تسبب وباء كورونا بوفاة زهاء 7 ملايين شخص منذ الإبلاغ عن الحالات الأولى في الصين نهاية عام 2019
فصل الشتاء قد يشهد موجات جديدة من متحورات كورونا

حذر العديد من العلماء وخبراء الصحة من أن العالم معرض لموجة خطيرة من عدوى فيروس كورونا المستجد، وذلك بعد زيادة الحالات الناجمة عن الإصابة بمتحورات "أوميكرون" الجديدة خلال فصل الصيف الذي شارف على الانقضاء، بحسب تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

فمع عودة الموظفين والعمال من إجازاتهم السنوية، وبدء السنة الدراسية الجديدة، تستعد الحكومات وصانعو اللقاحات لإطلاق حملات جديدة من التطيعم باللقاحات المعززة، لمواجهة المتحورات الأكثر انتشارًا، لدعم مناعة الفئات الأكثر ضعفا من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة.

وأوضح خبراء أن مرض كوفيد-19 "لا يمكن علاجه باعتباره فيروسا موسميا مثل الإنفلونزا"، في حين حذرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، من أن المتحور الفرعي الجديد "BA.2.86"، قد يكون "أكثر قدرة على التسبب في العدوى لدى الأشخاص الذين أصيبوا سابقًا بكوفيد، أو تم تطعيمهم ضده"، وحثت الضعفاء على ارتداء الأقنعة في أماكن عامة.

وأكدت عالمة الفيروسات في جامعة ساسكاتشوان بكندا، أنجيلا راسموسن، أن "كل الرهانات ستنتهي" إذا ظهر متغير أكثر قابلية للانتقال من أوميكرون، وهي السلالة السائدة منذ ما يقرب من عامين.

وأوضحت: "سنبدأ في رؤية حالات متزايدة.. وليس بالضرورة أن يحدث ذلك في فصل الشتاء فقط، حيث الظروف جيدة جدًا لانتقال العدوى". 

وأردفت: "لم نر نهاية لهذا الفيروس، وبالتالي ستكون هناك العديد من المتحورات، مما سيكون له نتائج غير متوقعة".  

هل يتحول كوفيد إلى أحد أمراض الشتاء؟

بلغت إصابات كوفيد في الشتاء الماضي ذروتها في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، خاصة عند اقتراب أعياد الميلاد، وذلك قبل أن تنخفض في فصلي الربيع والصيف.

لكن الخبراء يحذرون من أنه "من السابق لأوانه" توقع أن يتبع المرض نمط التهابات الجهاز التنفسي الأخرى.

وقال أستاذ الأوبئة والأمراض المعدية في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، آدم كوتشارسكي، إنه كان هناك نمط "مستقر بشكل مدهش" في العام الماضي، مشيرا إلى أنه ليس بالضرورة أن يستمر هذا النمط.

ويزداد انتقال العدوى مع اختلاط الناس داخل منازلهم في الشتاء، ولكن في المناخات الأكثر دفئًا مثل ولايات جنوب الولايات المتحدة، يمكن أن يرتفع أيضًا خلال فصل الصيف، حيث يتجمع الناس في منازلهم لتجنب الحرارة.

وقال كوتشارسكي إنه في الفترة 2020-2021، قبل طرح اللقاحات على نطاق واسع، إذا بدا أحد السلالات "سيئًا في بقعة ما، فإنه سيكون سيئًا في كل مكان". 

أطباء يحذرون من ارتفاع الإصابات بالإنفلونزا وكورونا معا
من بينها تنبؤات بالوفاة.. بحث يرصد "معلومات مضللة" روّج لها أطباء في ذروة كورونا
كشفت دراسة جديدة أن 52 طبيبا أميركيا شاركوا معلومات مضللة بشأن وباء كوفيد-19 على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات عبر الإنترنت، بما في ذلك الادعاء بأن "معظم الذين تناولوا لقاحات كوفيد-19 سيموتون بحلول عام 2025".

وأشار إلى أنه الآن "بعد تعرض مجموعات سكانية مختلفة لسلالات متنوعة، أصبح من الصعب التنبؤ بخطورة المتغيرات الجديدة عند عبورها إلى مناطق جديدة".

هل سيظهر متغير جديد قوي؟

وفي حين تحوّل اهتمام السياسيين نحو التعافي الاقتصادي من الوباء، لا يزال العديد من العلماء يعتقدون أن هناك فرصة كبيرة لظهور "متغير قوي بما يكفي لخداع المناعة الحالية للكثير من الناس".

وفي هذا الصدد، قال مدير معهد سكريبس للأبحاث في سان دييغو، إريك توبول، إنه "ليس من الواضح مدى قابلية انتقال المتحور BA.2.86"، لافتا إلى أن صانعي اللقاحات "لم يوضحوا حتى الآن ما إذا كانت جرعاتهم المعدلة يمكن أن تواجه سلالة من المتحورات".

