شركة مودرنا بدأت بالفعل بدراسة تحديث على اللقاح للاستجابة للتحورات
شركة مودرنا بدأت بالفعل بدراسة تحديث على اللقاح للاستجابة للتحورات

بدأت التحورات في فيروس كورونا بدفع القلق لدى العلماء، خاصة مع ارتفاع عدد الناس الذين تلقوا لقاح "النسخة الأصلية من فيروس كورونا"، وتزايد الأدلة على إن الفيروس المتحور قد يقاوم المناعة المتأتية من اللقاح الحالي.

وتثير سلالتا جنوب أفريقيا والبرازيل مخاوف أكبر، بحسب مقال منشور على موقع nature العلمي المتخصص.

ويقول الموقع إن الباحثين بدؤوا في النظر بإمكانية إصدار نسخ معدلة من اللقاحات باستمرار، مثلما هو الحال مع فيروس الانفلونزا.

وتتسابق المختبرات في جميع أنحاء العالم لفهم التهديد الذي تشكله المتغيرات الناشئة من فيروس كورونا للقاحات، لكن المعلومات لا تزال غير مكتملة للتحديد ما إن كانت اللقاحات قادرة على كبح السلالات الجديدة من كورونا من عدمه.

وفي 28 يناير، أصدرت شركة التقنيات الحيوية "Novavax" الأميركية بيانات تجارب سريرية تشير إلى أن لقاحها التجريبي يمنح نسبة مناعة 85 بالمئة ضد فيروس متحور اكتشف في المملكة المتحدة، لكنه يمنح نسبة أقل من 50 بالمئة فقط حماية ضد نسخة جنوب أفريقيا.

وهذه المعلومات مقلقة بحسب العلماء لأنها "تشير إلى أن النسخ المختلفة تقاوم اللقاحات بصورة مختلفة".

 وينظر العلماء في تقنيات مختلفة لـ"تحديث اللقاح" على أمل أن يكون التحديث كافيا ويمكن إجراؤه بصورة سريعة للتعامل مع تطورات الفيروس، وبدأت شركات مثل موديرنا العمل بالفعل على هذا التحديث.

لكن العلماء يتوقعون اختلاف استجابة الأشخاص، الذين يتلقون جرعات من نسخ مختلفة من لقاحات فيروس كورونا، ويقولون إنها قد لا تعمل بكفاءة.

وتواجه الشركات عقبة أخرى هي الحصول على البيانات اللازمة وإجراء التجارب الكافية لضمان أن النسخ المحدثة من اللقاح تعمل بالفعل.

ويحاول فريق في معهد غريتستون للأورام التركيز على هذه المشكلة من خلال صناعة لقاح يبرمج خلايا المناعة على التعرف على مناطق مختلفة من الفيروس، مما يعني أنها ستكون أكثر قابلية على مقاومة التحورات التي هي في العادة تغير في شكل جزء واحد من الفيروس.

ورغم أن بعض الشركات رجحت أن لقاحاتها قادرة على مواجهة السلالات الجديدة، إلا أن ما يجمع عليها العلماء هو الحاجة إلى المزيد من البيانات ودراسة آثار اللقاحات على المصابين بالتحورات الفيروسية.

كورونا- لقاح- طفرة
"التهرب المناعي".. تساؤلات حول مدى فعالية لقاحات كورونا على السلالات الجديدة
بينما أكدت شركات فايزر وبايونتيك، وكذا موديرنا فعالية لقاحاتها على الطفرات الجديدة من فيروس كورونا المستجد ولا سيما تلك التي ظهرت في بريطانيا وجنوب أفريقيا، يحتدم الجدل حول تأثير السلالات الجديدة على مسارات اللقاح.

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.