تسجيل ما يقرب من 1.5 مليون حالة إصابة جديدة بكورونا خلال 28 يوما ـ صورة أرشيفية.
مريض يتعالج من كوفيد -19 في إحدى المستشفيات في الهند (أرشيف)

تعمل الهند على تكثيف إنتاجها من اللقاحات بعد الارتفاع السريع في حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19"  التي يقودها متغير جديد من فيروس كورونا المستجد يطلق عليه متحور "أركتوروس"، وفقا لما ذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

وكانت البلاد قد أعلنت عن 10158 حالة إصابة بفيروس كورونا، أمس الخميس، بزيادة قدرها 30 في المائة في يوم واحد، وفقًا لبيانات وزارة الصحة الفيدرالية.

وكان وزير الصحة الهندي مانسوخ ماندافيا، قد طالب قبل أسبوع، السلطات الصحية في جميع الولايات الهندية بالتأهب والاستعداد لمواجهة موجة جديدة من جائحة فيروس كورونا، وذلك بعد تقارير عن ارتفاع حاد في أعداد الإصابات.

وشدد ماندافيا ، في الاجتماع الافتراضي الذي عقده مع وزراء الصحة المحليين في جميع الولايات والأمناء الرئيسيين، يوم الجمعة الماضي، على تحديد النقاط الساخنة للطوارئ عن طريق مراقبة اتجاهات الأمراض الشبيهة بالإنفلونزا وحالات العدوى التنفسية الحادة، وتكثيف حملات الاختبارات والتطعيم، وضمان جاهزية البنية التحتية للمستشفيات.

ونبه إلى ضرورة تعزيز وعي الناس لتجنب الإصابة بالفيروس، واتباع الإرشادات الوقائية، وذلك بالإضافة إلى تعزيز تتبع تسلسل الجينوم، خاصة الجينوم الكامل للعينات الإيجابية.

وناشد ماندافيا جميع الولايات ضرورة مواصلة العمل بروح التعاون، كما حدث خلال الموجات السابقة للوقاية من كوفيد- 19 وحسن التعامل معه، على حد وصفه.

الأطباء ينصحون بتلقي لقاء كورونا المحدث
الأطباء ينصحون بتلقي لقاء كورونا المحدث

تتزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا وحالات العلاج في المستشفيات في مدينة لوس أنجلوس الأميركية، حيث يجد بعض الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى من جديد أن نوبة كوفيد-19 الأخيرة هي الأسوأ.

وبحسب صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، فإنه لا توجد دلائل في هذه المرحلة على أن أحدث متحورات فيروس كورونا تنتج مرضا أكثر خطورة.

لكن بعض الأطباء يقولون إن هذا الارتفاع الأخير في إصابات كوفيد-19 يتحدى أسطورة قديمة: على الرغم من أن الإصابات الجديدة بكوفيد غالبا ما تكون خفيفة مقارنة بأول إصابة بالمرض، فإنها لا تزال قادرة على التسبب في مرض شديد. 

وحتى لو لم يكن الشخص بحاجة لزيارة غرفة الطوارئ أو دخول المستشفى، يصف الناس أحيانا أعراضا مؤلمة جراء العدوى.

وقال خبير الأمراض المعدية بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، بيتر تشين هونغ، إن "القاعدة السائدة هي أنه في كل مرة تصاب فيها بكوفيد، يكون الأمر أخف. لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى إبقاء عقولنا منفتحة على احتمال ظهور أعراض أسوأ لدى بعض الأشخاص". 

ونظرا لأن التعرض لفيروس كورونا يختلف من شخص لآخر ويتأثر ذلك بعدد من العوامل، فمن الصعب تحديد عدد الأشخاص الذين يعانون من أعراض أكثر حدة الآن مقارنة بالإصابات السابقة. 

ولكن وفقا لما نقلت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" عن روايات من أصيبوا مجددا بالفيروس التاجي، يعبّر الناس عن صدمتهم من مدى مرضهم من المتحور الجديد الذي أطلق عليه اسم "FLiRT".

وقالت ممرضة تبلغ من العمر 42 عاما أصيبت بكوفيد-19 أربع مرات، إن مرضها الأخير كان "شديدا مع الحمى والسعال وضغط الرأس والألم".

وأضافت أنه الفيروس "يهاجم حنجرتي وجعل القدرة على البلع" أكثر صعوبة.

وعن أسباب إصابة الأشخاص بعدوى أشد من فيروس كوفيد-19، قال تشين هونغ: "لقد تغيرت المتحورات كثيرا على أي حال، فالأمر يشبه التعرض لشيء مختلف نسبيا عما شاهده الجهاز المناعي سابقا".

ووجد تقرير نشره مركز السيطرة على الأمراض في فبراير أن الحصول على لقاح كورونا المحدث 2023-2024 يوفر حماية متزايدة بنسبة 54 بالمئة تقريبا ضد الأمراض المصحوبة بأعراض مقارنة بعدم الحصول على اللقاح.

كان الإقبال على لقاح كوفيد المحدث، والذي أصبح متاحا في الولايات المتحدة منذ سبتمبر، منخفضا نسبيا. 

ومنذ ذلك الحين، تلقى 36.7 بالمئة من كبار السن بولاية كاليفورنيا الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما فما فوق جرعة واحدة على الأقل من اللقاح المحدث، وكذلك 18.5 بالمئة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاما، و10 بالمئة من البالغين حتى سن 49 عاما.

وقال تشين هونغ إنه بالنسبة للأشخاص الذين لم يحصلوا على لقاح محدث خلال العام الماضي، "يجب أن تفكر في الحصول عليه، خاصة إذا كنت أكبر سنا وتعاني من ضعف المناعة".