فرضية تسرب فيروس كورونا المستجد من مختبر ليست مستبعدة
فرضية تسرب فيروس كورونا المستجد من مختبر ليست مستبعدة

خلصت معلومات حصلت عليها وزارة الطاقة الأميركية إلى أن جائحة كوفيد نشأت على الأرجح نتيجة تسرب عرضي من مختبر في الصين، وفقا لتقرير استخباراتي سري قدم مؤخرا إلى البيت الأبيض وأعضاء بارزين في الكونغرس، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين إن معلومات استخباراتية جديدة دفعت الوزارة إلى استنتاج أن هذا التسرب تسبب على الأرجح في الجائحة.

وهذا الاستنتاج يعتبر تغييرا لموقف الوزارة السابق، التي لم تؤكد كيفية ظهور الفيروس، كما أنه يتباين مع استنتاجات وكالات استخباراتية أخرى لاتزال منقسمة بشأن أصل الفيروس.

وقال بعض المسؤولين الذين تم إطلاعهم على المعلومات الاستخباراتية إن استنتاج وزارة الطاقة تم "بثقة منخفضة".

ولم يكشف المسؤولون عن ماهية المعلومات الاستخباراتية، لكن العديد من معلومات وزارة الطاقة تأتي من خلال شبكة المختبرات الوطنية التي تشرف عليها، وفق نيويورك تايمز.

وقالت وول ستريت جورنال، التي أشارت أولا إلى استنتاج الوزارة، إن الوكالة لديها خبرة علمية كبيرة وتشرف على شبكة المختبرات الوطنية، التي يجري بعضها أبحاثا بيولوجية متقدمة.

وأكدت أن وزارة الطاقة أصدرت حكمها "بثقة منخفضة"، وفقا للأشخاص الذين قرأوا التقرير السري، حسبما ذكرت وول ستريت جورنال.

وبالإضافة إلى وزارة الطاقة، خلص مكتب التحقيقات الفيدرالي "أفي بي آي" أيضا "بثقة منخفضة" إلى أن الفيروس ظهر لأول مرة عن طريق الخطأ، من معهد ووهان للفيروسات. 

ومن جانبه، رفض جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي ، تأكيد هذه المعلومات، وقال إن الرئيس، جو بايدن، أمر بإشراك المختبرات الوطنية في جهود تحديد منشأ الفيروس، حتى يكون بالإمكان استخدام كل "أداة" متاحة.

وقالت وول ستريت جورنال إن التقرير الجديد يسلط الضوء على الأحكام المتباينة في مجتمع الاستخبارات الأميركي بشأن أصل الوباء. 

وبينما انضمت وزارة الطاقة الآن إلى "أف بي آي" في القول إن الفيروس انتشر على الأرجح عبر حادث عرضي، لا تزال 4 وكالات أخرى ترى أن الفيروس انتقل بشكل طبيعي، واثنتان لم تحسما أمرهما بعد.

وأعلن مدير مكتب الاستخبارات الوطنية، في أكتوبر 2021، أن أربع وكالات استخبارات أخرى قد خلصت بثقة منخفضة أيضا إلى أن الفيروس ظهر على الأرجح بشكل طبيعي.

وقال سوليفان في مقابلة، الأحد: "هناك وجهات نظر متنوعة في مجتمع الاستخبارات" مؤكدا أن الإدارة سوف تبلغ الكونغرس والرأي العام، إذا حصلت على معلومات جديدة و"لكن في الوقت الحالي، لا توجد إجابة نهائية ظهرت من مجتمع الاستخبارات على هذا السؤال".

وكان مجلس النواب الجديد أنشأ لجنة فرعية جعلت من فحص "نظرية تسرب" الفيروس محورا مركزيا لعملها، ومن المتوقع أن تعقد أولى جلسات الاستماع في مارس.

ومن المتوقع أن يطلع قادة مجتمع الاستخبارات الكونغرس في 8 و9 مارس، بما لديهم من معلومات خلال جلسات الاستماع السنوية التي تعقد بشأن  التهديدات العالمية. 

العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر
العالم الصيني يعتصم بعد منعه من دخول المختبر

نظم أول عالم ينشر سلسلة بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2) في الصين اعتصاما احتجاجا على إبعاد السلطات له من مختبره.

ونشر عالم الفيروسات، تشانغ يونغ تشن، بيانا عبر الإنترنت، الاثنين، قال فيه إنه تلقى إخطارا مفاجئا مع فريقه بطردهم من مختبرهم، وهو القرار الأحدث في سلسلة من النكسات وخفض الرتبة الوظيفية والإقصاء منذ نشر السلسلة لأول مرة في أوائل يناير 2020.

وتظهر هذه الخطوة سعي الحكومة الصينية المتواصل للضغط على العلماء وتقييدهم، لتجنب التدقيق في طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

ونشر تشانغ البيان على منصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، لكنه حذفه لاحقا. وكتب تشانغ في بيانه الاحتجاجي، أنه معتصم خارج معمله منذ الأحد، رغم هطول الأمطار.

وقال عندما تم الاتصال به عبر الهاتف، الثلاثاء، إنه "من غير المناسب" بالنسبة له أن يتحدث، لكن أحد معاونيه أكد لوكالة أسوشيتد برس الاثنين أن الاعتصام مستمر.

وفي بيان عبر الإنترنت، قال مركز شنغهاي للصحة العامة إنه تم تجديد مختبر تشانغ وتم إغلاقه "لأسباب تتعلق بالسلامة".

وأضاف المركز أنه زود فريق تشانغ بمساحة مختبرية بديلة.

لكن تشانغ كتب عبر الإنترنت أن فريقه لم يُعرض عليه بديل إلا بعد إخطارهم بالإخلاء، وأن المختبر المعروض لم يستوفِ معايير السلامة لإجراء أبحاثهم، مما ترك فريقه في طي النسيان.

ويعد تحديد تسلسل الفيروس أمرا أساسيا لتطوير مجموعات الاختبار وتدابير مكافحة الأمراض واللقاحات. وانتشر الفيروس في نهاية المطاف إلى كل أنحاء العالم، مما أدى إلى جائحة عطلت الحياة والتجارة في ربيع العام 2020.

وأدى أيضا إلى عمليات إغلاق واسعة النطاق وملايين الأشخاص الذين توفوا بسبب هذا الوباء.