نسبة انتشار المتحور الجديد لاتزال غير واضحة
نسبة انتشار المتحور الجديد لاتزال غير واضحة

تراقب المراكز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها "سي دي سي" متحورا جديدا من فيروس كورونا التاجي، ويعمل على فهم تأثيره المحتمل على الصحة العامة بشكل أفضل، بعدما بدأ المتحور يشغل بال الخبراء.

والمتحور الجديد يطلق عليه اسم "بيرولا BA.2.86" ورُصِد في عدد من البلدان وفي عينات بشرية ومياه الصرف الصحي، وسجلت إصابات به في أربع ولايات أميركية على الأقل.

وارتفعت الإصابات بكوفيد-19 والاستشفاء والوفيات خلال الصيف للمتحور الذي لاحظ الأطباء أنه بدأ من معدلات منخفضة للغاية.

أبلغ المزيد من مسؤولي الصحة في جميع أنحاء الولايات المتحدة عن حالات جديدة من متغير "بيرولا BA.2.86".

والخميس، قال فريق تسلسل الجينوم في مستشفى هيوستن ميثوديست إنه حدد الحالة الأولى في ولاية تكساس، كما كتب أحد أعضاء الفريق على موقع إكس. في نفس اليوم، أكد مدير إدارة الصحة في أوهايو، الدكتور بروس فاندرهوف، أنه تم اكتشاف حالة واحدة في ولايته.

تنضم هذه الولايات إلى ميشيغان ونيويورك وفيرجينيا، وفقا لمسؤولي الصحة وقاعدة بيانات تسلسل الجينوم العالمية المفتوحة، وفق شبكة "أي بي سي نيوز".

ومتحور "BA.2.86" اكتشف لأول مرة في الدنمارك، في 24 يوليو، من هذا العام، ثم إسرائيل، تليها ولاية ميشيغان الأميركية، في أغسطس. ومنذ ذلك الحين تم الإبلاغ عنه في كندا وإنكلترا وفرنسا والبرتغال وجنوب أفريقيا.

ويثير  المتحور الجديد القلق لدى خبراء الصحة العامة، ولكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان هذا النوع أكثر قابلية للانتقال من السلالات الحالية للفيروس، وفق "سي دي سي".

ويحتوي هذا المتغير، الذي أطلق عليه بشكل غير رسمي (Pirola) "بيرولا BA.2.86"، وهو مزيج من الحرفين اليونانيين "Pi" و"Rho"، على أكثر من 30 طفرة في بروتين سبايك مقارنة بـ "XBB.1.5"، وهو نوع من متحور "أوميكرون" الذي كان السلالة السائدة في الولايات المتحدة قبل أن يتفوق عليه "EG.5" مؤخرا.

وبروتين سبايك هو ما يسمح لفيروس كورونا بالتشبث بالخلايا البشرية.

وتشير "سي دي سي" إلى أنه لا يتوفر أي دليل في الوقت الحالي على أن "BA.2.86" يسبب مرضا أكثر حدة أو وفاة أو دخول المستشفى، كما أن قابليته على الانتقال سريعا لا تزال غير واضحة.

 المتغيرات الجديدة؟

وإضافة إلى المتغير "بيرولا BA.2.86"، هناك متغيرات أخرى تثير قلق الأطباء، ومنها متحور "بيرولا BA.2.96"،  ويحتوي على أكثر من 30 طفرة، مما يجعله مختلفا تماما عن سابقيه من "أوميركون".

وإذا تكاثر هذا المتحور، يقول العلماء إنه من المحتمل أن يكون قادرا على التهرب بشكل أفضل من المناعة من كل من اللقاحات.

وتقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إنها تدرس فعالية اللقاح الخريفي المعزز أمام المتغير الجديد.

وتعد المتحورة "إي-جي.5" EG.5، التي يطلق عليها علماء اسم "إيريس" الأكثر رصدا حاليا، لأنها قد تكون وراء عودة انتشار الوباء.

ويرى خبراء أن التجمعات الصيفية وتراجع مستوى المناعة عوامل قد تؤدي دورا في عودة الوباء أيضا.

