كوفيد لا يزال يثير قلق المنظمات الصحية حول العالم. أرشيفية
كوفيد لا يزال يثير قلق المنظمات الصحية حول العالم. أرشيفية

لا يزال مرض "كوفيد-19" يشكل تهديدا، مع ظهور متحورات جديدة من فيروس كورونا المسبب له، بشكل مطرد في أنحاء العالم.

وبعد متحورات الفيروس الأصلي وأوميكرون ودلتا، ظهرت عدة متحورات تراقبها منظمة الصحة العالمية، أو تثير قلقها، هي (XBB.1.5) و(XXB.1.16) و(EG.5) و(BA.2.86)، وأخيرا متحور (JN.1).

وسلطت هذه التطورات الضوء على الآلية التي تتبعها منظمة الصحة العالمية، في إعطاء أسماء مركبة للمتحورات، فيما أحرف وأرقام، ولم تعد تسميها بأسماء تتعلق بمناطق أو حيوانات، مثل فيروس ماربورغ، أو حمى الأبيض المتوسط، أو جدري القرود، وغيرها.

ولعل متحورات فيروس كورونا حظيت بالعديد من الأسماء المختلفة، إذ "يحتاج العلماء إلى لغة متشركة للحديث عن نسخة محددة يرونها في مجتمع معين، أو يتعاملون معها لتطوير العلاجات واللقاحات والاختبارات".

ووفق تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأميركية، قد يكون من الأسهل تذكر أسماء تقترن بالأشخاص أو المناطق أو حتى الحيوان المتسبب بالعدوى، لكن الأشخاص الذين يقررون تسمية الأمراض المعدية والفيروسات أرادوا الابتعاد عن التقليد القديم في التسمية، مثل الأسماء السابقة.

وفي عام 2015، قررت منظمة الصحة العالمية أن تسمية مرض جديد باسم شخص أو مكان قد يصبح "وصمة عار" ويكون له عواقب سلبية غير مقصودة.

وعلى سبيل المثال، عندما انتشر موسم إنفلونزا الخنازير في 2009-2010، تراجعت مبيعات لحم الخنزير في الولايات المتحدة، وقتل مئات الآلاف منها من دون داعي في أماكن أخرى، رغم عدم انتشار الفيروس في تلك البلدان.

وبدأ فيروس كورونا في ووهان بالصين في فبراير من 2020، وأطلقت اللجنة الدولية للتصنيف اسم "SARS-Cov-2" وهو اختصار لـ"المتلازمة التنفسية الحادة- كورونا 2".

وتم اختيار هذا الاسم لأنه مرتبط وراثيا بفيروس كورونا الذي تسبب في تفشي مرض السارس في 2003.

وأرادت منظمة الصحة العالمية الإشارة إلى أنه "Coved-19" خوفا من أن يكون ارتباطه باسم "سارس" مسببا لعواقب غير مقصودة، ويخلق خوفا غير ضروريا لدى بعض السكان، خاصة في آسيا التي تضررت عام 2003 من هذا المرض.

ولهذا، تم اعتماد اسم "كوفيد-19" في اختصار لاسم الفيروس الذي اكتشف في 2019.

وفي مارس من 2020، ومع ظهور متحورات جديدة لكوفيد، حيث كانوا يطلقون عليها أسماء مختلفة، قرر الباحثون ابتكار طريقة يمكن للجميع عبرها، استخدام نفس الأسماء، من خلال تطوير نظام تسمية يعتمد تفشي المرض ضمن نظام "بانغو" أو "البنغول".

ويحمل هذا النظام اسم "البنغول" وهو "آكل النمل". وقال أستاذ الأحياء، كيرت ويليامسون لقد تم استحداث "نظام بنغول عندما أضحت كوفيد مشكلة عالمية".

وأضاف: "الفيروسات تتغير بسرعة كبيرة"، بسبب الطريقة التي تتكاثر بها لصنع نسخة جديدة من الخلية، حيث "يظهر تباينا أكبر بكثير عما نشهده في الإطار الزمني البشري".

ويعتمد هذا النظام على التغييرات التي تحدث في المتحورات وربطها ضمن سلالات.

وفي مايو 2021، وللابتعاد عن الفوضى بالتسمية، توصلت منظمة الصحة العالمية إلى نظام "أحرف يونانية" أبسط، والتي تستخدم للمتغيرات التي كانت مختلفة بشكل كبير عن الأصل، والتي تشكل نوعا مختلفا من التهديد للصحة العامة، ومنحتها تصنيفات بين "مثيرة للاهتمام" أو "مثيرة للقلق".

المتحور BA.2.86 ظهر لأول مرة في الولايات المتحدة في أغسطس الماضي
منظمة الصحة غيرت تصنيفه.. لماذا يجب الحذر من متغير "بيرولا" من سلالة كورونا؟
نقلت منظمة الصحة العالمية مؤخرا أحد المتحورات الستة المنتشرة حاليا من فايروس كورونا إلى المستوى الأعلى بين المتحورات المثيرة للقلق حيث بات من المتغيرات "محل الاهتمام" بعهد أن كان قبل عدة أسابيع متغيرا "تحت المراقبة".

وتميز هذه التسميات، على سبيل المثال، بين متحورات "دلتا" أو "أوميكرون"، والتي كانت فيها اختلافات كبيرة لدرجة أن الجهاز المناعي في الجسم لم يتمكن من التعرف على النسخة الجديد من الفيروس، مما تسبب في موجات جديدة من العدوى.

