أصل كوفيد لايزال يحير العالم
أصل كوفيد لايزال يحير العالم

بالتزامن مع زيارة خبراء منظمة الصحة العالمية إلى الصين، دعت وزارة الخارجية الأميركية  إلى إجراء تحقيق شفاف لكشف مصدر فيروس كورونا الذي تسبب منذ ظهوره في نهاية عام 2019، في وفاة ما لا يقل عن مليوني شخص حول العالم، حتى الآن.

وقالت الوزارة في بيان، الجمعة، إن  "التحقيق الشفاف والشامل الذي منعه الحزب الشيوعي الصيني، على مدار عام، واستخدم التضليل بدلا عنه، مهم، لفهم أصل هذا الوباء ومنع وباء تالي"، وأكد البيان أيضا على أهمية الوباء في تعزيز الأمن الدولي، وتحقيق الانتعاش الاقتصادي.

وأكدت الولايات المتحدة أنها "لا تعرف أين ومتى وكيف  انتقل الفيروس المعروف باسم سارس كوف 2 إلى البشر: هل من حيوانات مصابة، أم نتيجة حادث في  مختبر ووهان".؟، حسب البيان.

وشمل البيان معلومات جديدة وتساؤالات بخصوص أنشطة الصين في مختبراتها الحكومية عام 2019، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تسلط الضوء على قضايا لم يتم الكشف عنها سابقا. 

حدوث أمراض داخل معهد ووهان

أوضح البيان أن لدى حكومة الولايات المتحدة سبب للاعتقاد بأن العديد من الباحثين الصينيين أصيبوا في خريف 2019 بأعراض تشبه أعراض كوفيد-19 ، موضحا أن ذلك يثير تساؤلات حول مصداقية ادعاء كبير الباحثين في معهد ووهان بأنه لم تكن هناك أي إصابات.

الأحداث العرضية في معاهد الصين البحثية تسببت في جوائح فيروسية سابقة مثل سارس الذي ظهر في بكين عام 2004 وقتل حينها شخصا وأصاب تسعة آخرين.

وحسب بيان الخارجية، فإن أي تحقيق شفاف لابد أن يشمل الباحثين الصينيين بعد ما منعت السلطات الصينية الصحافيين من إجراء مقابلات معهم، حسب البيان.

البحوث في معهد ووهان

بعد وباء سارس، أصبح معهد ووهان، وفق البيان، محورا لدراسة الفيروسات التاجية، وقد أجرى منذ عام 2016 بحوثا في فيروسات بالخفافيش ( RaTG13 )، شبيهة بفيروس سارس كوف-2.

واعتبر البيان أن معهد ووهان نشر وثائق متعلقة بإجراء عمليات هندسة وراثية لفيروسات خليطة، لكنه لم يكن شفافا بخصوص فيروس RaTG13 الشبيه بالفيروس المسبب لكوفيد-19.

وحسب البيان، يجب أن يكون لدى خبراء منظمة الصحة العالمية إمكانية الوصول إلى سجلات معهد ووهان حول الخفافيش وفيروسات كورونا الأخرى قبل تفشي كوفيد-19.

الأنشطة العسكرية السرية في معهد ووهان

وذكر بيان وزارة الخارحية الأميركية أن السرية تعتبر ممارسة معتادة لدى بكين، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة، ولسنوات عديدة، ظلت تعرب علنا عن مخاوفها بشأن عمل الصين السابق في مجال الأسلحة البيولوجية، والذي لم توثقه بكين ولم تزله بشكل واضح، على الرغم من التزاماتها الواضحة بموجب اتفاقية الأسلحة البيولوجية.

ويقدم معهد ووهان نفسه على أنه مؤسسة مدنية، ولكن، حسب البيان، فقد تعاون مع الجيش الصيني في تجارب معملية على حيوانات وأبحاث سرية.

وشددت الولايات المتحدة على أنها والجهات المانحة الأخرى تمتلك الحق والالتزام في تحديد ما إذا كان أي تمويل بحثي خاص بها، قد تم تحويله إلى مشاريع عسكرية صينية سرية في ووهان.

وقال بيان وزارة الخارجية الأميركية إن ما كشفت عنه الصين حتى الآن بخصوص كوفيد-19  لا يمثل سوى جزء يسير من حقائق أخرى كثيرة لا  تزال مجهولة. 

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.