بريطانيا تعلن فرض إغلاق عام لمدة أربعة أسابيع بعد انتشار كورونا
بريطانيا تعلن فرض إغلاق عام لمدة أربعة أسابيع بعد انتشار كورونا

في تصريح يؤكد خطورة السلالة المتحورة من كورونا المستجد، قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الجمعة، إن ثمة أدلة تؤكد أن الفيروس المتحور "أكثر فتكا".

وذكر جونسون، في مؤتمر صحفي، أن فيروس كورونا المتحوّر ليس أسرع انتشارا وأكثر عدوى فقط، بل أشد فتكا، موضحا "يبدو الآن أيضا أن هناك بعض الأدلة على أن النسخة المتحوّرة الجديدة... قد تكون مرتبطة بدرجة أعلى من الوفيات".

والفيروس المتحور رصد منذ أسابيع في بريطانيا التي باتت الأكثر تضررا من الوباء في أوروبا، ما دفع السلطات إلى اللجوء لإغلاق للمرة الثالثة في محاولة الحد من انتشار الموجة الجديدة.

وقال كبير علماء الحكومة، باتريك فالانس، إن النسخة الجديدة قد تكون أكثر فتكا بنسبة نحو 30 في المئة، رغم أنه شدد على عدم وجود بيانات ضئيلة متاحة.

وأضاف أنه بالنسبة لفئة الرجال، البالغة أعمارهم 60 عاما، يتوقع عادة أن يتوفى نحو عشرة من كل ألف يصابون بالنسخة الأصلية من الفيروس. لكن هذا العدد يرتفع إلى "13 أو 14" بالنسبة للنسخة الجديدة.

وأردف قائلا: "سترون أنه بالنسبة للفئات العمرية المختلفة كذلك، هناك نوع من الزيادة النسبية في الخطورة". 

وتشهد بريطانيا الموجة الثالثة والأسوأ للفيروس، إذ سجّلت أعداد وفيات يومية قياسية ليرتفع إجمالي عدد الوفيات لديها إلى نحو 100 ألف.

كما أعلن الجمعة عن وفاة 1401 شخص بعد 28 يوما من تأكيد إصابتهم، لتبلغ الحصيلة الإجمالية 95981.

ونقل أكثر من 38500 شخص إلى المستشفيات جراء إصابتهم بكوفيد، في نسبة تتجاوز بـ78 في المئة تلك التي تم تسجيلها في الذروة الأولى العام الماضي.

وقال كبير مسؤولي الصحة، كريس ويتين، إن شخصا من 55 أصيب بالفيروس في إنكلترا، وهو معدل وصل إلى شخص من 35 في لندن. 

وعلى الرغم من أن أعداد الإصابات تبدو كأنها استقرت، إلا أن المستشفيات لا تزال تواجه خطر إغراقها بينما تبدو الحكومة في سباق لتطعيم أكبر عدد ممكن من الأشخاص الأكثر ضعفا. 

وقال جونسون إن نحو 5,3 ملايين شخص تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح، بينما تتحرك الحكومة لتحقيق هدفها المتمثل بتطعيم 15 مليون شخص من الفئات الأكثر عرضة للخطر بحلول منتصف شباط/فبراير. 

وأورد فالانس أن هناك "أدلة متزايدة" على أن لقاحي أسترازينيكا/أكسفورد وفايزر المستخدمين في بريطانيا فعّالان ضد النسخة المتحورة الجديدة. 

وتسبب الفيروس منذ نحو سنة بوفاة 2,092,736 شخصا في العالم وإصابة أكثر من 97 مليونا بحسب تعداد وكالة فرانس برس. 

وفي مواجهة هذه الأرقام المرتفعة وبطء حملات التلقيح وانتشار سلالات متحورة جديدة لفيروس كورونا المستجد أكثر عدوى، تبدو العودة الى الحياة الطبيعية أمرا بعيد المنال.

وبعدما عقدت قمة افتراضية مخصصة للوباء، مساء الخميس، تستعد أوروبا أيضا لتشديد الإجراءات في مواجهة "وضع صحي خطير جدا".

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، "نحن قلقون بشكل متزايد بشأن السلالات المتحورة" لفيروس كورونا المستجد، معتبرة أن "كل السفر غير الضروري" يجب أن يتوقف.

ورفعت الوكالة الأوروبية المكلفة مكافحة الأوبئة الخطر المرتبط بالسلالات الجديدة المتحورة من "مرتفع إلى مرتفع جدا"، متوقعة "تصاعدا سريعا في صرامة الإجراءات في الأسابيع المقبلة".

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.