ويبدو هذا المتحور المتفرع من "أوميكرون" والتابع لسلالة "إكس بي بي" (XBB)، أكثر قابلية للانتشار من غيرها ربما بسبب تأثير طفرات جينية جديدة، وقد تكون أكثر قدرة على تخطي الدفاعات المناعية.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 17 في المئة من الإصابات بكوفيد والتي رصدت في العالم منتصف يوليو تعود الى المتحورة "إي-جي.5"، وفق تقرير من "وول ستريت جورنال"

وتبدو هذه المتحورة المتفرعة من "أوميكرون" والتابعة لسلالة "إكس بي بي" XBB، أكثر قابلية للانتشار من غيرها ربما بسبب تأثير طفرات جينية جديدة، وقد تكون أكثر قدرة على تخطي الدفاعات المناعية.

الوضع حاليا

تسبب الصيف وحرارته في ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس، ولكن وفقا لأحدث بيانات "سي دي سي"، ارتفعت حالات دخول المستشفيات بنسبة 19 في المئة تقريبا للأسبوع المنتهي في 19 أغسطس، مقارنة بالأسبوع السابق.

اورتفعت الوفيات بنسبة 17.6 في المئة للأسبوع المنتهي في 26 أغسطس مقارنة بالأسبوع السابق. كما زادت معدلات الفحوصات الإيجابية خلال الشهرين الماضيين، حيث ارتفعت إلى 14.9 في المئة للأسبوع المنتهي في 26 أغسطس، مقارنة بـ 4 في المئة، في يونيو.

ولكن علماء الأوبئة لاحظوا أن كل هذه الأرقام بدأت من معدلات منخفضة للغاية قبل أن ترتفع.

ولا يزال ملايين الأشخاص يعانون من كوفيد طويل الأمد، وهو استمرار الأعراض التي يمكن أن تستمر من أشهر إلى سنوات بعد الإصابة الخفيفة أو الشديدة بكوفيد-19.

وتخطت الشعوب فيروس "سارس-كوف-2" بعدما استمر بالانتشار لمدة تجاوزت ثلاث سنوات من خلال موجات عديدة ومتحورات جديدة، وذلك بفضل إجراءات الإغلاق التي عزلت العالم بأسره وارتفاع نسبة متلقي اللقاحات. 

يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.
يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.

طالبت وزارة الخارجية الأردنية، الجمعة، مواطنيها تجنب السفر إلى لبنان في الوقت الراهن، وذلك حرصا على سلامتهم في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة في ظل استمرار تصاعد التوترات وتزايد إطلاق النار عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله إثر الحرب على غزة.

وأكدت الخارجية الأردنية على ما ورد في البيان الذي أصدرته، في ٣١ أكتوبر الماضي، بخصوص السفر إلى لبنان، استنادا إلى الاستعدادات وخطط الطوارئ التي أعلنت عنها الجهات الرسمية في لبنان آنذاك.

وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، سفيان القضاة، أن هذه التوصية تأتي من منطلق حرص الوزارة الشديد على سلامة المواطنين الأردنيين، مشيرًا إلى أنها تستند إلى الاستعدادات وخطط الطوارئ التي أعلنت عنها الجهات الرسمية في لبنان.

ودعا الناطق باسم الخارجية الأردنية مجددا المواطنين الأردنيين المقيمين أو المتواجدين في لبنان إلى التسجيل الفوري على الموقع الإلكتروني للسفارة الأردنية في بيروت، مؤكدا على إمكانية التواصل مع الوزارة لطلب المساعدة على مدار الساعة.

وحذرت عدة دول مواطنيها من السفر إلى لبنان، أو مغادرتها في حالة التواجد هناك، في ظل توتر متصاعد بين حزب الله وإسرائيل، وتهديدات بحرب محتملة.

وجددت السفارة الأميركية لدى بيروت، الخميس، تحذيرها للمواطنين الأميركيين من السفر إلى لبنان، في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد.

وقالت السفارة الأميركية لدى بيروت إن الأوضاع قد تتغير بشكل دراماتيكي وسريع، حيث طالبت مواطني الولايات المتحدة بمراجعة نصائح السفر الحالية للبنان.

وطالبت السفارة الأميركية لدى بيروت المواطنين الأميركيين المتواجدين في لبنان، عدم التوجه إلى جنوب البلاد أو منطقة الحدود اللبنانية السورية أو مخيمات اللاجئين.

ويأتي تجديد التحذير وسط تصاعد المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، "المصادقة" على خطط عملياتية لهجوم في لبنان.