ورغم تحديد متحورات مثل أوميكرون (BA.1)، فإن بعض الطفرات الجينية تسببت في متحورات فرعية جديدة، مما استدعى إضافات مثل (BA.2).

كما يستخدم العلماء أيضا أنظمة تصنيف أخرى لوصف أوجه التشابه والاختلافات بين الفيروسا،ت مثل "نكست كليد"، التي تستخدم مسميات تعتمد على التصنيف الحيوي للمرض متبوعا بالسنة.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية، أن الممارسات الجديدة في التسمية لن تحل محل نظام التصنيف الدولي للأمراض القائم، لكنها توفر حلا قبل إعطاء المرض اسما نهائيا في التصنيف الدولي للأمراض.

متحور جديد من فيروس كورونا يثير القلق عالميا
"نراقبه بحذر".. متحور جديد من فيروس كورونا يثير القلق حول العالم
أعلنت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الأربعاء، أن متحور JN.1 الفرعي، لفيروس كورونا، يُسبب حوالي 20 في المئة من الإصابات الجديدة بكوفيد-19 في البلاد، وذلك بالتزامن مع رصد هيئة الصحة العامة السعودية لسرعة انتشاره في المملكة، موضحة أنها بلغت 36 في المئة.

وأعلنت السلطات الصحية الأميركية، الأربعاء، أن متحور "JN.1" لفيروس كورونا، يسبب حوالي 20 في المئة من الإصابات الجديدة بكوفيد-19 في أميركا، وذلك بالتزامن مع رصد هيئة الصحة العامة السعودية أن انتشاره في المملكة بلغ 36 في المئة.

وتأتي هذه المستجدات متزامنة مع التحذير الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، بشأن المتحور الجديد الذي بدأ انتشاره يتسع في عدد من بلدان العالم بسرعة فائقة، وصنفته على أنه "مثير للاهتمام"، مما أثار مخاوف بشأن مدى خطورة الفيروس.

مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.
مركبات قوات الأمن العراقية أمام مطعمي كنتاكي فرايد تشيكن (KFC) وبيتزا هوت للوجبات السريعة في حي الجادرية في بغداد في 30 مايو 2024.

هاجم نحو ثلاثين شخصا مساء الاثنين مطعمَين أحدهما "كي أف سي" الأميركي في بغداد بعد نحو أسبوع شهد هجمات مماثلة، حسبما أفاد مصدران أمنيان وكالة فرانس برس، في وقت ترتفع فيه الأصوات الداعية إلى مقاطعة شركات غربية على خلفية الحرب على غزة.

وقال مصدر أمني "هاجم حوالي 30 شخصا مطعمَي كي إف سي وتشيلي هاوس في شارع فلسطين وأطلقت القوى الأمنية النار في الهواء لتفريقهم".

وأضاف "تم اعتقال شخصَين على الأقلّ".

وانتشرت القوات الأمنية في مناطق تضم "مؤسسات أميركية" في بغداد "لتفادي تكرار ما حدث"، بحسب المصدر.

ولم تُسجّل أي "أضرار بشرية إنما أضرار مادية في المطعمَين"، وفقًا لمسؤول أمني آخر.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلامية محلية رجالًا يضعون كمامات وهم يحطّمون الأثاث والزجاج في فرع لمطعم "كي أف سي".

وفي هجمات مماثلة الأسبوع الماضي، أُلقيت الخميس قنابل صوتية أمام وكيل لشركة "كتر بلر" للمعدات الثقيلة ومعهد لغات في بغداد.

وفي 26 مايو، أُلقيت قنبلة يدوية الصنع على أحد فروع "كي أف سي" متسببة بأضرار مادية طفيفة. وفي اليوم التالي، اقتحم ملثمون فرعًا آخر للمطعم وحطموا زجاجه. وأعلنت القوات الأمنية إثر الهجومين توقيف مشتبه بهم.

ودانت السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانوفسكي الخميس الهجمات، داعية "الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيق شامل وتقديم المسؤولين عن الهجمات إلى العدالة ومنع أي هجمات مستقبلية".

ومنذ بدء الحرب في غزة، استهدفت حركة مقاطعة عالمية يقودها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، علامات تجارية غربية كبيرة وخصوصًا أميركية على خلفية دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، على غرار "ستاربكس" و"ماكدونالدز".

وقبيل الهجمات مساء الاثنين، دعا أبو علي العسكري المتحدث باسم كتائب حزب الله إلى "مقاطعة وطرد توابع الاحتلال التجسسية المتغطية بعناوين (مدنية)، وأن لا تمنح الحرية لنشاطاتها في أرضنا العزيزة، على أن يكون ذلك بأدوات غير (السلاح)".

وتطالب الفصائل العراقية الموالية لإيران وعلى رأسها كتائب حزب الله التي تصنفها واشنطن "إرهابية"، بانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق والتي تقودها الولايات المتحدة.

والأسبوع الماضي، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يتمتع بقاعدة شعبية ضخمة، مجددًا بغلق السفارة الأميركية في بغداد "بالطرق الدبلوماسية المعمول بها بدون إراقة دم"، وذلك إثر قصف إسرائيلي أودى بعشرات الأشخاص في مخيم للنازحين في رفح في جنوب قطاع غزة.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم غير مسبوق نفذته حماس في السابع من أكتوبر تسبب بمقتل أكثر من 1189 شخصًا معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

وردا على الهجوم، أطلقت إسرائيل حملة عسكرية جوية وبرية، أودت بما لا يقل عن 36479 شخصًا معظمهم من المدنيين، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.