أعراض المتحور الجديد تتشابه مع الأعراض العامة لفيروس كورونا
أعراض المتحور الجديد تتشابه مع الأعراض العامة لفيروس كورونا

في خطوة لافتة، أعلنت منظمة الصحة العالمية تصنيف سلالة جديدة من فايروس كورونا على أنها "سلالة يجب أن تكون محل اهتمام" وذلك بعد تسجيل مئات آلاف الحالات في عدة دول خلال الأسابيع القليلة الماضية.

المتحور الجديد يعرف علميا باسم "إي جي 5" أو كما أطلق عليه بعض الخبراء تسمية "آيريس".

على الصعيد العالمي، تم الإبلاغ عن أكثر من مليون حالة إصابة جديدة بالفيروس وأكثر من 3100 حالة وفاة في 28 يوما حتى يوم الخميس الماضي، وفقا لأحدث تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية.

وبذلك ارتفعت حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بفايروس كورونا الى ما يقرب من سبعة ملايين حالة منذ ظهور الوباء في الصين في أواخر عام 2019.

السبب الذي أدى لقلق منظمة الصحة العالمية من المتحور الجديد يعود لكونه أصبح سلالة سائدة في دول عدة بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا.

ما هو "إي جي 5"؟

ينتمي المتحور الجديد لسلالة "XBB" المتحدرة من متحور "أوميكرون"، الذي لا يزال يحتل الصدارة لأكثر سلالات فيروس كورونا انتشارا في العالم.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن المعطيات المتوفرة لا تشير إلى أن السلالة الجديدة تشكل خطرا على الصحة العامة أكبر من السلالات الأخرى المنتشرة حاليا المتحورة من أوميكرون.

ولدى "آيريس" متحور خاص به يُعرف باسم "EG.5.1"، وهو سريع الانتشار أيضا، وفقا لخبراء في مجال الصحة الفيروسية.

أعراضه

تتشابه أعراض هذا المتحور الفرعي مع أعراض فيروس كورونا بشكل عام ويمكن أن تتراوح من تأثيرات خفيفة إلى شديد الخطورة.

يمكن أن تشمل الأعراض على السعال والحمى أو القشعريرة وضيق التنفس والتعب وآلام في العضلات أو الجسم وفقدان حاستي الشم والتذوق والصداع.

ويؤكد خبراء أن "إي جي 5" يميل إلى التسبب في أعراض مثل سيلان الأنف والعطس والسعال الجاف، وبالتالي تكون هناك صعوبة في التمييز بينه وبين الإنفلونزا أو نزلات البرد.

خطورته

تنتقل السلالة الجديدة بسرعة أكبر مقارنة بباقي متحورات أوميكرون، حيث أصبحت الأكثر انتشارا في الولايات المتحدة والسبب في أكثر من 17 بالمئة من الإصابات وفي تفشي المرض في أنحاء البلاد. 

على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية تعتقد أن السلالة الجديدة لا تشكل خطرا كبيرا، إلا أنها أشارت إلى أن هناك حاجة لتقييم أكثر شمولا للمخاطر التي تشكلها.

اكتُشفت السلالة الجديدة أيضا في المملكة المتحدة وفرنسا والصين وكوريا الجنوبية واليابان وكندا وإيرلندا وغيرها من البلدان.

ويؤكد خبراء أن السلالة الجديدة أكثر مقاومة بشكل طفيف لتحييد الأجسام المضادة لدى الأشخاص المصابين سابقا والذين تلقوا اللقاح والجرعات المعززة.

هل لا يزال كوفيد يمثل مشكلة كبيرة؟

يقول خبراء الصحة إنه لا يزال يتعين على الحكومات تشجيع الأشخاص على تلقي اللقاحات والجرعات المعززة، وكذلك أخذ الحيطة من خلال ارتداء الكمامات وتهوية الأماكن المغلقة بشكل جيد.

ويعد كبار السن أكثر عرضة للإصابة بالسلالات الجديدة، حيث يمكن أن تتضاءل مناعتهم من التطعيم بسرعة أكبر. 