وقبل ظهور أحدث المتغيرات الفرعية مثل "BA.2.86" و"EG.5.1" و"FL.1.5"، استطلع توبول آراء 10 خبراء، بشأن احتمال وقوع "حدث شبيه بأوميكرون، حيث يظهر متحور آخر يخضع فيه الفيروس لتطور شديد السرعة". 

وقدّر الخبراء متوسط احتمال حدوث مثل هذا الحدث بحلول عام 2025، بنسبة 10 إلى 20 في المائة، بينما رفع أحدهم النسبة إلى 38 في المائة.

واعتبر توبول أن ذلك يؤكد وجود "خطر كبير جدًا، لا يمكن إدارة الظهر له".

هل اللقاحات الجديدة جاهزة؟

سيتم تقديم لقاحات كوفيد-19 لكبار السن والضعفاء في العديد من البلدان هذا الخريف، حيث اتبعت الشركات المصنعة نصيحة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، بشأن تحديث الجرعات للحماية من المتغير الفرعي "XBB.1.5 Omicron" السائد حاليا. 

وعلى عكس العام الماضي، عندما استهدفت بعض اللقاحات متغيرين، أوصت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بضرورة التركيز على ذلك المتغير.

وفي نفس السياق، أوصت لجنة تابعة لوكالة الأدوية الأوروبية، الأربعاء، بأن توافق هيئة تنظيم الأدوية في الاتحاد الأوروبي على لقاح محدث يستهدف المتحور "XBB.1.5".

ومن المتوقع أن تستخدم حملات التطعيم جرعات التلقيح من "فايزر" و"موديرنا"، المستندة إلى الحمض النووي الريبي (RNA).

وقالت شركة "فايزر"، إنها تسعى إلى توفير أحدث جرعات معززة ضد فيروس كورونا، وذلك في الوقت الذي يجري فيه توفير لقاحات الإنفلونزا المحدثة، في أواخر سبتمبر أو أوائل أكتوبر.

من جانبها، توقعت شركة "موديرنا" بيع ما بين 50 إلى 100 مليون جرعة في الولايات المتحدة، وتزويد المملكة المتحدة بسعر معقول، بيد أنها لا تزال في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن.

ويستمر العمل على لقاحات شاملة لفيروس كورونا، لكن علماء المناعة قالوا إنه "من الصعب إجراء تجارب على لقاح مصمم لمعالجة العديد من مصادر أمراض الجهاز التنفسي عندما يكون فيروس (سارس-كوف-2) هو الفيروس الأكثر انتشارًا إلى حد بعيد".

كيف سنعرف ما إذا كانت معدلات العدوى سترتفع بشكل كبير؟

قامت الحكومات بتفكيك جزء كبير من البنية التحتية لاختبارات كوفيد التي كانت تتعقب انتشار العدوى وتحصي أعداد المصابين، وهنا يوضح توبول أن الهيئات الصحية "لن تعرف ما إذا كانت هناك زيادة، إذا تسبب متغير جديد في ظهور أعراض شديدة لمرض كوفيد".

وتأتي الزيادات في حالات الاستشفاء والوفيات، بعد أسابيع من بدء معدلات الإصابة في الارتفاع. ففي المملكة المتحدة، ارتفعت معدلات دخول المستشفى بسبب كوفيد في الأسبوع المنتهي في 17 أغسطس، من 1.97 إلى 3 لكل 100 ألف شخص، في حين ارتفعت الوفيات بنسبة 35 في المائة في الأيام السبعة السابقة لتاريخ 24 أغسطس. 

وفي الولايات المتحدة، أبلغت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، عن ارتفاع بنسبة 19 في المائة لحالات العلاج في المستشفيات، وزيادة بنسبة 21.4 في المائة في الوفيات، بالأسبوع المنتهي في 19 أغسطس.

وينظر علماء الأوبئة أيضًا إلى أشكال أخرى لجمع البيانات، مثل تتبع انتشار الفيروس في مياه الصرف الصحي، إذ يقوم مركز السيطرة على الأمراض بجمع عينات من مراحيض الطائرات، لتعزيز الكشف المبكر عن المتغيرات الجديدة التي تدخل البلاد.

هل تحسنت علاجات كوفيد؟

يجيب أخصائي الأمراض المعدية وكبير الباحثين في جامعة جونز هوبكنز الأميركية، أميش أدالجا، بالقول إن "رعاية معظم مرضى كوفيد الموجودين بالمستشفيات، أصبحت روتينية للغاية، بحيث يمكن التعامل معها من قبل أقسام المستشفى العامة". 

وأردف بثقة: "الأمر أصبح أكثر قابلية للإدارة مما كان عليه من قبل".

