وجوه وقضايا

عاصمة الوحدة.. كوب شاي مع القطط في واشنطن!

مروى صابر - واشنطن
12 فبراير 2025

انتهى الدوام أخيرا.

أسدل الظلام ستائره بالفعل، رغم انها لم تدق الخامسة بعد.

إلى البيت أسير بخطوات سريعة.

طريقة اعتدتُها للتغلب على البرد القارس.

لكن للبرودة أشكال أخرى في شقة صغيرة لا تحتضن سواي.

وحدي لكن لست الوحيدة.

قرابة نصف منازل واشنطن وشققها يقطنها شخص واحد دون ونيس.

ما منح العاصمة الأميركية لقب المدينة الأكثر وحدة في الولايات المتحدة للعام الثاني على التوالي.

هكذا أعلن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة قبل أيام.

أحب المنطقة التي أقطنها.

يذكرني المعمار فيها بمباني وسط القاهرة الخديوية.

تأخذ المنطقة اسم جورج تاون أو بلدة جورج.

ما من اتفاق حول هوية جورج الذي تحمل المنطقة اسمه.

يرجح البعض أن يكون جورج الثاني ملك إنجلترا، خاصة أن المنطقة بنيت في عهده.

يظن آخرون أن جورج هو مالك الأراضي الاسكتلندي جورج جوردون.

وربما سمُيت على اسم جورج بيل أحد السكان الأوروبيين الأوائل.

فجأة! توقفت قدماي.

رأيته جالسا خلف نافذة زجاجية تطل على الشارع.

يتطلع على المارة.

يتفحص الوجوه.

شيء يجذبني إليه.

اقتربت.

أعارني انتباهه للحظات ثم لاح بوجهه بعيدا.

ثمة حزن يخيم على وجهه.

تكشف النافذة عما يحدث في الداخل.

غرفة في الدور الأرضي تكاد تخلو من الأثاث.

وسائد كبيرة على الأرض.

سلال من القش بُطنت بالصوف والفراء.

أناس يحتسون الشاي، حولهم عدد ليس بقليل من القطط.

الكلُ حاف القدمين.

على الباب كتب بالحروف اللاتينية: مياو ميزون، ما ترجمته بالعربية "بيت المواء".

أخرجت هاتفي من جيبي.

كتبت اسم المكان على محرك البحث.

إنه مقهى للقطط!

أما لطيف الوجه حزين الملامح فهو "ممفيس" القط.

ممفيس خلف نافذة المقهى- حقوق الملكية: انستغرام danny.ultramax@

ولد ممفيس قبل 7 سنوات.

قضى سنوات حياته السبع كلها في منزل عائلة تسكن ولاية فيرجينيا المجاورة.

لكنها تخلت عنه دون إبداء أسباب.

لمسة حُلوة

في الداخل تعرفتُ على ميشيل.

وجدتها تفترش الأرض كأغلب الموجودين.

بجوارها فنجان من الشاي الأخضر.

تطرز زهورا على قطعة من القماش.

أخبرتني أنها من مواليد كونيتيكت.

الولاية تبعد نحو 320 ميلا إلى الشمال من واشنطن.

هناك عاشت ودرست القانون.

انتقلت إلى واشنطن قبل عام للعمل في إحدى شركات المحاماة.

في شقة صغيرة تعيش رفقة قطين.

تبنتهما الشابة من مقهى للقطط اعتادت الذهاب إليه.

"منحاني الألفة التي افتقدتها بعيدا عن الأهل."

قاطعتنا قطة اقتربت من ميشيل.

حول رقبتها طوق تتدلى منه شارة كُتب عليها: "زُفران"!

زفران هو اسم القطة، وأيضا اسم دواء يعرفه مرضى السرطان جيداً.

الدواء يمنع الغثيان والقيء الناتج عن العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

هي واحدة من بين 20 قطا يحتضنهم مقهى "مياو ميزون" حاليا.

لكل منها قصة انتهت بالوصول إلى الملجأ.

هل كان صاحب زُفران مريضاً بالسرطان ووجد فيها الدواء؟

أخذت ميشيل تمسح بيدها على رأس القطة.

الأخيرة تمد رقبتها باتجاه يد الفتاة.

صحيح أن اللغة وسيلة للتواصل.

لكن من قال أن اللغات لا بد أن تكون أحرفاً وكلمات؟

"حضن أو لمسة من قط تخفف أي مرارة في اليوم”، قالت ميشيل مبتسمة.

ميشيل في مقهى "مياو ميزون"، حقوق الملكية: انستغرام danny.ultramax@

هدية

مدت ميلندا رجليها على الأرض.

أمسكت بعصا في نهايتها ريشة.

قطط عن يمينها وعن يسارها.

جاءت السيدة رفقة ابنها وكِنتها.

زيارتها للمقهى الليلة هي هدية من الزوجين.

"أحب القطط، وقد نشأت وسط الكثير منها".

ميلندا ابنة ولاية ميرلاند المجاورة، تعيش في واشنطن منذ أكثر من أربعة عقود.

أخبرتني أن لها ابنة تتحدث العربية بطلاقة.

كان للسيدة قِطّان: أوليفر وكلارك.

خلال جائحة كورونا عانت ابنتها من وحدة شديدة.

ذات يوم جاءت الشابة لزيارة أمها.

"عملت حينها من المنزل، وكان الحزن يغمرها".

وهبتها ميلندا القط أوليفر تستأنس به.

وقد كان في وحدتها خير رفيق.

احتفظت هي بكلارك.

"لا أخلد للنوم، إلا والمشاكس البرتقالي فوق رأسي”، تقول ميلندا ضاحكة.

رفيقي الصغير

لا يزال ممفيس يطل من النافذة.

