باحث ضمن فريق علمي في لندن يحاول اكتشاف لقاح لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)- 10 فبراير 2020
العلماء طالبوا بزيادة الاستثمارات في هيئة الصحة الوطنية

حذر عدد من كبار العلماء البارزين في المملكة المتحدة من أن بريطانيا ليست مستعدة لجائحة مقبلة، وذلك بالتزامن مع انتشار متحور جديد لفيروس لكورونا في الهند يصيب أكثر من 10 آلاف شخص في اليوم.

وأوضحت صحيفة "إندبندنت" أن رهطا من كبار العلماء، من ضمنهم السير جون بيل والسير ديفيد كينغ، قد أكدوا أن بلادهم ليست مستعدة أكثر مما كانت عليه في العام 2020 عندما تفشى فيها فيروس كورونا المستجد.

وشدد العلماء على أن تفشي جائحة بحجم وباء كوفيد-19 قد أضحى أمرا لا مفر منه، مشيرين إلى تراجع استعداد بريطانيا بسبب عدم  بسبب عدم الاستثمار في مؤسسات مراقبة الأوبئة، والهيئات الصحية، ناهيك عن الظروف الصعبة نوعا ما والتي تمر بها هيئة الصحة الوطنية "NHA".

وجاءت هذه التحذيرات عقب مخاوف أعرب عنها خبراء في علم الفيروسات من أن السلالة الجديدة التي ظهرت في الهند قد تصبح أكثر المتحورات تفشيا في بريطانيا.

وكان المتحور الجديد قد ظهر لأول مرة يناير الماضي، وقد انتشر في 22 دولة بينها بريطانيا والولايات المتحدة، مما دفع بالهند إلى استئناف إنتاج اللقاحات المضادة له.

ونبه العلماء البريطانيون إلى أن السؤال المطروح حاليا هو "متى ستحدث الجائحة المقبلة، وليس ما إذا كانت سوف تتنشر أم لا"، مطالبين الحكومة أن تكون على أهبة الاستعداد الدائم عن طريق تعزيز صلابة المنظومة الصحية، وتشديد المراقبة وتحديد التهديدات المستقبلية.

وأفاد ديفيد كينغ، الذي كان مستشارا صحيا سابقا للحكومة البريطانية، أن العالم سوف يواجه جائحة أخرى بالحجم نفسه خلال 15 عاما القادمة. 

وتابع: "نحن حاليا في الظروف نفسها التي كنا فيها خلال العام 2020، وذلك لأن الحكومة لم تستثمر في هيئة الصحة الوطنية، والتي تعاني أوضاعا أسوأ مما كانت عليه قبل عقدين من الزمان".

ونبه إلى أن عدم تمويل المصالح الصحية وعدم تعزيز قدرات المملكة المتحدة على مواجهة جائحة أخرى سوف يحدد مستقبل البلاد.

مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.
مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.

هاجم نحو ثلاثين شخصا مساء الاثنين مطعمَين أحدهما "كي أف سي" الأميركي في بغداد بعد نحو أسبوع شهد هجمات مماثلة، حسبما أفاد مصدران أمنيان وكالة فرانس برس، في وقت ترتفع فيه الأصوات الداعية إلى مقاطعة شركات غربية على خلفية الحرب على غزة.

وقال مصدر أمني "هاجم حوالي 30 شخصا مطعمَي كي إف سي وتشيلي هاوس في شارع فلسطين وأطلقت القوى الأمنية النار في الهواء لتفريقهم".

وأضاف "تم اعتقال شخصَين على الأقلّ".

وانتشرت القوات الأمنية في مناطق تضم "مؤسسات أميركية" في بغداد "لتفادي تكرار ما حدث"، بحسب المصدر.

ولم تُسجّل أي "أضرار بشرية إنما أضرار مادية في المطعمَين"، وفقًا لمسؤول أمني آخر.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلامية محلية رجالًا يضعون كمامات وهم يحطّمون الأثاث والزجاج في فرع لمطعم "كي أف سي".

وفي هجمات مماثلة الأسبوع الماضي، أُلقيت الخميس قنابل صوتية أمام وكيل لشركة "كتر بلر" للمعدات الثقيلة ومعهد لغات في بغداد.

وفي 26 مايو، أُلقيت قنبلة يدوية الصنع على أحد فروع "كي أف سي" متسببة بأضرار مادية طفيفة. وفي اليوم التالي، اقتحم ملثمون فرعًا آخر للمطعم وحطموا زجاجه. وأعلنت القوات الأمنية إثر الهجومين توقيف مشتبه بهم.

ودانت السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانوفسكي الخميس الهجمات، داعية "الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيق شامل وتقديم المسؤولين عن الهجمات إلى العدالة ومنع أي هجمات مستقبلية".

ومنذ بدء الحرب في غزة، استهدفت حركة مقاطعة عالمية يقودها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، علامات تجارية غربية كبيرة وخصوصًا أميركية على خلفية دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، على غرار "ستاربكس" و"ماكدونالدز".

وقبيل الهجمات مساء الاثنين، دعا أبو علي العسكري المتحدث باسم كتائب حزب الله إلى "مقاطعة وطرد توابع الاحتلال التجسسية المتغطية بعناوين (مدنية)، وأن لا تمنح الحرية لنشاطاتها في أرضنا العزيزة، على أن يكون ذلك بأدوات غير (السلاح)".

وتطالب الفصائل العراقية الموالية لإيران وعلى رأسها كتائب حزب الله التي تصنفها واشنطن "إرهابية"، بانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق والتي تقودها الولايات المتحدة.

والأسبوع الماضي، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يتمتع بقاعدة شعبية ضخمة، مجددًا بغلق السفارة الأميركية في بغداد "بالطرق الدبلوماسية المعمول بها بدون إراقة دم"، وذلك إثر قصف إسرائيلي أودى بعشرات الأشخاص في مخيم للنازحين في رفح في جنوب قطاع غزة.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم غير مسبوق نفذته حماس في السابع من أكتوبر تسبب بمقتل أكثر من 1189 شخصًا معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

وردا على الهجوم، أطلقت إسرائيل حملة عسكرية جوية وبرية، أودت بما لا يقل عن 36479 شخصًا معظمهم من المدنيين، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.