كورونا
قد يتطلب الأمر سنوات حتى يصبح فيروس كورونا عدوى مستوطنة

رغم أن فيروس "كورونا موجود ليبقى" على حد وصف صحيفة "نيويورك تايمز" ولكن بمجرد أن يصبح معظم البالغين محصنين، بعد تعرضهم للعدوى الطبيعية أو التطعيم،  لن يصبح الفيروس تهديدًا أكثر من نزلات البرد، وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة "ساينس" الثلاثاء.

وبينما يتم تلقيح الملايين ضد فيروس كورونا، يبدو أن نهاية النفق بدأت تلوح، بحسب الدراسة التي رسمت الشكل الذي قد يبدو عليه عالم ما بعد اللقاح.

ويعد الفيروس خطرًا قاتمًا الآن، لأنه غير مألوف، ويمكنه التغلب على جهاز المناعة لدى البالغين.

وتشير الدراسة إلى أن الفيروس سيكون مصدر قلق فقط، للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات.

بمعنى آخر، سيصبح الفيروس التاجي "مستوطناً"، ينتشر بمستويات منخفضة، ونادراً ما يسبب مرضاً خطيراً، وفق الدراسة ذاتها.

وأغلب فيروسات كورونا الشائعة متوطنة ولا تنتج سوى أعراض خفيفة، بما في ذلك سارس وميرس، اللذان ظهرا في عامي 2003 و 2012 على التوالي، وأصابا الناس بأمراض شديدة، لكنهما لم ينتشرا على نطاق واسع.

وفي حين أن جميع هذه الفيروسات التاجية تنتج استجابة مناعية مماثلة، فإن الفيروس الجديد يشبه إلى حد كبير فيروسات كورونا الباردة الشائعة، كما افترضت جيني لافين التي قادت الدراسة في جامعة إيموري في أتلانتا.

وبعد إعادة تحليل البيانات من أبحاث سابقة، وجدت الدراسة أن العدوى الأولى بـ"فيروس الزكام" تكون خطيرة في المتوسط في عمر 3 إلى 5 سنوات، وبعد هذا العمر، قد يصاب الناس مرارًا وتكرارًا، لكن مناعتهم تكون بالمرصاد.

لذلك يتوقع الباحثون مستقبلاً لفيروس كورونا الجديد، مشابهًا لذلك السيناريو.

وقالت الدكتورة لافين إنه اعتمادًا على سرعة انتشار الفيروس، وعلى قوة الاستجابة المناعية وطول عمرها، سيستغرق الأمر بضع سنوات إلى عقود من العدوى الطبيعية حتى يصبح فيروس كورونا مستوطنًا، ما يعني تراجع قوته.

ولكن بدون لقاح، فإن حالة التوطن تلك، ستأتي بعد سيناريو سيء، إذ "سيكون ثمن مناعة السكان انتشار المرض والموت على طول الطريق" على حد تعبير لافين.

بالتالي فاللقاحات تغير هذا الحساب تمامًا، إذ كلما كان تحصين الناس أسرع، كان ذلك أفضل.

وقد يؤدي إطلاق التطعيم الفعّال إلى تقصير الجدول الزمني إلى عام، أو حتى ستة أشهر فقط، حتى يصبح فيروس كورونا عدوى مستوطنة.

ومع ذلك، تتوقع الدكتورة لافين أن اللقاحات من غير المرجح أن تقضي على فيروس كورونا، بل ستساهم في اعتدال نسبة انتشاره كمرحلة ما قبل التوطين.

يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.
يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.

طالبت وزارة الخارجية الأردنية، الجمعة، مواطنيها تجنب السفر إلى لبنان في الوقت الراهن، وذلك حرصا على سلامتهم في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة في ظل استمرار تصاعد التوترات وتزايد إطلاق النار عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله إثر الحرب على غزة.

وأكدت الخارجية الأردنية على ما ورد في البيان الذي أصدرته، في ٣١ أكتوبر الماضي، بخصوص السفر إلى لبنان، استنادا إلى الاستعدادات وخطط الطوارئ التي أعلنت عنها الجهات الرسمية في لبنان آنذاك.

وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، سفيان القضاة، أن هذه التوصية تأتي من منطلق حرص الوزارة الشديد على سلامة المواطنين الأردنيين، مشيرًا إلى أنها تستند إلى الاستعدادات وخطط الطوارئ التي أعلنت عنها الجهات الرسمية في لبنان.

ودعا الناطق باسم الخارجية الأردنية مجددا المواطنين الأردنيين المقيمين أو المتواجدين في لبنان إلى التسجيل الفوري على الموقع الإلكتروني للسفارة الأردنية في بيروت، مؤكدا على إمكانية التواصل مع الوزارة لطلب المساعدة على مدار الساعة.

وحذرت عدة دول مواطنيها من السفر إلى لبنان، أو مغادرتها في حالة التواجد هناك، في ظل توتر متصاعد بين حزب الله وإسرائيل، وتهديدات بحرب محتملة.

وجددت السفارة الأميركية لدى بيروت، الخميس، تحذيرها للمواطنين الأميركيين من السفر إلى لبنان، في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد.

وقالت السفارة الأميركية لدى بيروت إن الأوضاع قد تتغير بشكل دراماتيكي وسريع، حيث طالبت مواطني الولايات المتحدة بمراجعة نصائح السفر الحالية للبنان.

وطالبت السفارة الأميركية لدى بيروت المواطنين الأميركيين المتواجدين في لبنان، عدم التوجه إلى جنوب البلاد أو منطقة الحدود اللبنانية السورية أو مخيمات اللاجئين.

ويأتي تجديد التحذير وسط تصاعد المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، "المصادقة" على خطط عملياتية لهجوم في لبنان.