الشركات المصنعة للأدوية أعلنت عن نسب متفاوتة بين لقاحاتها.
الشركات المصنعة للأدوية أعلنت عن نسب متفاوتة بين لقاحاتها.

بات كثيرون حول العالم في حيرة من أمرهم حيال اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، والتي أخذت بالظهور على مدى الأشهر القليلة الماضية بنسب فعالية متفاوتة، أعلنتها الشركات المصنعة على ضوء التجارب التي أجرتها.

وقادت الحيرة إلى التساؤل: هل يجب تجنب تلقي الأنواع الأقل فعالية من اللقاحات؟

"رفاهية اللقاحات"

وفي حديث إلى "الحرة"، قال الباحث المتخصص بعلم الأمصال البكتيرية والفيروسية في جامعة ميشيغن الأميركية، علي فطوم، إنه "بات لدينا اليوم نوع من الرفاهية، أن (يكون الخيار) 91 أو 94 بالمئة"، مثلا.

وأكد أنه "لا فرق بينهما"، لأنه "لو أعيدت الدراسة فقد تتغير الـ94 لتصبح 96"، ولفت إلى أنها قد تنخفض أيضا لو أُعيدت الدراسة مرة أخرى.

وأضاف الباحث أنه "لو لاحظت مع بداية (الحديث) عن لقاحات لكورونا، لم تكن الإدارة الأميركية للغذاء والدواء متفائلة بشكل كبير، لذا قالت (للشركات) أحضروا لنا لقاحا بنسبة نجاعة 50 بالمئة لنرخصه".

ووضح أن إدارة الغذاء والدواء لم يكن لديها توقعات أكثر من 50 بالمئة، "لذا وضعت 50 بالمئة كحد أدنى".

ولفت فطوم إلى أن نسبة فعالية لقاح الإنفلونزا "تتراوح ما بين 20 و50 بالمئة"، وهو يعتبر من اللقاحات الناجحة رغم ذلك.

الطبيب المتخصص بالأمراض الرئوية، الحائز على جائزة "غاندي" للسلام، زاهر سحلول، قال بدوره، إنه "بشكل عام، أي لقاح يتمتع بفعالية أكثر من 50 بالمئة جيد، حتى لو لم تكن فعاليته نحو 95 بالمئة مثل فايزر وموديرنا".

وأكد سحلول في حديثه إلى "الحرة" أن "اللقاحات جميعها بشكل عام، بحسب التجارب المجهرية، تمنع من الإصابة بأعراض شديدة من كوفيد-19 تؤدي إلى دخول المستشفى أو الموت".

وكرر أن كل لقاح تتجاوز فعاليته 50 بالمئة جيد، "شريطة أن تكون هناك جهات مستقلة اطلعت على الدراسات وقالت إن هذا صحيح وليس مجرد أداة تسويق أو أمر مسيّس"، نظرا للسباق القائم بين الدول لتحقيق هذا الإنجاز.

"انعدام الشفافية"

وعلى جانب آخر، حذر كل من فطوم وسحلول من لقاحات عملت بعض الدول على تطويرها، وذلك لافتقادها الشفافية التي تعتبر أمرا حاسما في ظل تفشي وباء فتاك مثل كورونا.

وحذر سحلول من أن "اللقاحات الصينية والروسية لا يوجد تقارير منشورة بشأنها، لتقوم لجان مستقلة بالنظر فيها (..) لا توجد شفافية، وهناك تفاوت بنسب (الفعالية)".

ولفت إلى أن "روسيا ليس لديها سجل في (عالم) اللقاحات، هي دخلت على الخط حديثا".

من جهته، قال فطوم إن "اللقاح الصيني يعتبر من اللقاحات الجيدة كونه يحتوي على عدة مركبات"، وأضاف "لكن لا توجد هناك شفافية بالنسبة لنجاعة هذا اللقاح، ففي تركيا قالوا إنها 90 بالمئة، وفي الإمارات 86 بالمئة، وفي أماكن أخرى كانت 50 و60 بالمئة".

