الصين تشهد حاليا أسوء موجة وبائية
الصين تشهد حاليا أسوء موجة وبائية

أعلنت السلطات الصحية في الصين، السبت، تسجيل 60 ألف وفاة تقريبا بكوفيد-19 خلال خمسة أسابيع، وهي أول حصيلة كبيرة لوفيات فيروس كورونا تتحدث عنها الحكومة منذ رفع التدابير الصحية فجأة في مطلع ديسمبر.

وقال رئيس مكتب الإدارة الطبية في لجنة الصحة الوطنية، جياو ياهوي، للصحفيين إن الصين سجّلت 59938 حالة وفاة مرتبطة بكوفيد-19 بين 8 ديسمبر 2022 و12 يناير 2023.

وكانت الحكومة الصينية تقول إن أقل من 40 شخصا توفوا في الصين بسبب كوفيد-19 منذ 7 ديسمبر وحتى بداية يناير، عندما تم إلغاء قيود "صفر كوفيد" التي تهدف إلى القضاء التام على الفيروس التاجي – وانتشرت موجات أعداد العدوى.

وتشهد الصين زيادة كبيرة في أعداد الإصابات بكوفيد-19 بعدما رفعت الشهر الماضي فجأة ومن دون استعدادات تذكر قيودا صارمة للحد من تفشي المرض تمسكت بها على مدى 3 سنوات، وهو ما أحدث ضغطا كبيرا على المستشفيات ومحارق الجثث، بحسب فرانس برس.

وكانت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة ذكرت في وقت سابق أن البيانات الرسمية للإصابات في الصين لا تعكس النطاق الفعلي لتفشي المرض.

في 5 يناير، قال المسؤول عن إدارة حالات الطوارئ الصحية لدى منظمة الصحة العالمية، مايكل راين، بمؤتمر صحفي، في جنيف "نعتقد أن الأرقام الحالية التي تنشرها الصين لا تعكس حقيقة تأثير المرض فيما يتعلق بالاستشفاء ودخول العناية المركزة وخاصة الوفيات".

1 متحور جديد من فيروس كورونا يثير القلق عالميا
الدراسة يمكنها المساعدة في تطوير علاجات ولقاحات أكثر فعالية (صورة تعبيرية)

كشفت دراسة أجريت أثناء ذروة الوباء ونشرت نتائجها مؤخرا، السر وراء نجاة بعض الأشخاص بشكل مؤكد من الإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19، بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية. 

واكتشف العلماء اختلافات في الاستجابة المناعية يمكن أن تفسر سبب تمكن بعض الأشخاص من الإفلات من عدوى الفيروس التاجي الذي انتشر في ربيع عام 2020، وفقا للدراسة التي نشرت بمجلة "نيتشر" العلمية.

وتشير النتائج إلى أن الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من جين يسمى "HLA-DQA2" قد يكون لديهم استجابة مناعية أكثر كفاءة لكوفيد-19، مما يعني أن العدوى لا تتجاوز أبدا خط الدفاع الأول للجسم.

وقال الفريق البحثي في جامعة "لندن كوليدج" العريقة إن النتائج يمكن أن توفر أساسا لتطوير علاجات ولقاحات أكثر فعالية تحاكي الاستجابات الوقائية المثلى.

وأشارت الدراسة، التي أُعطي فيها بالغون أصحاء جرعة صغيرة من فيروس كورونا عن عمد، إلى أن الخلايا المناعية المتخصصة في الأنف يمكن أن تقضي على الفيروس في مرحلة مبكرة قبل أن تترسخ العدوى الكاملة.

وقال الدكتور ماركو نيكوليتش، كبير مؤلفي الدراسة بجامعة "لندن كوليدج" إن "تلقي هذه النتائج يعطي ضوءا جديدا على الأحداث المبكرة الحاسمة التي إما تسمح للفيروس بالسيطرة أو القضاء عليه بسرعة قبل ظهور الأعراض".

وتابع: "لدينا الآن فهم أكبر بكثير للمجموعة الكاملة من الاستجابات المناعية، والتي يمكن أن توفر أساسا لتطوير علاجات ولقاحات محتملة تحاكي هذه الاستجابات الوقائية الطبيعية".

وشارك في تلك الدراسة 36 متطوعا بالغا يتمتعون بصحة جيدة دون تاريخ سابق للإصابة بكوفيد-19 ولم يتم تطعيمهم، حيث جرى إعطائهم جرعة منخفضة من الفيروس عن طريق الأنف.

وراقب الباحثون 16 متطوعا منهم لدراسة النشاط في الخلايا المناعية بالدم وبطانة الأنف لتوفير الجدول الزمني الأكثر تفصيلا للنشاط المناعي قبل وأثناء وبعد الإصابة.

ووُجد الباحثون أن هؤلاء المشاركين ينقسمون إلى 3 مجموعات، حيث أصيب 6 أشخاص بعدوى مستمرة ومرضوا؛ في حين أصيب 3 أشخاص بالفيروس بشكل عابر دون أن يصابوا بالعدوى الكاملة. كم أن هناك 7 أشخاص لم يتعرضوا للعدوى إطلاقا.