العاملون في المركز حاولوا إنقاذ بعض الجرعات من اللقاح.
العاملون في المركز حاولوا إنقاذ بعض الجرعات من اللقاح.

اعتقلت السلطات في ولاية ويسكونسن الأميركية صيدلانيا اتُهم بإفساد أكثر من 500 جرعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا بشكل متعمد، مساء الخميس، وفقا لما نقلت صحيفة "واشنطن بوست".

واعتقل الصيدلاني، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، بتهم تعريض السلامة العامة بشكل متهور للخطر، والغش، وإلحاق أضرار بالممتلكات.

وأثارت الحادثة الغضب في جميع أنحاء البلاد، في الوقت الذي يتم توجيه الإمدادات المحدودة من اللقاح إلى الفئات المعرضة لمخاطر أكبر من المرض.

ووفقا للسلطات، بلغت قيمة الجرعات التي حاول الصيدلاني إفسادها 11 ألف دولار.

ووفقا للمسؤولين الصحيين، فإن العبث بتلك الجرعات سيؤخر تلقي مئات الأشخاص للقاح.

وتمكن العاملون في مركز "أورورا" الصحي في الولاية من إنقاذ بعض الجرعات كونها قادرة على البقاء لمدة 12 ساعة في حرارة الغرفة، إلا أنهم اضطروا للتخلص من مئات منها.

وقال المركز الصحي، في بيان، "نعتقد أن التقليح هو وسيلتنا للتخلص من الوباء، ونحن أكثر من مستائين بخصوص أفعال هذا الشخص والتي ستؤدي إلى تأخير اللقاح عن 500 شخص، لقد كان هذا انتهاكا لقيمنا الجوهرية"، وفقا لما نقلت إذاعة "NPR" الأميركية.

وقبل القبض عليه، تم فصل الصيدلاني من عمله في المركز الصحي جراء فعلته.

ولابد من أن تحفظ جرعات اللقاح التي عبث بها الرجل في درجة حرارة بين 36 إلى 46 فهرنهايت.

وتم منح 47 ألف جرعة من لقاح كورونا إلى ولاية ويسكونسن منذ أن انطلاق عمليات التلقيح في الولايات المتحدة، على مدار الأسبوعين الماضيين.

وسجلت ويسكونسن، الخميس، 4212 حالة إصابة جديدة بعدوى كورونا، بالإضافة إلى 50 حالة وفاة جراء المرض، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.