FILE - In this Monday, Dec. 21, 2020 file photo, nurse Arzu Yildirim poses for the photographer as she holds a CoronaVac…
بدأت إندونيسيا وتركيا إعطاء لقاح سينوفاك لمواطنيها.

قلل علماء في البرازيل من فعالية لقاح صيني لفيروس كورونا، كانوا أشادوا به باعتباره انتصارا كبيرا الأسبوع الماضي، مما يخيب الآمال في الحصول على  التطعيم الذي يمكن إنتاجه بسرعة وتوزيعه بسهولة لمساعدة دول العالم النامي، حسبما تقول صحيفة نيويورك تايمز.

ويأتي التباين الشديد في النتائج في الوقت الذي بدأت فيه إندونيسيا وتركيا إعطاء هذا اللقاح الصيني لمواطنيها.

وبحسب "نيويورك تايمز"، فقد قال مسؤولون في معهد بوتانتان، الذي يدير التجربة في البرازيل، وحكومة ساو باولو، التي تشرف على المعهد، إن تجربة أجريت في البرازيل أظهرت أن لقاح شركة سينوفاك الصينية، أثبت فاعلية تزيد قليلا عن نسبة 50 في المئة. 

هذه النسبة، أعلى بقليل من المعدل الذي قالت منظمة الصحة العالمية إنه سيجعل اللقاح فعالا للاستخدام العام، لكنها أقل بكثير من نسبة الـ78 في المئة المعلن عنها في البرازيل أيضا الأسبوع الماضي.

وقد تكون لهذه النتائج تداعيات كبيرة بالنسبة للقاح مهم لدبلوماسية الصين الصحية العالمية. فقد طلبت 10 دول على الأقل أكثر من 380 مليون جرعة من هذا اللقاح، رغم أن الهيئات التنظيمية لم توافق عليها بالكامل بعد.

وقال مسؤول كبير في هونغ كونغ، الأربعاء، إن لجنة استشارية ستراجع بدقة اللقاح بناء على بيانات التجارب السريرية قبل طرحه هناك.

وقال يانتشونغ هوانغ، الخبير في الرعاية الصحية الصينية: "تلك الدول التي طلبت اللقاحات المصنوعة في الصين ستشكك على الأرجح في فائدتها".

وأضاف هوانغ "قد تستغل أحزاب المعارضة في تلك الدول ذلك لتحدي القرار الذي اتخذته حكوماتها، ومن المرجح أن يكون لذلك تداعيات سياسية محلية في هذه البلدان".

وعلى مدى أشهر، قال المسؤولون الصينيون إن اللقاحات التي تصنعها سينوفاك وسينوفارم، وهي الشركة المصنعة للقاحات المملوكة للدولة، ستكون مهمة لمكافحة الوباء في البلدان الفقيرة التي لا تمتلك بنى تحتية واسعة للرعاية الصحية. 

وفي ديسمبر تسلمت مصر أول شحنة من اللقاح الذي طورته سينوفارم وكانت تجري اختبارات عليه في الإمارات. فيما وصل الأردن إمدادات نفس اللقاح، الأسبوع الماضي.

وعلى عكس اللقاحات التي تصنعها شركتا الأدوية الأميركية فايزر وموديرنا، لا تحتاج لقاحات الصين إلى التجميد.

وفي ظل الآمال المخيبة للقاح الصيني، تمثل لقاحات أكسفورد-أسترازينيكا وجونسون أند جونسون، ذات الفعالية الأكبر والتي يمكن تبريدها، بديلا. 

لكن من غير الواضح الآن ما إذا كانت الحكومات التي اشترت اللقاحات الصينية يمكنها إلغاء صفقاتها واللجوء إلى الشركات الأخرى.

وعلى عكس بعض اللقاحات الأخرى، يعتمد لقاح شركة سينوفاك على تقنية قديمة تستخدم مواد كيميائية لإضعاف أو قتل الفيروس، ثم إدخالها في لقاح لإثارة الأجسام المضادة لمتلقي المصل. 

إلا أن عملية قتل الفيروس يمكن أن تُضعف فاعلية اللقاح، مما يؤدي إلى استجابة مناعية قد تكون أقل فعالية، وفقا لما أشارت إليه نيويورك تايمز.

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.