لكن الأطباء ما زالوا يرحبون بإنتاج أدوية أفضل لمواجهة المرض، خاصة العقاقير التي لا تتفاعل مع أدوية أخرى. فعلى سبيل المثال، لا يمكن تناول باكسلوفيد، وهو مضاد للفيروسات من شركة "فايزر"، في نفس الوقت الذي يتم فيه أخد بعض أنواع الأدوية الأخرى، بما في ذلك العقاقير المخصصة لأمراض القلب. 

وفي هذا الصدد، توقعت "فايزر" انخفاضًا حادًا في مبيعات "باكسلوفيد" هذا العام، إذ لا يقوم العديد من المصابين بالتهابات الجهاز التنفسي بإجراء اختبار لمعرفة ما إذا كانوا مصابين بكوفيد، لذلك يصعب عليهم الحصول على الدواء في غضون 5 أيام من ظهور الأعراض، كما هو مطلوب.

وتخشى راسموسن من أن يكون الناس "اعتقدوا أن كوفيد انتهى"، مما يجعل تتبع الحالات وعلاج المرضى وتطعيم الضعفاء أكثر صعوبة.

وقالت: "تمامًا مثل الإنفلونزا الموسمية، لا يزال فيروس كورونا يقتل الكثير من الناس. وسيؤذي الكثير من الأشخاص على المدى البعيد".

مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.
مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.

هاجم نحو ثلاثين شخصا مساء الاثنين مطعمَين أحدهما "كي أف سي" الأميركي في بغداد بعد نحو أسبوع شهد هجمات مماثلة، حسبما أفاد مصدران أمنيان وكالة فرانس برس، في وقت ترتفع فيه الأصوات الداعية إلى مقاطعة شركات غربية على خلفية الحرب على غزة.

وقال مصدر أمني "هاجم حوالي 30 شخصا مطعمَي كي إف سي وتشيلي هاوس في شارع فلسطين وأطلقت القوى الأمنية النار في الهواء لتفريقهم".

وأضاف "تم اعتقال شخصَين على الأقلّ".

وانتشرت القوات الأمنية في مناطق تضم "مؤسسات أميركية" في بغداد "لتفادي تكرار ما حدث"، بحسب المصدر.

ولم تُسجّل أي "أضرار بشرية إنما أضرار مادية في المطعمَين"، وفقًا لمسؤول أمني آخر.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلامية محلية رجالًا يضعون كمامات وهم يحطّمون الأثاث والزجاج في فرع لمطعم "كي أف سي".

وفي هجمات مماثلة الأسبوع الماضي، أُلقيت الخميس قنابل صوتية أمام وكيل لشركة "كتر بلر" للمعدات الثقيلة ومعهد لغات في بغداد.

وفي 26 مايو، أُلقيت قنبلة يدوية الصنع على أحد فروع "كي أف سي" متسببة بأضرار مادية طفيفة. وفي اليوم التالي، اقتحم ملثمون فرعًا آخر للمطعم وحطموا زجاجه. وأعلنت القوات الأمنية إثر الهجومين توقيف مشتبه بهم.

ودانت السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانوفسكي الخميس الهجمات، داعية "الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيق شامل وتقديم المسؤولين عن الهجمات إلى العدالة ومنع أي هجمات مستقبلية".

ومنذ بدء الحرب في غزة، استهدفت حركة مقاطعة عالمية يقودها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، علامات تجارية غربية كبيرة وخصوصًا أميركية على خلفية دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، على غرار "ستاربكس" و"ماكدونالدز".

وقبيل الهجمات مساء الاثنين، دعا أبو علي العسكري المتحدث باسم كتائب حزب الله إلى "مقاطعة وطرد توابع الاحتلال التجسسية المتغطية بعناوين (مدنية)، وأن لا تمنح الحرية لنشاطاتها في أرضنا العزيزة، على أن يكون ذلك بأدوات غير (السلاح)".

وتطالب الفصائل العراقية الموالية لإيران وعلى رأسها كتائب حزب الله التي تصنفها واشنطن "إرهابية"، بانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق والتي تقودها الولايات المتحدة.

والأسبوع الماضي، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يتمتع بقاعدة شعبية ضخمة، مجددًا بغلق السفارة الأميركية في بغداد "بالطرق الدبلوماسية المعمول بها بدون إراقة دم"، وذلك إثر قصف إسرائيلي أودى بعشرات الأشخاص في مخيم للنازحين في رفح في جنوب قطاع غزة.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم غير مسبوق نفذته حماس في السابع من أكتوبر تسبب بمقتل أكثر من 1189 شخصًا معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

وردا على الهجوم، أطلقت إسرائيل حملة عسكرية جوية وبرية، أودت بما لا يقل عن 36479 شخصًا معظمهم من المدنيين، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.