لقاح كورونا
رغم بدء التلقيح لا تزال العديد من الدول في قبضة جائحة فيروس كورونا

تم تلقيح نحو ستة ملايين جرعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحد الأميركية وفق صحيفة "هوف بوست".

وبينما رجّحت مجموعة بايونتيك الألمانية الإثنين أن تكون قادرة على صنع "ملياري جرعة" من اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد بحلول نهاية 2021، في رقم أعلى من المشار إليه سابقاً (1,3 مليار) يطرح البعض أسئلة تتعلق بسلامة الاقتراب الشخص الذي تلقى اللقاح من آخر لم يتلقه بعد.

لا تزال العديد من الدول في قبضة جائحة فيروس كورونا، والغالبية العظمى من الأميركيين مثلا لم يتم تطعيمهم بعد، فهل من الآمن الآن قضاء الوقت مع الأصدقاء أو العائلة أو اشخاص آخرين لم يحصلوا على التطعيم؟ وهل يوفر التطعيم حماية فورية؟

يبدو أن لقاحا فايزر- بيونتيك فعّالان بشكل ملحوظ بناءً على البيانات المتاحة حاليًاإذ ثبت أن اللقاح فعال بنسبة 95٪ في الوقاية من أعراض  كوفيد- 199 بعد سبعة أيام من الجرعة  الثانية، في حين أن لقاح "موديرنا" فعال بنسبة 94٪ بعد 14 يومًا من الجرعة الثانية.

نائب رئيس مجموعة الأمراض المعدية في أورلاندو هيلث في فلوريدا، إدغار سانشيز  قال في الصدد "يستغرق تكوين المناعة بعض الوقت" بالتالي ليس من الآمن تماما الاختلاط مع أناس لم يتم تطعيمهم. 

وبينما يعتقد خبراء أنه من المحتمل أن تكون الجرعة الأولى وحدها توفر مستوى معينًا من الحماية ضد العدوى، ليس من الواضح للتو مقدار تعزيز المناعة.

سانشيز أحد الأشخاص الذين تلقوا اللقاح بجرعتيه.

وفي حديث مع "هوفبوست" قال إن إحساسا جيدا انتابه من الناحية النفسية والجسدية لكنه أفصح أنه محافظ على تدابير التباعد الصحية.

هل تقل مخاطر الإصابة بمجرد التلقيح؟

يقول إريك روبينيت، وهو اختصاصي الأمراض المعدية للأطفال في مستشفى أكرون للأطفال في أوهايو "إذا تم تطعيمك، فيمكنك أن تصدق أن خطر إصابتك بفيروس كورونا المصحوب بأعراض شديد قد انخفض بشكل كبير".

إمكانية نقل الفيروس إلى شخص آخر واردة

ليس من الواضح حاليًا ما إذا كان التطعيم يحمي الشخص من نشر فيروس كورونا للآخرين. 

ويتم تحديد هذا الأمر عادةً في تجارب أبحاث اللقاحات، لكن لم يتم تسويته بسبب السباق السريع لإنتاج لقاحات  كورونا.

ولحد الساعة لم يتسن للباحثين التأكد ما إذا كان لقاحا موديرنا وفايزر يحميان من العدوى.

كل هذا يعني أن الفرد الذي تلقى جرعتين من اللقاح يمكن أن يصاب دون علمه دون أن تظهر عليه أي أعراض. 

ويمكن لهذا الشخص بعد ذلك نقل العدوى لآخرين مرة أخرى ، على الرغم من تلقيحه.

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.