الصحة العالمية تقول إن هناك بالفعل أربعة فيروسات كورونا مستوطنة في جميع أنحاء العالم، لكنها ليست معدية أو مميتة مثل كوفيد-19
الصحة العالمية تقول إن هناك بالفعل أربعة فيروسات كورونا مستوطنة في جميع أنحاء العالم، لكنها ليست معدية أو مميتة مثل كوفيد-19

حذر الرئيس التنفيذي لشركة موديرنا، ستيفان بانسل، من أن فيروس كورونا، الذي تسبب في توقف اقتصادات العالم وامتلاء المستشفيات بالمصابين، ربما يبقى موجودا "إلى الأبد" وبالتالي على المجتمعات التعايش معه.

وتوافقت آراء بانسل مع تصريحات سابقة لمسؤولي الصحة العامة وخبراء الأمراض المعدية التي أشارت إلى أن هناك احتمالا كبيرا بأن يصبح كوفيد-19 مرضا مستوطنا.

وقال بانسل في تصريحات أوردتها محطة "سي إن بي سي" الأميركية إن فيروس كورونا المستجد "لن يختفي"، على الرغم من تطوير شركته وعدة شركات أخرى لقاحات فعالة ضد الفيروس.

وأضاف أنه سيتعين على مسؤولي الصحة مراقبة الأنواع الجديدة من الفيروس باستمرار، حتى يتمكن العلماء من إنتاج لقاحات لمكافحتها.

وقال باحثون في ولاية أوهايو الاميركية الأربعاء إنهم اكتشفوا نوعين جديدين مختلفين من الفيروس يحتمل أنهما نشئا في الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن أحدهما سرعان ما أصبح السلالة المهيمنة في مدينة كولومبوس على مدى ثلاثة أسابيع بين أواخر ديسمبر وأوائل يناير. 

ويسابق المسؤولون الأميركيون الزمن من أجل تسريع عمليات توزيع اللقاحات التي ثبت نجاحها ضد الفيروس وخاصة لقاحي موديرنا وفايزر.

ويرجح أن تستغرق العملية شهورا عدة قبل أن تتمكن الولايات المتحدة من تلقيح عدد كاف من الناس لتحقيق مناعة القطيع.

ومع ذلك، توقع بانسل أن تكون الولايات المتحدة من أوائل الدول الكبيرة التي تحقق "حماية كافية" ضد الفيروس.

وتم ترخيص لقاح موديرنا من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية قبل عدة أسابيع، حيث سيتم اعطاءه للأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاما فما فوق.

ولا تزال هناك حاجة إلى إجراء دراسات إضافية على الأطفال، الذين يمكن أن تستجيب أجهزتهم المناعية للقاحات بشكل مختلف عن تلك الخاصة بالبالغين.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن هناك بالفعل أربعة فيروسات كورونا مستوطنة في جميع أنحاء العالم، لكنها ليست معدية أو مميتة مثل كوفيد-19.

وأعلنت السلطات الصحية الأميركية الأربعاء أن نحو عشرة ملايين شخص تلقوا جرعة أولى من واحد من اللقاحين اللذين اجازت الولايات المتحدة استخدامهما ضد وباء كوفيد-19.

ويمثل هذا العدد ثلاثة في المئة من مجموع الشعب الأميركي، بعد شهر من إطلاق اكبر حملة تلقيح في تاريخ البلاد.

ويرى الخبراء أن المناعة الجماعية لن يتم بلوغها حتى يتم تلقيح نحو 75 في المئة من السكان.

وتسعى الولايات المتحدة رسميا الى تلقيح مئة مليون من مواطنيها قبل نهاية الربع الاول من هذا العام، اي مع نهاية مارس.

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.