المختبر يخضع لاجراءات أمنية مشددة فيما تحاول السلطات الصينية فرض التعتيم الاعلامي على زيارة فريق الصحة
المختبر يخضع لاجراءات أمنية مشددة فيما تحاول السلطات الصينية فرض التعتيم الاعلامي على زيارة فريق الصحة

زار فريق محققي منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، مختبرا لأبحاث الفيروسات في ووهان تتردد الشائعات عن كونه أحد نقاط الانطلاق المحتملة لفيروس كورونا الذي أصاب حتى الآن أكثر من 100 مليون شخص حول العالم وقتل نحو مليونين ونصف المليون منهم.

وتردد اسم معهد ووهان كثيرا على لسان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو، خلال اتهاماتهما للصين بالتسبب أو بالتغاضي عن انتشار الوباء في مراحله المبكرة.

ويحتوي هذا المعهد على مختبرات عديدة محاطة بإجراءات أمنية مشدّدة ويجري فيها الباحثون اختبارات على فيروسات من سلالة كورونا.

ووصل الفريق، الذي يقوده خبير الفيروسات في منظمة الصحة العالمية بيتر بن إمبارك، إلى معهد ووهان لعلم الفيروسات في حوالي الساعة 9:30 صباح يوم الأربعاء.

وفيما تذهب بعض التكهنات إلى أن فيروس كورونا قد يكون مصنوعا في المختبر هذا، يرفض علماء الفيروسات على الغالب هذه الفرضية، لكن بعضهم يقول إن الفيروس قد يكون اكتشف في البرية وتمت دراسته في المختبر لفهم مخاطر انتشاره، ثم انتشر عن طريق أحد موظفي المختبر.

وقال عضو الفريق بيتر دازاك، وهو رئيس تحالف الصحة البيئية ، لدى وصوله "انني اتطلع الى يوم مثمر للغاية، حيث الالتقاء بالأشخاص الرئيسيين هنا وطرح جميع الاسئلة الهامة التي يتعين طرحها".

ويسعى خبراء منظمة الصحة إلى إيجاد إجابات لأسئلة، قد يحتاج بعضها سنوات من الأبحاث، إذ يتطلب هذا الأمر أخذ كميات هائلة من العينات للحيوانات في المنطقة وتحليلها ومعرفة الحمض النووي لكل من الفيروسات التي تحملها، من أجل الوصول إلى أصل كورونا المستجد.

ودعا بعض العلماء الصين الى نشر تفاصيل جميع عينات الفيروس التاجى التى تمت دراستها فى المختبر لمعرفة أيها أكثر شبها بالسارس - 2، الفيروس الذي يسبب مرض الجهاز التنفسي المعروف بمرض كوفيد - 19 أو كورونا.

ووصل فريق منظمة الصحة العالمية إلى ووهان الشهر الماضي وزار مستشفى حيث تم علاج العديد من الضحايا الأوائل،كما زار سوق المواد الغذائية حيث ظهر الفيروس في ديسمبر 2019، فيما تحيط السلطات الصينية جولة خبراء منظمة الصحة بالسرية وتشديدات أمنية.

هذه الزيارة لمنظمة الصحة العالمية "شديدة الحساسية" من الناحية السياسية بالنسبة لبكين

وفي مايو من عام 2020، اعترفت وانغ ياني مديرة معهد ووهان للفيروسات أن المختبر يوجد به 3 سلالات حية من فيروسات الخفافيش التاجية.

وقالت ياني في تصريحات لإذاعة "CGTN" الحكومية، تعلقا على اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنهم بالفعل يمتلكون 3 سلالات لفيروسات تاجية من الخفافيش لكن نسبة التشابه بينها وبين فيروس كورونا المستجد 79.8% فقط.

مديرة معهد ووهان للفيروسات تعترف بوجود 3 فيروسات تاجية من الخفافيش في المختبر

وكانت السلطات الصينية قالت في البداية إن الحيوانات البرية التي كانت تباع في سوق هوانان هي المصدر المحتمل للوباء، إلى حدّ أنها منعت بيعها، لكنها عادت ونشرت قصصا مختلفة عن الأصل المحتمل للفيروس، كلها تنفي أن يكون الفيروس نشأ في الصين.