نسب متفاوتة

وعلى مدى الأشهر الأخيرة، كشف عدد من الشركات المصنعة للأدوية عن تطوير لقاحات تعتبر علميا عالية الفعالية، ويُرجح أن يتمتع عدد كبير منها بالقدرة على الحماية من الإصابة بأعراض شديدة من الوباء.

وكشفت شركة "جونسون آند جونسون"، الجمعة، أن لقاحها المضاد لفيروس كورونا أثبت فعاليته بنسبة 66 بالمئة لمنع الحالات المعتدلة والشديدة من المرض، في المرحلة الثالثة من التجارب العالمية.

وقالت الشركة إن لقاحها ذا الجرعة الواحدة بلغت فعاليته نسبة 85 في المئة ضد حالات الإصابة الشديدة بالمرض.

وأوضحت الشركة أن اللقاح كان فعالا بنسبة 72 في المئة بشكل عام في الولايات المتحدة الأميركية، لكنه كان أقل فعالية في مناطق أخرى.

وأعلنت شركة "نوفافاكس" الأميركية للصناعات الدوائية، الخميس، أن لقاحها المضاد لفيروس كورونا المستجد أظهر فعالية بنسبة 89,3 بالمئة خلال المرحلة الثالثة من التجارب السريرية.

وكانت كل من شركتي "فايزر" و"موديرنا" قد أعلنتا نهاية العام الماضي التوصل إلى لقاحات بفعالية عالية تصل إلى 94.5 بالمئة.

يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.
يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.

طالبت وزارة الخارجية الأردنية، الجمعة، مواطنيها تجنب السفر إلى لبنان في الوقت الراهن، وذلك حرصا على سلامتهم في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة في ظل استمرار تصاعد التوترات وتزايد إطلاق النار عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله إثر الحرب على غزة.

وأكدت الخارجية الأردنية على ما ورد في البيان الذي أصدرته، في ٣١ أكتوبر الماضي، بخصوص السفر إلى لبنان، استنادا إلى الاستعدادات وخطط الطوارئ التي أعلنت عنها الجهات الرسمية في لبنان آنذاك.

وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، سفيان القضاة، أن هذه التوصية تأتي من منطلق حرص الوزارة الشديد على سلامة المواطنين الأردنيين، مشيرًا إلى أنها تستند إلى الاستعدادات وخطط الطوارئ التي أعلنت عنها الجهات الرسمية في لبنان.

ودعا الناطق باسم الخارجية الأردنية مجددا المواطنين الأردنيين المقيمين أو المتواجدين في لبنان إلى التسجيل الفوري على الموقع الإلكتروني للسفارة الأردنية في بيروت، مؤكدا على إمكانية التواصل مع الوزارة لطلب المساعدة على مدار الساعة.

وحذرت عدة دول مواطنيها من السفر إلى لبنان، أو مغادرتها في حالة التواجد هناك، في ظل توتر متصاعد بين حزب الله وإسرائيل، وتهديدات بحرب محتملة.

وجددت السفارة الأميركية لدى بيروت، الخميس، تحذيرها للمواطنين الأميركيين من السفر إلى لبنان، في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد.

وقالت السفارة الأميركية لدى بيروت إن الأوضاع قد تتغير بشكل دراماتيكي وسريع، حيث طالبت مواطني الولايات المتحدة بمراجعة نصائح السفر الحالية للبنان.

وطالبت السفارة الأميركية لدى بيروت المواطنين الأميركيين المتواجدين في لبنان، عدم التوجه إلى جنوب البلاد أو منطقة الحدود اللبنانية السورية أو مخيمات اللاجئين.

ويأتي تجديد التحذير وسط تصاعد المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، "المصادقة" على خطط عملياتية لهجوم في لبنان.