حذرت شركة فايز، من أنها لا تملك دليلا على أن لقاحها المطور بالشراكة مع "بيونتيك" الألمانية سيستمر في توفير درجة الحماية ذاتها من فيروس كورونا المستجد، إذا تم تأخير منح الجرعة الثانية.
وقالت الشركتان في بيان مشترك إنه "لم يتم تقييم سلامة وفعالية اللقاح على جداول جرعات مختلفة، لأن غالبية المشاركين في التجربة تلقوا الجرعة الثانية في النافذة المحددة في تصميم الدراسة"، في إشارة إلى التطعيمات الأولية وتلك المعززة، والتي تعطى بفارق ثلاثة أسابيع.
ومن المفترض أن يتم إعطاء التطعيم الحالي في شكل حقنة أولية، على أن يتم منح الجرعة الثانية، خلال ثلاثة أسابيع.
ويأتي التقرير في أعقاب قرار عدة دول، من بينها ألمانيا وبريطانيا، تمديد مهلة الـ 21 يومًا لإدارة النقص المتوقع في الجرعات، حسبما ذكرت وكالة رويترز.
ووافقت الدنمارك بالفعل على تأخير يصل إلى ستة أسابيع بين الجرعتين، الأولى والثانية.
وانتقد خبراء استراتيجية المملكة المتحدة في عملية التطعيم ضد كوفيد-19 من خلال تأخير الجرعة الثانية من اللقاح، وذلك لإعطاء الفرصة لأكبر قدر ممكن من الناس للحصول على الجرعة الأولى، وهي الاستراتيجية التي أثارت جدلا عالميا ولفتت الأنظار للأسلوب الجديد.
وتحتاج أغلب اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد إلى جرعتين بينهما فاصل زمني، لتحقق فعاليتها في الحماية من الوباء، في وقت يطالب فيه الخبراء بمنح الأولوية في الجرعة الثانية للأشخاص الذين حصلوا على الجرعة الأولى من التطعيم.
وبحسب صحيفة "الغارديان"، فإن البروفيسور في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، مارتن هيبرد، تساءل عن فعالية اللقاحات في ظل تباعد الجرعات.
وقال هيبرد: "وصل العلم لمستوى عال جدا في تجارب اللقاحات، ومن المحبط أن يتم تجاهل ذلك"، مردفا: "لا نعرف مدى الحماية من الفيروس بالحصول على جرعة واحدة من اللقاح. لماذا هذه المجازفة؟".
كما أن السلالة الجديدة للفيروس التي ظهرت في وقت سابق من شهر ديسمبر،في بريطانيا، أثارت تساؤلات حول فعالية لقاح فايزر.
وفي يوليو 2020، قالت فايزر إن الباحثين لاحظوا أعلى مستوى من الأجسام المضادة المعادلة للفيروسات بعد أسبوع من الجرعة الثانية للمشاركين.
وتتطلب العديد من اللقاحات، بما في ذلك اللقاح الذي يقي من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، جرعات متتالية لتكون أكثر فعالية.
وتستوجب التجارب الأخرى المرشحة للقاح الفيروس التاجي أيضًا أن يحصل المشاركون في التجربة السريرية على جرعتين.
كما تعتمد فعالية لقاح موديرنا كذلك، على تطعيمين تفصل بينهما أربعة أسابيع.
وتختبر شركة "أترازينيكا"، التي تعمل بالتعاون مع جامعة أكسفورد، نتائج كل من جرعة لقاح واحدة بتطعيمين يفصل بينهما شهر واحد.
لكن اللقاح المكون من جرعتين يأتي مع تحديات سلسلة التوريد واحتمال "عدم عودة الجميع" إلى عيادة الطبيب للحصول على الجرعة الثانية الحرجة.
وفي الولايات المتحدة، حيث أكبر عدد إصابات بفيروس كورونا في العالم، أعلنت المراكز الأميركية للتحكم بالأمراض والوقاية منها "سي دي سي" إنها قامت بتلقيح 4,225,756 بالجرعة الأولى من لقاحات كوفيد-19، عبر البلاد حتى صباح السبت، وأكدت توزيع 13,071,925 جرعة.
كما وافقت الولايات المتحدة على لقاح "فايزر"، الذي يجب أيضا منحه على جرعتين، وقد تأخرت جهود التلقيح رغم توقعات بأن يتم توفيره لحوالي 20 مليون شخص بنهاية عام 2020.
وعبر منصف سلاوي، رئيس عملية "راب سبيد" المخصصة لتوفير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة، الأحد، عن تفاؤله بأن يتم تسريع جهود التلقيح، ونفى الأنباء حول منح الأولوية للأشخاص لأخذ الجرعة الأولى، والتقليل من كميات الجرعة الثانية، وقال إن تقسيم الجرعة الأولية إلى النصف يعد "خيارا مقبولا بالاعتماد على الحقائق والأرقام".
وقال سلاوي إنه سيتضح في الربيع القادم إن كان الحاصلون على اللقاح سيتمكنون من نشر المرض لغيرهم.

