Police officers and staff members in protective suits inspect vehicles at a checkpoint on the borders of Gaocheng district on a…
الصين تفرض قيود جديدة لمكافحة تفشي فيروس كورونا

أعادت الصين فرض قيود جديدة لمكافحة أكبر انتشار لفيروس كورونا المستجد منذ أشهر، حيث أغلقت السلطات المناطق المتضررة، وفقا لما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وحثت السلطات الصينية المواطنين التخلي عن السفر غير الضروري مع اقتراب عطلة رأس السنة القمرية الجديدة خلال فبراير المقبل.

يأتي ذلك في وقت بدأت فيه السلطات بحملة تطعيم ضخمة تستهدف 50 مليون صيني في جميع أنحاء البلاد قبل بداية العطلة.

وقالت مسؤولو الصحة الصينيون، السبت، إن 9 ملايين شخص من سكان الدولة تلقوا بالفعل لقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجد الذي بدأ من الصين وتفشي في جميع أنحاء العالم قبل أكثر من عام.

ومع ذلك، حذر مسؤولو الصحة العامة من مخاطر أكبر لانتقال العدوى طوال فصل الشتاء، لاسيما من ناقلي الفيروس الذين لا تظهر عليهم أعراض كوفيد-19.

ومنذ بداية الجائحة، سجلت الصين أكثر من 97 ألف إصابة مؤكدة، منها 4,794 حالة وفاة، وفقا لإحصائية جامعة "جونز هوبكنز".

والثلاثاء، أبلغت لجنة الصحة الوطنية الصينية عن 42 حالة جديدة من العدوى المنقولة محليا، بعد يوم من تسجيل 85 حالة جديدة أيضا، وهو أعلى عدد يومي لها منذ نحو 6 أشهر عقب السيطرة على الوباء.

ورغم أن الإصابات الجديدة في الأيام الأخيرة لا تزال أقل كثيرا مما شهدته البلاد في ذروة تفشي الجائحة في أوائل عام 2020، تتحرك السلطات بقوة للحد من انتشار المرض من أجل منع موجة أخرى من العدوى.

واكتشف الجزء الأكبر من الحالات الأخيرة في مقاطعة هيبي الشمالية، والتي تحيط بالعاصمة بكين، فيما وضعت السلطات في مدينة لانغ فانغ الثلاثاء، 5 ملايين من سكانها في الحجر الصحي المنزلي لمدة 7 أيام أثناء إجراء فحوصات واسعة النطاق على مستوى المدينة. 

وفرضت السلطات إجراءات مماثلة على عاصمة المقاطعة شيجياتشوانغ الأسبوع الماضي، حيث منعت الأشخاص والمركبات من مغادرة المدينة وأوقفت وسائل النقل العام بداخلها.

وينشط السفر خلال موسم الأعياد الصينية، حيث يسعى المواطنون للعودة إلى أهاليهم في العطلة، ولكن ارتفاع الحالات يعني أن ملايين الصينيين سيحرمون من السفر في أهم عطلات البلاد للعام الثاني على التوالي بسبب الوباء.

في الأيام الأخيرة، شجعت السلطات الإقليمية والبلدية في جميع أنحاء الصين مواطنيها على الامتناع عن السفر خلال موسم الأعياد، الذي يبدأ في 12 فبراير.

وحثت لجنة الصحة الوطنية المواطنين على الحد من التجمعات، واللجوء للتسوق عبر الإنترنت، بينما عرضت بعض الحكومات المحلية أجورا إضافية للعمال الذين لا يعودون إلى مسقط رأسهم خلال الإجازة الطويلة، بينما طُلب من الشركات الخاصة تنظيم الإجازات لتقليل أعداد المسافرين.

ولتقنين عملية السفر، تطلب السلطات الصينية من المسافرين شهادة فحص سلبية، بما فيهم أولئك الذين يعودون من مناطق منخفضة المخاطر.

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.