رغم فاعلية لقاحات كورونا والتي تصل فاعلية بعضها إلى 95 بالمئة فإن احتمالية الإصابة بالفيروس قائمة ولو بنسبة طفيفة
رغم فاعلية لقاحات كورونا والتي تصل فاعلية بعضها إلى 95 بالمئة فإن احتمالية الإصابة بالفيروس قائمة ولو بنسبة طفيفة

أصيبت ممرضة في غرفة الطوارئ، بولاية كاليفورنيا الأميركية، بعد أسبوع من تلقيها جرعة واحدة من لقاح فيروس كورونا.

وقال تقرير شبكة "سي أن أن" إن من المتوقع أن يتكرر مثل هذا الأمر، نظرا لأن لقاحي فايزر ومودرنا يتطلبان جرعتين، حتى ينتجا مناعة كاملة للجسم أمام المرض.

وخلال التجارب السريرية، أثبتت اللقاحات المذكورة فاعلية تصل إلى 95 بالمئة، ما يعني أيضا أن هناك احتمالا قائما بنسبة خمسة بالمئة لإصابة الشخص بالفيروس.

ونوه تقرير "سي أن أن" إلى أن لقاحات كورونا تحتاج إلى وقت كي تبني المناعة اللازمة لمجابهة الفيروس، ويحتاج كل من لقاح فايزر ومودرنا إلى تلقي جرعتين، بينهما فاصل زمني يصل إلى أسبوعين.

والهدف من الفاصل الزمني هذا، هو تدريب الجهاز المناعي للجسم، وقد يحدث أن يتعرض الأشخاص للفيروس قبل التطعيم أو بعده مباشرة، حيث لا يتوفر الوقت الكافي للجسم من أجل تطوير دفاعاته.

وكانت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، "سي دي سي"، قد نوهت بأن بناء المناعة من خلال اللقاح، يحتاج إلى "أسابيع قليلة".

"هذا يعني أنه ربما يكون الشخص مصابا بفيروس كورونا المسبب لكوفيد-19، قبل التطعيم مباشرة أو أن يصاب بعده مباشرة"، تضيف "سي دي سي".

وبدأت شركة مودرنا في قياس فاعلية لقاحها، بعد 14 يوما من تلقي الجرعة الثانية من اللقاح، فيما بدأت فايزر في قياس فاعلية لقاحها بعد سبعة أيام من الجرعة الثانية، ما يعني أن فاعلية اللقاح التي تصل إلى 95 بالمئة، تحتاج إلى بعض الوقت كي تصل إلى ذروتها.

ولفت التقرير إلى أنه لا يعرف حتى الآن، مدة المناعة التي تحدثها لقاحات فيروس كورونا، فشركتا فايزر ومودرنا، تابعا المتطوعين في التجارب السريرية ممن حصلوا على اللقاح، لمدة شهرين فقط.

ويمكن للمناعة التي تحدثها اللقاحات أن تتلاشى بمرور الوقت، ولذلك بعض اللقاحات تحتاج إلى جرعة معززة بعد سنوات.

فعلى سبيل المثال، توصي مراكز السيطرة على الأمراض، البالغين بالحصول على جرعة معززة ضد داء الكزاز، كل عشر سنوات.

جدير بالذكر أنه رغم احتماليات الإصابة بفيروس كورونا بعد تلقي اللقاحات، فإن الأطباء شهدوا بفاعلية وأمان لقاحي فايزر ومودرنا في مواجهة فيروس كورونا.

وينصح الأطباء بارتداء الكمامات والحفاظ على إجراءات التباعد الاجتماعي، حتى بعد تلقي لقاح كورونا، من أجل ضمان عدم الإصابة بالمرض.

وأصيب نحو 88.2 مليون شخص بفيروس كورونا حول العالم، فيما توفي نحو 1.9 مليون شخص، منذ ظهور المرض في ديسمبر من عام 2019، بمدينة ووهان الصينية، وانتشاره في جميع أصقاع العالم.

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.