اللقاحات المضادة لكورونا حالت دون حدوث ملايين الوفيات حول العالم
اللقاحات المضادة لكورونا حالت دون حدوث ملايين الوفيات حول العالم

في الذكرى الثالثة لإعلان فيروس كورونا وباء عالميا، دعت أكثر من مئتي شخصية عالمية، السبت، قادة العالم إلى العمل من أجل القضاء على عدم المساواة في توزيع اللقاحات والذي تسبب في وفاة أكثر من مليون شخص في الدول الفقيرة منذ بداية الجائحة.

وكتب الموقّعون ومن بينهم الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس تيمور الشرقية حائز جائزة نوبل للسلام للعام 1996 خوسي مانويل راموس-هورتا، "نطلب من قادة العالم الالتزام بالتعهد أن ذلك لن يحصل مجددا".

وانضم حائزون آخرون على جوائز نوبل وقادة سابقون من أكثر من أربعين دولة ومسؤولون في الأمم المتحدة، إلى النداء المشترك الذي تولت تنسيقه منظمة "تحالف اللقاح للشعب" (بيبل فاكسين ألاينس)، لمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لبدء الوباء.

وقالوا في الرسالة إنه مع اقتراب نهاية الوباء "يمر العالم في لحظة حاسمة"، مؤكدين أنّ اللقاحات تخص "الشعب"، لأنّ "الحكومات أنفقت مليارات من أموال دافعي الضرائب في البحث والتطوير والطلبات المسبقة" التي سمحت للمختبرات بـ"تقليل المخاطر" المالية.

وعبر الموقعون على الرسالة عن شجبهم لأنه "بدلا من نشر اللقاحات، والاختبارات والعلاجات بناء على الحاجة، ضاعفت شركات الأدوية أرباحها عبر إرسال الجرعات إلى الدول الأكثر ثراء أولا".

واتهمت الرسالة شركات الأدوية بتحقيق "أرباح غير عادية، من خلال رفع الأسعار، مع رفض مشاركة التكنولوجيا والمعرفة مع الباحثين والمنتجين الأكفاء في دول الجنوب".

واستندت الرسالة إلى دراسة نشرت في العام 2022 في مجلة "نايتشر" العلمية، التي أشارت إلى أنه كان يمكن إنقاذ مليون شخص لو تم توزيع اللقاحات بشكل عادل في 2021، أي ما يعادل "وفاة واحدة يمكن تجنبها كل 24 ساعة".

ودعا الموقعون الحكومات إلى الموافقة على القضية الشائكة المتمثّلة في الرفع التلقائي لبراءات الاختراع في حال حدوث حالة طوارئ دولية للصحة العامة.

واعتبروا أنّ "قادة العالم يمكن أن يبدأوا بحل مشاكل الصحة العالمية الهيكلية التي أعاقت الاستجابة لكوفيد-19، ولفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وأمراض أخرى".

وقالوا إنّ "القرارات التي يتم اتخاذها الآن ستحدد كيفية استعداد العالم للأزمات الصحية العالمية في المستقبل والاستجابة لها".

كذلك، دعا الموقّعون إلى استثمارات على نطاق واسع لتطوير الابتكار العلمي والقدرة على التصنيع في جنوب الكرة الأرضية، لضمان إمكانية تطوير اللقاحات والعلاجات بسرعة في جميع المناطق.

وبحسب الأمم المتحدة، فإنّ ثلث السكان في الدول الفقيرة تلقّوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، في مقابل ثلاثة أرباع السكان في الدول الغنية.

وأودى فيروس كورونا بحياة أكثر من 6.8 مليون شخص على مستوى العالم، وفقا لجامعة جونز هوبكنز - وهو رقم يعتقد على نطاق واسع أنه أقل من الواقع ـ وألحق ضررا كبيرا بالاقتصاد العالمي والأنظمة الصحية لعدد من دول العالم.

مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.
مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.

هاجم نحو ثلاثين شخصا مساء الاثنين مطعمَين أحدهما "كي أف سي" الأميركي في بغداد بعد نحو أسبوع شهد هجمات مماثلة، حسبما أفاد مصدران أمنيان وكالة فرانس برس، في وقت ترتفع فيه الأصوات الداعية إلى مقاطعة شركات غربية على خلفية الحرب على غزة.

وقال مصدر أمني "هاجم حوالي 30 شخصا مطعمَي كي إف سي وتشيلي هاوس في شارع فلسطين وأطلقت القوى الأمنية النار في الهواء لتفريقهم".

وأضاف "تم اعتقال شخصَين على الأقلّ".

وانتشرت القوات الأمنية في مناطق تضم "مؤسسات أميركية" في بغداد "لتفادي تكرار ما حدث"، بحسب المصدر.

ولم تُسجّل أي "أضرار بشرية إنما أضرار مادية في المطعمَين"، وفقًا لمسؤول أمني آخر.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلامية محلية رجالًا يضعون كمامات وهم يحطّمون الأثاث والزجاج في فرع لمطعم "كي أف سي".

وفي هجمات مماثلة الأسبوع الماضي، أُلقيت الخميس قنابل صوتية أمام وكيل لشركة "كتر بلر" للمعدات الثقيلة ومعهد لغات في بغداد.

وفي 26 مايو، أُلقيت قنبلة يدوية الصنع على أحد فروع "كي أف سي" متسببة بأضرار مادية طفيفة. وفي اليوم التالي، اقتحم ملثمون فرعًا آخر للمطعم وحطموا زجاجه. وأعلنت القوات الأمنية إثر الهجومين توقيف مشتبه بهم.

ودانت السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانوفسكي الخميس الهجمات، داعية "الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيق شامل وتقديم المسؤولين عن الهجمات إلى العدالة ومنع أي هجمات مستقبلية".

ومنذ بدء الحرب في غزة، استهدفت حركة مقاطعة عالمية يقودها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، علامات تجارية غربية كبيرة وخصوصًا أميركية على خلفية دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، على غرار "ستاربكس" و"ماكدونالدز".

وقبيل الهجمات مساء الاثنين، دعا أبو علي العسكري المتحدث باسم كتائب حزب الله إلى "مقاطعة وطرد توابع الاحتلال التجسسية المتغطية بعناوين (مدنية)، وأن لا تمنح الحرية لنشاطاتها في أرضنا العزيزة، على أن يكون ذلك بأدوات غير (السلاح)".

وتطالب الفصائل العراقية الموالية لإيران وعلى رأسها كتائب حزب الله التي تصنفها واشنطن "إرهابية"، بانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق والتي تقودها الولايات المتحدة.

والأسبوع الماضي، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يتمتع بقاعدة شعبية ضخمة، مجددًا بغلق السفارة الأميركية في بغداد "بالطرق الدبلوماسية المعمول بها بدون إراقة دم"، وذلك إثر قصف إسرائيلي أودى بعشرات الأشخاص في مخيم للنازحين في رفح في جنوب قطاع غزة.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم غير مسبوق نفذته حماس في السابع من أكتوبر تسبب بمقتل أكثر من 1189 شخصًا معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

وردا على الهجوم، أطلقت إسرائيل حملة عسكرية جوية وبرية، أودت بما لا يقل عن 36479 شخصًا معظمهم من المدنيين، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.