Medics transport a patient from an ambulance to the Royal London Hospital as the spread of the coronavirus disease (COVID-19)…
كوفيد-19 ضرب بريطانيا بقسوة

أطلقت بريطانيا تحديث جديد لقواعد التطعيم في البلاد بعد موافقتها السماح بتلقي جرعتين مختلطتين من اللقاحات المضادة لكوفيد-19، حسبما أفادت به صحيفة "نيويورك تايمز".

ووسط حملة التطعيم التي بدأتها بريطانيا، سمح التعديل الجديد بحصول الشخص على تطعيم من لقاح مختلف عن اللقاح الأول الذي حصل عليه في الجرعة الأولى، على الرغم من تحذيرات أطلقها خبراء بشأن عملية تلقي شخص واحد جرعتين من لقاحين مختلفين.

خبير اللقاحات في جامعة كورنيل، جون مور، قال: "لا توجد بيانات عن هذه الفكرة على الإطلاق"، مردفا: "يبدو أن المسؤولين في بريطانيا تخلوا عن العلم، ويحاولون إيجاد طريقة للخروج من الفوضى التي تشهدها البلاد نتيجة الأعداد المتزايدة من الإصابات".

بدوره، قال طبيب الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا، فيليس تيان: "لا شيء من هذا يعتمد على البيانات في الوقت الحالي".

وتعد المملكة المتحدة سادس أكثر دولة متضررة من الوباء بعد تسجيلها أكثر من 1.5 مليون إصابة مؤكدة بالفيروس التاجي، منها أكثر من 74 ألف حالة وفاة جراء كوفيد-19، بحسب إحصائية جامعة "جونز هوبكنز".

في خطوة منفصلة، قررت الحكومة البريطانية هذا الأسبوع أيضا منح اللقاحات لأكبر عدد ممكن من الناس، الأمر الذي من شأنه أن يؤخر حصولهم على الجرعة الأخرى لمدة 12 أسبوعا.

وتحتاج كثير من اللقاحات إلى جرعتين تفصل بينهما فترة زمنية معينة حتى تصبح فعاليتها كاملة ضد فيروس كورونا المستجد.

كانت شركة فايزر، قالت في بيان إنه لا توجد "أي بيانات" تثبت أن جرعة واحدة من لقاح فيروس كورونا، قادرة على الحماية من الفيروس بعد 21 يوما من تلقيها.

وأوضحت الشركة أن الحصول على جرعتين يوفر حماية من فيروس كورونا بنسبة 95 بالمئة، كما أثبتت التجارب السريرية في مراحلها المتقدمة.

وتتناقض التعديلات الجديدة في بريطانيا مع الإرشادات في الولايات المتحدة، حيث لاحظت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن لقاحات كوفيد-19 المرخصة "غير قابلة للتبديل" فيما بينها للشخص الواحد، وأن "سلامة وفعالية الجرعتين المختلفتين لم يتم تقييمها حتى الآن"، إذ يشترط استكمال التطعيم بجرعتين من لقاح واحد.

وبدأت المملكة المتحدة فعليا التطعيم بلقاح فايزر/بايونتيك الذي كانت أول دولة في العالم تجيز استخدامه الطارئ، قبل أن تعتمد لقاح شركة أسترازينيكا الذي طوره علماء بجامعة أكسفورد، مما يعزز وفرة الجرعات ضمن الحملة الوطنية الشاملة للتطعيم.

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.