خبراء ينصحون بالاستمرار في ارتداء الكمامات
خبراء ينصحون بالاستمرار في ارتداء الكمامات

3 سنوات تقريبا مرت على انتشار مرض كوفيد-19، تخللتها مراحل عدة، بدءا من انتشار المرض والإعلان عن أزمة صحية طارئة في العالم، وإجراءات إغلاق صارمة، وتطوير لقاحات وأدوية، حتى تخفيف الاحتياطات الوقائية تدريجيا.

إلا أن المرض لم يختف بالطبع من المشهد، وهو ما يجعلنا نتساءل عما إذا كان ينبغي الاستمرار في القلق، وما يجب فعله في المرحلة المقبلة.

الدكتور سكوت روبرتس، خبير الأمراض المعدية والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة ييل قال لموقع توداي: "نحن في وضع مختلف الآن".

أما الدكتورة ميغان راني، طبيبة الطوارئ، ونائبة عميد كلية الصحة العامة بجامعة براون، قالت للموقع: "أشعر أن كل شيء قد تغير منذ البداية".

ويرى الدكتور تايسون بيل، الأستاذ المساعد في الطب في أقسام الأمراض المعدية والصحة الدولية وطب الرئة والرعاية الحرجة في جامعة فرجينيا، أن الفيروس لم يعد مميتا مثلما كان في المرحلة الأولى من الوباء، ويرجع ذلك إلى المناعة التي اكتسبها الناس من اللقاحات والإصابات، والخبرات المتراكمة من رعاية الحالات شديدة الخطورة.

لكنه يوضح أن الفيروس لايزال مشكلة، لأن هناك مرضى يذهبون للمستشفيات يوميا، وهناك الكثير من الأشخاص يعانون من أعراض كوفيد طويل الأمد، وهو ما قد تكون له آثار خطيرة، كما أنه قد يظهر متحور جديد "يغير كل شيء".

وهذا يجعل من الضروري اتخاذ الاحتياطات اللازمة، والأخذ في الاعتبار عوامل الخطر ذاتها للمرض التي تم الحديث عنها مع بداية انتشار المرض.

ونصح الخبراء بالحصول على التطعيمات، وارتداء الكمامات، وإجراء اختبارات فحص كوفيد قبل المشاركة في التجمعات، خاصة بالنسبة لكبار السن.

ويحذر روبرتس، بشكل خاص، الذين يعانون من نقص المناعة، والمعرضين لخطر الإصابة بمرض شديد، من أنهم قد لا يتخلصون أبدا من كوفيد.

وتوضح راني أنه بالنسبة للأشخاص الذين حصلوا على اللقاحات، والجرعات الإضافية من اللقاحات، فإن الخطر أقل بكثير. وتقول: "أحد أفضل الأشياء للتخفيف من المضاعفات الشديدة لكوفيد هي اللقاحات والمعززات".

وقالت: "حتى مع وجود المتحورات، وزيادة انتشار العدوى، استمرت اللقاحات والمعززات في الحد بشكل كبير من مخاطر دخول المستشفيات والوفيات، حتى بين الفئات الأكثر عرضة للخطر".

وفي المواقف التي تنطوي على خطر كبير للإصابة بالعدوى، مثل وسائل النقل العامة والأماكن سيئة التهوية، ينصح الخبراء بارتداء الكمامات.

وينصح بيل بالاستمرار في إجراء الاختبارات المنزلية، وهو ما يفعله بنفسه في منزله عندما يصاب أي فرد في الأسرة بأعراض تشبه نزلات البرد.

مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.
مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.

هاجم نحو ثلاثين شخصا مساء الاثنين مطعمَين أحدهما "كي أف سي" الأميركي في بغداد بعد نحو أسبوع شهد هجمات مماثلة، حسبما أفاد مصدران أمنيان وكالة فرانس برس، في وقت ترتفع فيه الأصوات الداعية إلى مقاطعة شركات غربية على خلفية الحرب على غزة.

وقال مصدر أمني "هاجم حوالي 30 شخصا مطعمَي كي إف سي وتشيلي هاوس في شارع فلسطين وأطلقت القوى الأمنية النار في الهواء لتفريقهم".

وأضاف "تم اعتقال شخصَين على الأقلّ".

وانتشرت القوات الأمنية في مناطق تضم "مؤسسات أميركية" في بغداد "لتفادي تكرار ما حدث"، بحسب المصدر.

ولم تُسجّل أي "أضرار بشرية إنما أضرار مادية في المطعمَين"، وفقًا لمسؤول أمني آخر.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلامية محلية رجالًا يضعون كمامات وهم يحطّمون الأثاث والزجاج في فرع لمطعم "كي أف سي".

وفي هجمات مماثلة الأسبوع الماضي، أُلقيت الخميس قنابل صوتية أمام وكيل لشركة "كتر بلر" للمعدات الثقيلة ومعهد لغات في بغداد.

وفي 26 مايو، أُلقيت قنبلة يدوية الصنع على أحد فروع "كي أف سي" متسببة بأضرار مادية طفيفة. وفي اليوم التالي، اقتحم ملثمون فرعًا آخر للمطعم وحطموا زجاجه. وأعلنت القوات الأمنية إثر الهجومين توقيف مشتبه بهم.

ودانت السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانوفسكي الخميس الهجمات، داعية "الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيق شامل وتقديم المسؤولين عن الهجمات إلى العدالة ومنع أي هجمات مستقبلية".

ومنذ بدء الحرب في غزة، استهدفت حركة مقاطعة عالمية يقودها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، علامات تجارية غربية كبيرة وخصوصًا أميركية على خلفية دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، على غرار "ستاربكس" و"ماكدونالدز".

وقبيل الهجمات مساء الاثنين، دعا أبو علي العسكري المتحدث باسم كتائب حزب الله إلى "مقاطعة وطرد توابع الاحتلال التجسسية المتغطية بعناوين (مدنية)، وأن لا تمنح الحرية لنشاطاتها في أرضنا العزيزة، على أن يكون ذلك بأدوات غير (السلاح)".

وتطالب الفصائل العراقية الموالية لإيران وعلى رأسها كتائب حزب الله التي تصنفها واشنطن "إرهابية"، بانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق والتي تقودها الولايات المتحدة.

والأسبوع الماضي، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يتمتع بقاعدة شعبية ضخمة، مجددًا بغلق السفارة الأميركية في بغداد "بالطرق الدبلوماسية المعمول بها بدون إراقة دم"، وذلك إثر قصف إسرائيلي أودى بعشرات الأشخاص في مخيم للنازحين في رفح في جنوب قطاع غزة.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم غير مسبوق نفذته حماس في السابع من أكتوبر تسبب بمقتل أكثر من 1189 شخصًا معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

وردا على الهجوم، أطلقت إسرائيل حملة عسكرية جوية وبرية، أودت بما لا يقل عن 36479 شخصًا معظمهم من المدنيين، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.