زيارة الخبراء تأتي بعد شهور من المفاوضات بين منظمة الصحة العالمية وبكين
زيارة الخبراء تأتي بعد شهور من المفاوضات بين منظمة الصحة العالمية وبكين

 زار فريق من منظمة الصحة العالمية يبحث في أصول جائحة فيروس كورونا المستجد، اليوم الأحد، سوقاً معروفة بأنه مركز توزيع المواد الغذائية لمدينة ووهان الصينية خلال فترة الإغلاق التي استمرت 76 يوماً العام الماضي.
  
شوهد أعضاء الفريق وهم يسيرون في أقسام من سوق بايشازو، إحدى أكبر الأسواق الرطبة في ووهان، محاطين بحاشية كبيرة من المسؤولين والممثلين الصينيين.
  
زار الأعضاء، من ذوي الخبرة في الطب البيطري وعلم الفيروسات وسلامة الأغذية وعلم الأوبئة، حتى الآن مستشفيين في مركز التفشي المبكر- مستشفى ووهان جينينتان ومستشفى هوبى المتكامل للطب الصيني والغربي.

من جهته، قالت منظمة الصحة العالمية ومقرها جنيف على تويتر، الخميس الماضي، إنّ "الفريق يعتزم زيارة مستشفيات وأسواق مثل سوق هوانان للمأكولات البحرية المرتبط بالعديد من الحالات الأولى".
  
كما قاموا بإدراج معهد ووهان لعلم الفيروسات والمختبرات في المرافق التي سيزورونها بما في ذلك مركز ووهان للسيطرة على الأمراض.
  

تعزيزات أمنية في محيط السوق

أصبحت البعثة مشحونة سياسياً، حيث تسعى الصين إلى تجنب إلقاء اللوم على زلات مزعومة في استجابتها المبكرة لتفشي المرض.
  
من غير المرجح أن تؤكد زيارة واحدة يقوم بها العلماء أصل الفيروس. عادةً ما يكون تحديد الحيوان الذي ربما كان مصدر الفيروس مسعى شاملاً يستغرق سنوات من البحث، بما في ذلك أخذ عينات من الحيوانات والتحليل الجيني والدراسات الوبائية.
  
أحد الاحتمالات هو أن صياداً للحياة البرية ربما يكون قد نقل الفيروس إلى التجار الذين حملوه إلى ووهان.
  
في المقابل، روجت الحكومة الصينية للنظريات، مع القليل من الأدلة، بأن تفشي المرض ربما بدأ بواردات من المأكولات البحرية المجمدة الملوثة بالفيروس، وهي فكرة رفضها العلماء والوكالات الدولية بشدة.

وكانت المجموعة المكونة من 13 خبيراً قد وصلت إلى ووهان في 14 يناير، وأنهت فترة الحجر الصحي الذي التزمت به لمدة أسبوعين.

ويأتي ذلك بعد شهور من المفاوضات بين منظمة الصحة العالمية وبكين، إذ كان من المقرر أن يصل الفريق إلى ووهان في وقت سابق من شهر يناير. 

وقد عانى التحقيق الذي تقوده المنظمة العالمية في ووهان من التأخيرات والمشاحنات بين الصين والولايات المتحدة، التي اتهمت بكين بإخفاء خلفيات التفشي الأول للفيروس.
 

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.