خبراء منظمة الصحة العالمية
خبراء منظمة الصحة العالمية

غادر خبراء من منظمة الصحة العالمية اليوم الخميس الفندق في مدينة ووهان الصينية حيث أمضوا حجرا صحيا استمر أسبوعين، قبل بدء تحقيقهم الميداني في الصين لتحديد مصدر فيروس كورونا المستجد.

وشاهد فريق من وكالة فرانس برس أبقي بعيدا عشرات المحققين يستقلون حافلة كانت تنتظرهم عند مدخل الفندق. وغادرت الآلية المكان إلى وجهة مجهولة في المدينة التي ظهر فيها وباء كوفيد-19 في نهاية 2019.

ووصل خبراء الهيئة الدولية إلى ووهان في 14 يناير لكنهم بقوا منذ ذلك الحين في حجر صحي في فندق تم تأمينه لهذا الغرض. ويفترض أن تستمر مهتهم بضعة أسابيع أخرى.

وتبدأ الصين في 11 فبراير عطلتها السنوية للعام الجديد.

والتحقيق الذي احتاجت الصين إلى أكثر من عام لتنظيمه حساس للغاية بالنسبة للنظام الشيوع ، الذي يسعى للتنصل من أي مسؤولية عن تفشي الوباء. 

أوضح خبراء الحكومة الصينية في البداية أن الوباء ظهر في سوق في ووهان، حيث بيعت حيوانات برية حية.

لكن وسائل الإعلام الصينية التي يسيطر عليها الحزب الشيوعي الحاكم، رفضت هذه النظرية تدريجياً لمصلحة فرضية أخرى لم يتم إثباتها تفيد أن الفيروس قد يكون انتقل إلى الصين، لا سيما عن طريق اللحوم المجلدة. 

وقد امتنعت منظمة الصحة العالمية حتى الآن عن حسم هذه المسألة.

ويقود بيتر بن إمبيرك، كبير خبراء منظمة الصحة في الأمراض التي تنتقل من الحيوانات لأنواع أخرى، فريق التحقيق الذي عمل عبر دائرة تلفزيونية خلال فترة الحجر. ومن المتوقع بقاء الفريق في الصين لأسبوعين آخرين.

وحاولت منظمة الصحة خفض سقف التوقعات المتعلقة بتوصل الفريق لنتائج، بحسب رويترز.

وقال مايك رايان مدير الطوارئ في المنظمة للصحفيين هذا الشهر "ليس هناك ضمانات للوصول لإجابات... إنها مهمة صعبة".

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.