السرطان أزهق أرواح 10 ملايين شخص في عام 2020 – صورة تعبيرية.
السرطان أزهق أرواح 10 ملايين شخص في عام 2020 – صورة تعبيرية. | Source: Unsplash

توقع المؤسس المشارك للشركة الألمانية "بيونتيك"، أوغور شاهين، أن تبدأ التجارب على لقاح ضد السرطان هذا العام في بريطانيا، بعد نجاح الشركة في إنتاج لقاح ضد فيروس كورونا المستجد، يعتمد على تقنية (mRNA)، بالتعاون مع شركة "فايزر" الأميركية.

وقال العالم البارز، وهو مؤسس الشركة مع زوجته، أوزليم تورسي، في تصريحات لصحيفة دير شبيغل الألمانية، نقلتها وكالة رويترز، الأحد، إن الشركة تدرس حاليا أنواع السرطان التي سيتم اختبارها والمواقع التي ستجري فيها التجارب.

وقالت رويترز إن التقدم في مجال البحث عن لقاح للسرطان بعد تجربة لقاح "كوفيد" يمثل "خطوة مهمة نحو البيع المحتمل للقاح في السوق المفتوحة".

وأضاف العالم في المقابلة: "نعتقد أن هذا (إنتاج لقاح للسرطان) يجب أن يكون ممكنا لعدد كبير من المرضى قبل عام 2030".

وقال إن التكنولوجيا الخاصة بهذا النوع من العلاج قد قطعت شوطا طويلا، موضحا في هذا السياق: "في عام 2014، كنا بحاجة إلى 3-6 أشهر لإنشاء لقاح فردي للسرطان، والآن نحتاج إلى 4-6 أسابيع. هدفنا هو الحصول عليه بشكل ملحوظ في أقل من 4 أسابيع".

وكان الزوجان قد تحدثا، في أكتوبر الماضي، عن إمكانية إتاحة "لقاح السرطان قبل عام 2030".

السرطان أزهق أرواح 10 ملايين شخص في عام 2020 – صورة تعبيرية.
لقاح قريب للسرطان.. أطباء يترقبون "معجزة منتظرة" ويتوقعون مدى فعاليته
أثار الحديث عن "لقاح منتظر خلال سنوات قليلة لمكافحة مرض السرطان"، ضجة في الأوساط العلمية، ووصفه أطباء علاج الأورام بـ"سابقة علمية" تقدم بارقة آمل لملايين المصابين بالمرض الخبيث حول العالم، متحدثين في الوقت ذاته عن كيفية عمل ذلك اللقاح والحالات التي يمكن استخدامه خلالها لمكافحة أحد المسببات الرئيسية للوفيات حول العالم.

وشارك الزوجان في تأسيس شركة التكنولوجيا الحيوية الألمانية "بيونتيك" التي تحالفت مع "فايزر" الأميركية لإنتاج لقاح ضد كوفيد-19، يعتبر حتى الآن من أنجح اللقاحات ضد المرض.

ويعتمد اللقاح على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال" (mRNA)  هو عبارة عن جزيء ينقل الشفرة الجينية من الحمض النووي إلى الخلية لتنتج بروتينات.

وتعتمد اللقاحات التقليدية على مبدأ الفيروسات المعطلة، وتدرب هذه اللقاحات الجسم للتعرف على "المستضدات"، وهي بروتينات ينتجها الفيروس، ومن شأن ذلك أن يفعّل استجابة جهاز المناعة عند مواجهة الفيروس فعليا.

أما لقاحات الحمض النووي الريبوزي "المرسال" فتنقل تعليمات جينية لإنتاج هذه المستضدات مباشرة في الخلايا، ويتحول جسم الإنسان إلى مقر لإنتاج اللقاحات.

وفي ما يتعلق بكوفيد-19، يتم إدخال "المرسال" إلى الخلية لجعلها تصنع "المستضدات" الخاصة بالفيروس التاجي المغلف ببروتينات النتوءات الخارجية، وعند الاتصال بهذه البروتينات، يطور الجهاز المناعي أجساما مضادة لتُدافع عنه في حال تعرضه للفيروس.

واللافت أن نتائج التجارب على لقاحي "فايزر" و"موديرنا" فاقت التوقعات بكثير، فالحد الأدنى من الفعالية المطلوبة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (أف دي إيه) هو 50 في المئة، في حين أثبت اللقاحان فعالية وصلت إلى أكثر من 90 في المئة.

