كورونا المتحور لا ينتشر بسهولة أكبر فحسب، بل قد يتسبب بمزيد من الوفيات
كورونا المتحور لا ينتشر بسهولة أكبر فحسب، بل قد يتسبب بمزيد من الوفيات

قال كبير المستشارين العلميين للحكومة البريطانية باتريك فالانس إن "ثمة أدلة على أن السلالة الجديدة من فيروس كورونا التي تم رصدها لأول مرة جنوب شرق إنكلترا تنطوي على خطر إيقاع وفيات بنسبة أعلى من السلالة الأصلية".

وشدد فالانس على أن هذه البيانات غير مؤكدة، وصرح في مؤتمر صحفي بأن "ثمة دليل على أن هناك خطرا متزايدا على المصابين بالسلالة الجديدة".

وأضاف أنه "يمكن أن يموت 13 أو 14 شخصا من بين كل 1000 شخص ممن تزيد أعمارهم عن 60 عاما بدلا من 10 كما كان في السابق، وذلك لأسباب غامضة ومجهولة".

ومن الأسباب المحتملة لسرعة الانتشار ارتفاع كمية الفيروس في الجهاز التنفسي. ونقلت صحيفة "الغارديان" عن البروفيسور دينان بيلاي عالم الفيروسات في جامعة كوليدج لندن قوله إنه "حتى الآن لم يتم توثيق ذلك".

بدوره أوضح فالانس قائلا: "لا نعتقد أن الحمل الفيروسي العالي هو المسؤول، وربما يكون المتغير الجديد يدخل وينمو في الخلايا بسهولة أكبر".

من جهتها، قالت ماريا فان كيركوف مسؤولة الشؤون الفنية بشأن كورونا بمنظمة الصحة العالمية إن الدراسات جارية للنظر في انتقال وشدة السلالة الجديدة للفيروس.

وأضافت أنهم حتى الآن "لم يشهدوا زيادة في الخطورة" لكن المزيد من التفشي يمكن أن يؤدي إلى "نظام رعاية صحية مثقل بالأعباء" وبالتالي المزيد من الوفيات.

وقال مسؤولون بريطانيون إنهم واثقون من أن اللقاحات التي تم التصريح باستخدامها ضد كورونا ستكون فعالة ضد السلالة الجديدة التي تم رصدها في البلاد.

بيد أن فالانس قال إن العلماء قلقون من أن السلالات التي تم رصدها في البرازيل وجنوب أفريقيا يمكن أن تكون أكثر مقاومة للقاحات، مضيفا أنه يلزم إجراء مزيد من الأبحاث.

ونقلت صحيفة ديلي ميل ملاحظات لوزير الصحة البريطاني مات هانكوك قدمها في ندوة عبر الإنترنت لوكلاء السفر، قال فيها إن هناك دليلا على أن الفيروس المتحور في جنوب أفريقيا يقلل من فعالية اللقاح بحوالي 50٪، على الرغم من أنه تابع بقوله "لسنا متأكدين من هذه البيانات لذا لن أقول هذا علنا".

ولطالما قالت شركات الأدوية باستمرار إنهم يستطيعون تعديل اللقاحات للتعامل مع المتغيرات.

وسجلت بريطانيا نحو 96 ألف حالة وفاة بكورونا، وهو أعلى إجمالي وفيات مؤكدة بالفيروس في أوروبا.

وتخضع المملكة المتحدة حاليا لإغلاق في محاولة لإبطاء الموجة الأخيرة من الفيروس، وأغلقت الحانات والمطاعم وأماكن الترفيه والعديد من المتاجر لاحتوائه، وطلبت من الناس البقاء في المنزل وعدم المغادرة إلا للضرورة.

وبدأ عدد الإصابات الجديدة في الانخفاض، لكن الوفيات لا تزال مرتفعة، حيث يبلغ متوسطها أكثر من 1000 حالة في اليوم، كما أن عدد المرضى في المستشفيات أعلى بنسبة 80 في المئة مما كان عليه في الذروة الأولى للوباء في الربيع.

وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي اتهم غالبا بتقديم تنبؤات مفرطة في التفاؤل حول تخفيف قيود فيروس كورونا:  "سيتعين علينا التعايش مع فيروس كورونا بطريقة أو بأخرى لفترة طويلة قادمة"، مضيفا أن "تخفيف الإجراءات هي مسألة مفتوحة، وفي هذه المرحلة ، يجب أن نكون حذرين للغاية".

ووافقه فالانس قائلا "لا أعتقد أن هذا الفيروس سيذهب إلى أي مكان. سيكون موجودا، على الأرجح، إلى الأبد".

يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.
يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.

طالبت وزارة الخارجية الأردنية، الجمعة، مواطنيها تجنب السفر إلى لبنان في الوقت الراهن، وذلك حرصا على سلامتهم في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة في ظل استمرار تصاعد التوترات وتزايد إطلاق النار عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله إثر الحرب على غزة.

وأكدت الخارجية الأردنية على ما ورد في البيان الذي أصدرته، في ٣١ أكتوبر الماضي، بخصوص السفر إلى لبنان، استنادا إلى الاستعدادات وخطط الطوارئ التي أعلنت عنها الجهات الرسمية في لبنان آنذاك.

وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، سفيان القضاة، أن هذه التوصية تأتي من منطلق حرص الوزارة الشديد على سلامة المواطنين الأردنيين، مشيرًا إلى أنها تستند إلى الاستعدادات وخطط الطوارئ التي أعلنت عنها الجهات الرسمية في لبنان.

ودعا الناطق باسم الخارجية الأردنية مجددا المواطنين الأردنيين المقيمين أو المتواجدين في لبنان إلى التسجيل الفوري على الموقع الإلكتروني للسفارة الأردنية في بيروت، مؤكدا على إمكانية التواصل مع الوزارة لطلب المساعدة على مدار الساعة.

وحذرت عدة دول مواطنيها من السفر إلى لبنان، أو مغادرتها في حالة التواجد هناك، في ظل توتر متصاعد بين حزب الله وإسرائيل، وتهديدات بحرب محتملة.

وجددت السفارة الأميركية لدى بيروت، الخميس، تحذيرها للمواطنين الأميركيين من السفر إلى لبنان، في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد.

وقالت السفارة الأميركية لدى بيروت إن الأوضاع قد تتغير بشكل دراماتيكي وسريع، حيث طالبت مواطني الولايات المتحدة بمراجعة نصائح السفر الحالية للبنان.

وطالبت السفارة الأميركية لدى بيروت المواطنين الأميركيين المتواجدين في لبنان، عدم التوجه إلى جنوب البلاد أو منطقة الحدود اللبنانية السورية أو مخيمات اللاجئين.

ويأتي تجديد التحذير وسط تصاعد المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، "المصادقة" على خطط عملياتية لهجوم في لبنان.