المناعة من المرض لا تزال مدتها غير معروفة بشكل دقيق للعلماء.
المناعة من المرض لا تزال مدتها غير معروفة بشكل دقيق للعلماء.

كشفت دراسة حديثة أن نحو 30 بالمئة من المتعافين من فيروس كورونا المستجد قد تتطلب حالاتهم العودة إلى المستشفيات خلال أقل من خمسة أشهر من تعافيهم.

ولفتت الدراسة إلى أن واحدا من بين كل ثمانية مرضى قد يكون مصيره الموت بسبب مضاعفات العدوى.

وتوصلت الدراسة الإنكليزية، غير المحكّمة، إلى أن 29.4 بالمئة من عدد متعافين بلغ 47780 شخصا عادوا إلى المستشفى خلال 140 يوما من تعافيهم.

وقالت الدراسة إن 12.3 بالمئة ممن عادوا إلى المستشفى فارقوا الحياة بعد ذلك.

ونقلت صحيفة "تيليغراف" البريطانية، عن المشرف على الدراسة، كامليش كونتي، قوله إن هذه تعتبر "الدراسة الأكبر لأشخاص تم إخراجهم من المستشفى" بعد دخولهم إليه بسبب عدوى كورونا.

وأضاف "نرى نحو 30 بالمئة قد أعيد إدخالهم، وهذا عدد كبير من الناس. الأرقام كبيرة جدا".

وكانت الدراسة الأخيرة صادمة في الأوساط العلمية، لا سيما مع نتائجها المغايرة لدراسة أخرى كان قد أجراها العلماء في هيئة الصحة العامة البريطانية.

وتوصلت دراسة الهيئة إلى أن من أصيبوا بكوفيد-19 يتمتعون على الأرجح بمناعة من المرض لمدة خمسة أشهر على الأقل.

وأظهرت النتائج الأولية التي توصل إليها العلماء أنه من النادر أن يصاب بالفيروس حاملو الأجسام المضادة نتيجة عدوى سابقة، إذ حدثت الإصابة الثانية لدى 44 فقط من بين 6614 شخصا أصيبوا بالفيروس وشملتهم الدراسة.

لكن الخبراء حذروا من أن النتائج تعني أن الذين أصيبوا بالمرض في الموجة الأولى من الجائحة في الشهور الأولى من عام 2020 قد يكونون الآن عرضة للإصابة به مرة أخرى.

كما حذروا من أن من يتمتعون "بالمناعة الطبيعية" المكتسبة نتيجة الإصابة بالعدوى ربما يحملون الفيروس في الأنف والحلق وبالتالي يمكنهم نشر العدوى.

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.