وقالت تورسي، وهي الآن كبيرة المسؤولين الطبيين في "بيونتيك"، إنه يمكن اتباع نفس النهج لتهيئة الجهاز المناعي للبحث عن الخلايا السرطانية وتدميرها.

وكانت الشركة تجري أبحاثا على لقاحات ضد السرطان بواسطة تقنية "الرنا المرسال" قبل انتشار الجائحة، لكن الشركة ركزت على إنتاج لقاحات ضد كوفيد في مواجهة حالة الطوارئ العالمية.

ولدى الشركة الآن العديد من اللقاحات ضد السرطان في طور التجارب السريرية. وقالت العالمة في تصريحاتها السابقة إن تطوير ونجاح لقاح بيونتيك/فايزر "يعيد عملنا في مجال السرطان".

مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.
مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.

هاجم نحو ثلاثين شخصا مساء الاثنين مطعمَين أحدهما "كي أف سي" الأميركي في بغداد بعد نحو أسبوع شهد هجمات مماثلة، حسبما أفاد مصدران أمنيان وكالة فرانس برس، في وقت ترتفع فيه الأصوات الداعية إلى مقاطعة شركات غربية على خلفية الحرب على غزة.

وقال مصدر أمني "هاجم حوالي 30 شخصا مطعمَي كي إف سي وتشيلي هاوس في شارع فلسطين وأطلقت القوى الأمنية النار في الهواء لتفريقهم".

وأضاف "تم اعتقال شخصَين على الأقلّ".

وانتشرت القوات الأمنية في مناطق تضم "مؤسسات أميركية" في بغداد "لتفادي تكرار ما حدث"، بحسب المصدر.

ولم تُسجّل أي "أضرار بشرية إنما أضرار مادية في المطعمَين"، وفقًا لمسؤول أمني آخر.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلامية محلية رجالًا يضعون كمامات وهم يحطّمون الأثاث والزجاج في فرع لمطعم "كي أف سي".

وفي هجمات مماثلة الأسبوع الماضي، أُلقيت الخميس قنابل صوتية أمام وكيل لشركة "كتر بلر" للمعدات الثقيلة ومعهد لغات في بغداد.

وفي 26 مايو، أُلقيت قنبلة يدوية الصنع على أحد فروع "كي أف سي" متسببة بأضرار مادية طفيفة. وفي اليوم التالي، اقتحم ملثمون فرعًا آخر للمطعم وحطموا زجاجه. وأعلنت القوات الأمنية إثر الهجومين توقيف مشتبه بهم.

ودانت السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانوفسكي الخميس الهجمات، داعية "الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيق شامل وتقديم المسؤولين عن الهجمات إلى العدالة ومنع أي هجمات مستقبلية".

ومنذ بدء الحرب في غزة، استهدفت حركة مقاطعة عالمية يقودها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، علامات تجارية غربية كبيرة وخصوصًا أميركية على خلفية دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، على غرار "ستاربكس" و"ماكدونالدز".

وقبيل الهجمات مساء الاثنين، دعا أبو علي العسكري المتحدث باسم كتائب حزب الله إلى "مقاطعة وطرد توابع الاحتلال التجسسية المتغطية بعناوين (مدنية)، وأن لا تمنح الحرية لنشاطاتها في أرضنا العزيزة، على أن يكون ذلك بأدوات غير (السلاح)".

وتطالب الفصائل العراقية الموالية لإيران وعلى رأسها كتائب حزب الله التي تصنفها واشنطن "إرهابية"، بانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق والتي تقودها الولايات المتحدة.

والأسبوع الماضي، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يتمتع بقاعدة شعبية ضخمة، مجددًا بغلق السفارة الأميركية في بغداد "بالطرق الدبلوماسية المعمول بها بدون إراقة دم"، وذلك إثر قصف إسرائيلي أودى بعشرات الأشخاص في مخيم للنازحين في رفح في جنوب قطاع غزة.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم غير مسبوق نفذته حماس في السابع من أكتوبر تسبب بمقتل أكثر من 1189 شخصًا معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

وردا على الهجوم، أطلقت إسرائيل حملة عسكرية جوية وبرية، أودت بما لا يقل عن 36479 شخصًا معظمهم من المدنيين، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.