي شملت زيادة في الإصابات خلال الصيف في السنوات الماضية، لكن مستوى الخطر لهذا العام لا يزال غير واضح، حسب "سي إن إن".

وأشار الخبير في الأمراض المعدية بجامعة فاندربيلت بولاية تينيسي الأميركية، ويليام شافنر، إلى أنه "في الماضي كانت هناك بعض المتغيرات التي بدأت بالانتشار بقوة، ولم نتمكن من السيطرة على الوضع. وقد تتطور هذه السلالات الفرعية تدريجيا لتصبح سائدة، أو قد تكون مسؤولة عن نسبة تتراوح بين 20 و40 بالمئة من الحالات ثم تستقر عند هذا المستوى، لهذا علينا فقط أن نراقب وننتظر".

وعلى الرغم من انخفاض مستوى مراقبة كوفيد 19 بشكل كبير منذ انتهاء حالة الطوارئ الصحية العامة في الولايات المتحدة قبل عام، فإن هذا الأمر يضيف أيضا إلى عدم اليقين.

لكن البيانات المتوفرة متسقة مع تراجع الإصابات في الوقت الحالي، حيث تشير مراقبة مياه الصرف الصحي إلى أن النشاط الفيروسي منخفض جدا ويتناقص في جميع أنحاء البلاد، ولا تزال معدلات دخول المستشفى منخفضة للغاية.

وقال شافنر للشبكة: "متحورات (FLiRT)، بدا أنها حتى الآن قابلة للانتقال مثل المتغيرات الفرعية الأخرى لأوميكرون، مما يعني أنها معدية للغاية. لكن لا يبدو أنها تسبب مرضا أكثر خطورة أو نوع من الأمراض المميزة من حيث الأعراض السريرية".

وتظهر البيانات أن معدلات دخول المستشفى في الولايات المتحدة بسبب كوفيد 19 انخفضت من حوالي 8 حالات دخول جديدة لكل 100 ألف شخص في الأسبوع الأول من العام، إلى حوالي حالة دخول جديدة لكل 100 ألف شخص في نهاية شهر أبريل الماضي.

فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية اكتشف في 2012 بالسعودية
تأهب صحي في السعودية بسبب مرض مرتبط بفيروس كورونا
تسابق الوكالات الصحية الزمن لتحديد أصول تفشي فيروس "ميرس" في السعودية، وذلك إثر ظهور ثلاث حالات مؤكدة بالعدوى لدى أشخاص لم يكن لهم احتكاك مباشر مع الإبل، التي تُعد المصدر الرئيسي المعروف لهذا الفيروس، حسبما نقلته صحيفة "تلغراف" البريطانية.

وبينما تشكل متحورات "FLiRT" بعض المخاطر هذا الصيف، يظل الخبراء يركزون على ما قد يحدث في الخريف المقبل، وفق الشبكة، إذ يتوقع بيكوز أن "تؤدي إلى بعض الحالات الإضافية، لكن الأمر سيتعلق بالمتحور الذي سيكون موجودا عندما نصل إلى الخريف".

وأضاف: "ربما يكون الخريف هو الوقت الذي نتوقع فيه ارتفاعا في حالات الإصابة بفيروس كورونا. وإذا كان لدينا متحور جديد يحتوي على الكثير من هذه الطفرات التي تتجنب المناعة، فإن الاحتمال في الخريف لحدوث ارتفاع أكبر يكون الأكثر ترجيحا".

ورأى بيكوز أن الخريف والشتاء يشكلان الخطر الأكبر، إذ "يحتاج الفيروس الآن إلى ظروف أفضل للانتقال، ومن المحتمل أن تحدث هذه الظروف الأفضل للانتقال في الخريف عندما يصبح الطقس أكثر برودة، ويقضي الناس وقتا أطول في الداخل ويكونون أكثر عرضة للتواجد في بيئات ينتقل فيها فيروس الجهاز التنفسي بشكل أكثر كفاءة".

وقال خبراء إنه بالنسبة للأشخاص الذين تلقوا لقاح كوفيد 19 الخريف الماضي، قد يكون لديهم بعض الحماية ضد المتغيرات الجديدة.

وستجتمع اللجنة الاستشارية للقاحات التابعة لإدارة الغذاء والدواء الأميركية في يونيو، لمناقشة توصيات بشأن إصدار لقاح كوفيد 19 الذي سيكون متاحا هذا الخريف، حسب "سي إن إن".

وفي الوقت الحالي، رأى الخبراء أن الخطر "لا يزال منخفضا نسبيا"، إذ يقول شافنر: "كما هو الحال مع كل شيء متعلق بكورونا، قد تتغير توقعاتنا في غضون أسبوع أو أسبوعين. لكن في الوقت الحالي، نحن في مكان جيد جدا، وأفضل مكان كنا فيه منذ فترة طويلة".