الصين كورونا
تباطأ معدل الوفيات جراء الإصابة بكورونا بشكل كبيرخلال الفترة الأخيرة (أرشيف)

قالت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن وباء كورونا، لم يعد يمثل حالة طوارئ صحية عالمية، وهي خطوة كبيرة نحو إنهاء الجائحة التي أودت بحياة أكثر من 6.9 مليون شخص وعطلت الاقتصاد العالمي بشكل كبير.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في تغريدة الجمعة "بالأمس، اجتمعت لجنة الطوارئ للمرة الخامسة عشرة وأوصتني بإعلان إنهاء حالة الطوارئ الصحية العامة التي أثارت قلقًا دوليا".

وتابع"لذلك، وبكل أمل كبير، أعلن أن  كوفيد- 19 قد انتهى، كحالة طوارئ صحية عالمية".

يذكر أن لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية، أعلنت لأول مرة أن كورونا يستوجب أعلى مستوى من التأهب كونه وباء عالميا، في 30 يناير 2020. 

وإعلان مستوى التأهب الأقصى، يساعد عادة في تركيز الاهتمام الدولي على أي تهديد صحي، فضلا عن تعزيز التعاون في اللقاحات والعلاجات.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن رفعها حالة الطوارئ العالمية، يعد علامة على التقدم الذي أحرزه العالم في المجال.

وتباطأ معدل الوفيات جراء الإصابة بكورونا من ذروة بلغت أكثر من 100 ألف شخص في الأسبوع في يناير 2021 إلى ما يزيد قليلا عن 3500 في الأسبوع المنتهي في 24 إبريل، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية.

قال غيبريسوس: "مع ذلك، هذا لا يعني أن كوفيد -19 قد انتهى كتهديد صحي".

وفي العام الماضي، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن الوباء قد انتهى. 

ومثل عدد من البلدان الأخرى، بدأ أكبر اقتصاد في العالم في تفكيك حالة الطوارئ المحلية الخاصة بوباء كورونا.

1 متحور جديد من فيروس كورونا يثير القلق عالميا
الدراسة يمكنها المساعدة في تطوير علاجات ولقاحات أكثر فعالية (صورة تعبيرية)

كشفت دراسة أجريت أثناء ذروة الوباء ونشرت نتائجها مؤخرا، السر وراء نجاة بعض الأشخاص بشكل مؤكد من الإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19، بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية. 

واكتشف العلماء اختلافات في الاستجابة المناعية يمكن أن تفسر سبب تمكن بعض الأشخاص من الإفلات من عدوى الفيروس التاجي الذي انتشر في ربيع عام 2020، وفقا للدراسة التي نشرت بمجلة "نيتشر" العلمية.

وتشير النتائج إلى أن الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من جين يسمى "HLA-DQA2" قد يكون لديهم استجابة مناعية أكثر كفاءة لكوفيد-19، مما يعني أن العدوى لا تتجاوز أبدا خط الدفاع الأول للجسم.

وقال الفريق البحثي في جامعة "لندن كوليدج" العريقة إن النتائج يمكن أن توفر أساسا لتطوير علاجات ولقاحات أكثر فعالية تحاكي الاستجابات الوقائية المثلى.

وأشارت الدراسة، التي أُعطي فيها بالغون أصحاء جرعة صغيرة من فيروس كورونا عن عمد، إلى أن الخلايا المناعية المتخصصة في الأنف يمكن أن تقضي على الفيروس في مرحلة مبكرة قبل أن تترسخ العدوى الكاملة.

وقال الدكتور ماركو نيكوليتش، كبير مؤلفي الدراسة بجامعة "لندن كوليدج" إن "تلقي هذه النتائج يعطي ضوءا جديدا على الأحداث المبكرة الحاسمة التي إما تسمح للفيروس بالسيطرة أو القضاء عليه بسرعة قبل ظهور الأعراض".

وتابع: "لدينا الآن فهم أكبر بكثير للمجموعة الكاملة من الاستجابات المناعية، والتي يمكن أن توفر أساسا لتطوير علاجات ولقاحات محتملة تحاكي هذه الاستجابات الوقائية الطبيعية".

وشارك في تلك الدراسة 36 متطوعا بالغا يتمتعون بصحة جيدة دون تاريخ سابق للإصابة بكوفيد-19 ولم يتم تطعيمهم، حيث جرى إعطائهم جرعة منخفضة من الفيروس عن طريق الأنف.

وراقب الباحثون 16 متطوعا منهم لدراسة النشاط في الخلايا المناعية بالدم وبطانة الأنف لتوفير الجدول الزمني الأكثر تفصيلا للنشاط المناعي قبل وأثناء وبعد الإصابة.

ووُجد الباحثون أن هؤلاء المشاركين ينقسمون إلى 3 مجموعات، حيث أصيب 6 أشخاص بعدوى مستمرة ومرضوا؛ في حين أصيب 3 أشخاص بالفيروس بشكل عابر دون أن يصابوا بالعدوى الكاملة. كم أن هناك 7 أشخاص لم يتعرضوا للعدوى إطلاقا.