فايزر تجيب على استفسار حول مدة المناعة بعد تلقي التطعيم
فايزر تجيب على استفسار حول مدة المناعة بعد تلقي التطعيم

أكدت شركة "فايزر" الأميركية أن التجارب على لقاحها ضد فيروس كورونا المستجد على الفئة العمرية من 12 إلى 15 عاما أظهرت نتائج مشابهة للفئة العمرية الأكبر عمرا، وأجابت على استفسار حول مدة المناعة بعد تلقي التطعيم بشكل عام.

وقال مسؤول الاتصال بالشركة، فرانسيسكو روسو، في رسالة بالبريد الإلكتروني لموقع "الحرة" إن الآثار الجانبية مشابهة بشكل عام مع الفئة من سن 16 إلى 25 سنة.

وتقدمت "فايزر" وشريكتها "بيونتك" الألمانية، الجمعة الماضية، بطلب إلى السلطات الصحية الأميركية لترخيص الاستخدام الطارئ للقاحهما للمراهقين ما بين 12 و15 عاما.

ويسمح باستخدام اللقاح المتوفر حاليا في الولايات المتحدة في حالات الطوارئ لمن هم بسن 16 عاما فما فوق. وأكدت فايزر أنها طلبت من المنظمين الأميركيين توسيع ترخيصها ليشمل الفئة العمرية الأصغر.

وكشفت الشركة، في مارس، أن تجاربها السريرية أثبتت أن لقاحها آمن وفعال وأنتج استجابة قوية للأجسام المضادة لمن تتراوح أعمارهم ما بين 12 و15 عاما.

وخلال التجربة التي ضمت 2260 مراهقا تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما في الولايات المتحدة، تم رصد 18 حالة مؤكدة بكوفيد-19 بين من تعاطوا علاجا وهميا، بينما لم يتم رصد أي حالات بين من تلقوا التطعيم. وقال بيان للشركة إن "مجموعة من المشاركين حصلوا على مناعة قوية بعد شهر واحد من الجرعة الثانية".

وتجري الشركة دراسة أيضا على اللقاح بالنسبة للفئة من عمر ستة أشهر إلى 11 عاما، وتتوقع الحصول على نتائج السلامة في النصف الثاني من عام 2021، بحسب روسو.

وقال المسؤول إن الفارق ضئيل للغاية فيما يتعلق بالآثار الجانبية للفئات الأصغر والأكبر عمرا، وهو لا يتعدى 5 في المئة، لكنه أشار إلى أن الفارق أيضا كان كبيرا في عدد المشاركين، لذلك "ليست هناك إجابة نهائية".

المناعة بعد أخذ اللقاح

وردا على سؤال حول مدة المناعة بعد التطعيم، قال المسؤول إنها مسألة "نواصل استكشافها في بحثنا" مشيرا إلى أن مدة المناعة بعد كوفيد-19 تتطلب مراقبة عدد كبير من الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض مرة واحدة حتى يصاب بعضهم مرة ثانية، ونظرا لأن الحالات الأولى المعروفة بالمرض حدثت فقط في ديسمبر 2019، لم يكن هناك وقت كاف لمراقبة عدد كبير من حالات المرض الثانية لمعرفة مدة الحماية الطبيعية".

"وبالمثل، فإن تحديد مدة المناعة بعد التطعيم سيتطلب مراقبة عدد كبير من الأشخاص الذين تم تطعيمهم بلقاح فعال لمعرفة ما إذا كانت معدلات الإصابة بكوفيد-19 لديهم أو متى ستبدأ في الزيادة بالنسبة إلى وقت التطعيم".

كانت الشركة قد أصدرت قبل أيام نتائج تحليلها لمدى فعالية اللقاح على الأشخاص لمدة تصل إلى ستة أشهر من وقت تلقيه.

وأظهرت نتائج تحليل 927 حالة مؤكدة للمرض، أن اللقاح كان فعالا بنسبة 91.3 في المئة ضد الفيروس، لمدة تصل إلى ستة أشهر بعد الجرعة الثانية.
 
وكان أيضا فعالا بنسبة 100 في المئة في الوقاية من الأمراض الشديدة على النحو المحدد من قبل "المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها" التابعة لوزارة الصحة، و95.3 في المئة في الوقاية من الأمراض الشديدة على النحو المحدد من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (أف دي إيه).

وبالتوازي مع جهود "فايزر"، تجري كل من شركتي "موديرنا" و"جونسون آند جونسون" تجاربهما بشأن اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد لمن تتراوح أعمارهم ما بين 12 و18 عاما، ويتوقع أن تكشف موديرنا عن بياناتها قريبا.

ووفقا للخبراء، فإن تطعيم الأطفال والمراهقين يشكل خطوة حاسمة للوصول إلى مناعة القطيع والسيطرة على الوباء.

Aftermath of a Russian missile attack in Chernihiv
آثار هجوم صاروخي روسي في تشيرنيهيف

تشهد مناطق عدة على طول الجبهة الروسية-الأوكرانية تصعيدا خطيرا، حيث تكبدت القوات الروسية والكورية الشمالية خسائر فادحة في منطقة كورسك جنوب روسيا.

واستهدفت ضربات روسية مناطق أوكرانية شمال شرق البلاد، وأسفر هجوم أوكراني بطائرة مسيرة عن مقتل مراسل روسي في دونيتسك.

وفي خطاب مسائي، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن معارك عنيفة بالقرب من بلدة ماخنوفكا في كورسك أدت إلى خسائر تصل إلى كتيبة من جنود المشاة الكوريين الشماليين وقوات المظلات الروسية.

وتفيد تقارير بأن نحو 11 ألف جندي كوري شمالي يتمركزون في المنطقة التي شهدت تقدما أوكرانيا منذ أغسطس الماضي.

وأضاف زيلينسكي أن الجنود الكوريين الشماليين يتخذون إجراءات صارمة لتجنب الأسر، تصل إلى إعدام زملائهم في بعض الحالات.

من جهة أخرى، تعرضت قرية سفيسا في منطقة سومي الأوكرانية، القريبة من الحدود مع كورسك، لهجوم روسي باستخدام قنابل موجهة، مما أسفر عن إصابة 10 أشخاص، بينهم طفلان. 

وأظهرت مقاطع مصورة نشرها زيلينسكي دمارا كبيرا، حيث انهار جزء من مبنى سكني من الطابق الأرضي حتى الخامس. وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الهجمات طالت قريتين أخريين في سومي وخاركيف.

وفي تطور آخر، أعلنت صحيفة "إزفستيا" الروسية مقتل أحد مراسليها، ألكسندر مارتميانوف، في هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية قرب مدينة دونيتسك. 

وأوضحت الصحيفة أن الهجوم استهدف سيارة مدنية على الطريق السريع بين دونيتسك وهورليفكا، مما أدى أيضًا إلى إصابة مراسلين آخرين كانوا في الموقع.

وتتصاعد حدة القتال على طول الجبهة الممتدة لأكثر من ألف كيلومتر، حيث وصف زيلينسكي الوضع بأنه يشهد "معارك ضارية"، بينما تستمر روسيا في تكثيف عملياتها الهجومية ونشر قواتها.