يتهم أقرباء ضحايا الفيروس، النظام الشيوعي بأنه يحاول ثنيهم عن التواصل مع الخبراء الدوليين. وجمعت تلك العائلات نفسها العام الماضي للمطالبة بعقوبات على مسؤولين محليين قللوا من أهمية الوباء قبل عام، ووصل الأمر ببعضهم إلى مهاجمة أول المبلغين عن ظهور المرض.

وحاولت بعض تلك العائلات اللجوء إلى القضاء لكنها أكدت أن شكاواها رفضت على الفور. ومنذ وصول خبراء منظمة الصحة، تضاعف ضغط السلطات، كما تؤكد تلك العائلات.

ويتبادل نحو مئة من أهالي الضحايا الرسائل عبر تطبيق ويتشات المنتشر كثيراً في الصين، لكن جرى حظر مجموعتهم بشكل مفاجئ قبل عشرة أيام تقريبا، كما قال جانغ هاي أحد الناشطين في المجموعة لوكالة فرانس برس.

وهذه الزيارة لمنظمة الصحة العالمية "شديدة الحساسية" من الناحية السياسية بالنسبة لبكين، المتهمة بأنها تأخرت في التحرك في أواخر العام 2019 في مواجهة أولى الإصابات بكوفيد-19 في المدينة الهائلة الواقعة في وسط الصين.

ويلتزم النظام الشيوعي الصيني شبه صمت حيال هذه الزيارة، وتقلل بكين من أهمية مهمة الخبراء الأجانب، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو ليجيان "إنه ليس تحقيقا"، رافضا توجيه أصابع الاتهام إلى بلاده.

يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.
يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.

طالبت وزارة الخارجية الأردنية، الجمعة، مواطنيها تجنب السفر إلى لبنان في الوقت الراهن، وذلك حرصا على سلامتهم في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة في ظل استمرار تصاعد التوترات وتزايد إطلاق النار عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله إثر الحرب على غزة.

وأكدت الخارجية الأردنية على ما ورد في البيان الذي أصدرته، في ٣١ أكتوبر الماضي، بخصوص السفر إلى لبنان، استنادا إلى الاستعدادات وخطط الطوارئ التي أعلنت عنها الجهات الرسمية في لبنان آنذاك.

وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، سفيان القضاة، أن هذه التوصية تأتي من منطلق حرص الوزارة الشديد على سلامة المواطنين الأردنيين، مشيرًا إلى أنها تستند إلى الاستعدادات وخطط الطوارئ التي أعلنت عنها الجهات الرسمية في لبنان.

ودعا الناطق باسم الخارجية الأردنية مجددا المواطنين الأردنيين المقيمين أو المتواجدين في لبنان إلى التسجيل الفوري على الموقع الإلكتروني للسفارة الأردنية في بيروت، مؤكدا على إمكانية التواصل مع الوزارة لطلب المساعدة على مدار الساعة.

وحذرت عدة دول مواطنيها من السفر إلى لبنان، أو مغادرتها في حالة التواجد هناك، في ظل توتر متصاعد بين حزب الله وإسرائيل، وتهديدات بحرب محتملة.

وجددت السفارة الأميركية لدى بيروت، الخميس، تحذيرها للمواطنين الأميركيين من السفر إلى لبنان، في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد.

وقالت السفارة الأميركية لدى بيروت إن الأوضاع قد تتغير بشكل دراماتيكي وسريع، حيث طالبت مواطني الولايات المتحدة بمراجعة نصائح السفر الحالية للبنان.

وطالبت السفارة الأميركية لدى بيروت المواطنين الأميركيين المتواجدين في لبنان، عدم التوجه إلى جنوب البلاد أو منطقة الحدود اللبنانية السورية أو مخيمات اللاجئين.

ويأتي تجديد التحذير وسط تصاعد المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، "المصادقة" على خطط عملياتية لهجوم في لبنان.