آخر تحديثاتها، قالت منظمة الصحة العالمية إن العديد من المناطق تواصل الإبلاغ عن انخفاض في حالات الإصابة التي تستدعي دخول المستشفى أو تسبب الوفاة.

وشددت المنظمة أن فيروس كورونا "لا يزال يمثل تهديدا كبيرا" على الرغم من إعلان انتهاء حالة الطوارئ الدولية للصحة العامة في الخامس من مايو الماضي. 

مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.
مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.

هاجم نحو ثلاثين شخصا مساء الاثنين مطعمَين أحدهما "كي أف سي" الأميركي في بغداد بعد نحو أسبوع شهد هجمات مماثلة، حسبما أفاد مصدران أمنيان وكالة فرانس برس، في وقت ترتفع فيه الأصوات الداعية إلى مقاطعة شركات غربية على خلفية الحرب على غزة.

وقال مصدر أمني "هاجم حوالي 30 شخصا مطعمَي كي إف سي وتشيلي هاوس في شارع فلسطين وأطلقت القوى الأمنية النار في الهواء لتفريقهم".

وأضاف "تم اعتقال شخصَين على الأقلّ".

وانتشرت القوات الأمنية في مناطق تضم "مؤسسات أميركية" في بغداد "لتفادي تكرار ما حدث"، بحسب المصدر.

ولم تُسجّل أي "أضرار بشرية إنما أضرار مادية في المطعمَين"، وفقًا لمسؤول أمني آخر.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلامية محلية رجالًا يضعون كمامات وهم يحطّمون الأثاث والزجاج في فرع لمطعم "كي أف سي".

وفي هجمات مماثلة الأسبوع الماضي، أُلقيت الخميس قنابل صوتية أمام وكيل لشركة "كتر بلر" للمعدات الثقيلة ومعهد لغات في بغداد.

وفي 26 مايو، أُلقيت قنبلة يدوية الصنع على أحد فروع "كي أف سي" متسببة بأضرار مادية طفيفة. وفي اليوم التالي، اقتحم ملثمون فرعًا آخر للمطعم وحطموا زجاجه. وأعلنت القوات الأمنية إثر الهجومين توقيف مشتبه بهم.

ودانت السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانوفسكي الخميس الهجمات، داعية "الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيق شامل وتقديم المسؤولين عن الهجمات إلى العدالة ومنع أي هجمات مستقبلية".

ومنذ بدء الحرب في غزة، استهدفت حركة مقاطعة عالمية يقودها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، علامات تجارية غربية كبيرة وخصوصًا أميركية على خلفية دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، على غرار "ستاربكس" و"ماكدونالدز".

وقبيل الهجمات مساء الاثنين، دعا أبو علي العسكري المتحدث باسم كتائب حزب الله إلى "مقاطعة وطرد توابع الاحتلال التجسسية المتغطية بعناوين (مدنية)، وأن لا تمنح الحرية لنشاطاتها في أرضنا العزيزة، على أن يكون ذلك بأدوات غير (السلاح)".

وتطالب الفصائل العراقية الموالية لإيران وعلى رأسها كتائب حزب الله التي تصنفها واشنطن "إرهابية"، بانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق والتي تقودها الولايات المتحدة.

والأسبوع الماضي، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يتمتع بقاعدة شعبية ضخمة، مجددًا بغلق السفارة الأميركية في بغداد "بالطرق الدبلوماسية المعمول بها بدون إراقة دم"، وذلك إثر قصف إسرائيلي أودى بعشرات الأشخاص في مخيم للنازحين في رفح في جنوب قطاع غزة.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم غير مسبوق نفذته حماس في السابع من أكتوبر تسبب بمقتل أكثر من 1189 شخصًا معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

وردا على الهجوم، أطلقت إسرائيل حملة عسكرية جوية وبرية، أودت بما لا يقل عن 36479 شخصًا معظمهم من المدنيين، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.