لا يأبه لأحد.

لا تغره كرات الخيط التي يتقاذفها زوار المقهى و"هيذر".

كممفيس، ولدت الفتاة في فيرجينا.

جاءت إلى المقهى الليلة مع صديقة الجامعة.

تعيش هيذر رفقة حبيبها وقطٌ سمته: فرانكي.

"البلطجي" فرانكي برتقالي اللون، ذو شهية مفتوحة، يزن 20 رطلا.

عُثر عليه داخل صندوق بيتزا ملقى في شرفة لشقة خالية.

صاحبه تخلى عنه قبل أن يرحل عن الشقة، أخبرتني.

أما حبيب هيذر فيدرس الحقوق.

يقضي أغلب يومه بعيدا عن المنزل بين الدراسة والتدريب.

لا تطيق هي الوحدة.

"لم أعش بمفردي أبدا، فقد نشأت في عائلة كبيرة وسط عدد كبير من الأشقاء".

"عندما أعود إلى المنزل أحتاج أحدا أُسرُّ له بتفاصيل يومي".

بات فرانكي "رفيقي الصغير"، تقول هيذر.

هيذر (يسار الصورة) مع صديقتها في مقهى القطط، حقوق الملكية: انستغرام danny.ultramax@

عائلة جديدة

أحاطت نيكيتا وخطيبها فافيك بقط مستلق على سرير مصنوع من الصوف.

مد القط ساقه بلطف يحاول مصافحة الفتاة.

لمسة غمرتها بشحنة من الفرح.

ابتهجت.

فافيك سعيد لسعادة زوجته المستقبلة.

أخبرتني نيكيتا إنهما يقضيان كثيرا من الوقت أمام التلفاز أو على الهاتف، بعد العودة من العمل.

حتى جاء يوم موعود.

سألهما صديق أن يستضيفا قطه لأيام حتى يعود من السفر.

حينها تبدل كل شيء.

"شعرتُ براحة نفسية غير مسبوقة".

"كان خير إلهاء لي عن مآسي العالم".

" أشعرنا القط أن الحياة ليست مجرد عمل فحسب".

فكرنا في أن يكون لنا قطٌ.

أسعار القطط باهظة: ألفان إلى ثلاثة آلاف دولار للواحد على الأقل.

لماذا نقصي خيار التبني إذن؟

"جميع القطط حلوة، تحتاج الكثير منها إلى عائلة ونحن نريد قطا، فلم لا."

توجه فافيك إلى ملجأ للحيوانات.

ملأ استمارة التبني.

قدم كل الأوراق المطلوبة.

يقول: "يتأكد الملجأ أنك على وعي بأن اقتناء حيوان أليف هو مسؤولية، وأنك على قدر المسؤولية."

- "يسألونك عن نمط حياتك."

- "هل تعمل من المنزل أم من المكتب؟"

- " كم عدد ساعات الغياب اليومية عن المنزل؟"

- "هل لديك أصدقاء لديهم خبرة في التعامل مع الحيوانات الأليفة؟".

بعد أيام وصلت الموافقة على طلب التبني.

لكن أي قط يقع عليه الاختيار؟

وجه الملجأ الشاب إلى مياو ميزون.

المقهى يحتضن عددا من قطط الملجأ. يوفر لها بيئة تفاعلية مع البشر.

هنا يمكن لأسرة فافيك قضاء وقت مع القطط قبل تحديد القط الأقرب إلى القلب.

قررا تبني "وينسلو".

"شعرت أنه اختارنا قبل أن نختاره". تقول نيكيتا.

أعطياه اسما جديدا: بيلو.

الاسم هو تصغير لكلمة "بيلي" وتعني القط باللغة الهندية.

عشرات القطط

على مدار عام جرى تبني 214 قطا من هذا المقهى.

تقول نايا المتطوعة للعمل في مياو ميزون إن المقهى يستوعب 20 قطا في المرة الواحدة.

فبعد كل تبني يرسل الملجأ قطا جديدا بدلا عنه.

"مهمتنا إنقاذ المزيد منها، بتوفير مساحة آمنة يمكن التعارف داخلها".

يُؤمن المقهى موازنته عبر فرض رسوم دخول لقاء قضاء وقت داخله.

لمحت بطرف عيني ممفيس يمشي بعيدا عن النافذة.

سألتُ نايا عنه: هل يعاني من مرض ما؟

قالت: "أبدا، ملفه الصحي سليم. هو هادئ وحنون، لكنه دائم الحزن".

"لاحظت مؤخرا أنه بدأ في التفاعل مع الآخرين".

- هل أبدى أحدهم رغبة في تبنيه؟

- لا.

ودعت المكان.

القط ممفيس، حقوق الملكية: انستغرام danny.ultramax@

صورة ممفيس لا تفارق بالي.

حتى اسمه فرعوني كجذوري.

لا استطيع إخراجه من عقلي.

فهل أدخله حياتي؟

مروى صابر

الترجي، الذي تأسس عام 1919، هو أكثر الفرق التونسية تتويجا عبر التاريخ
الترجي، الذي تأسس عام 1919، هو أكثر الفرق التونسية تتويجا عبر التاريخ

في حي شاكر جنوبي العاصمة التونسية، ترعرع وائل شتيوي وسط عائلة متيمة بحب عميد أندية الدولة الترجي الرياضي.

فتح وائل عينيه مبكرا على أغاني وأهازيج "الألتراس" الساخطة على الأوضاع السياسية والاجتماعية في بلد عاش الاستبداد لمدة 23 عاما في ظل نظام الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي.

سرعان ما انضم وائل إلى إحدى المجموعات المناصرة للترجي الرياضي التونسي، ليبدأ منذ ذلك الوقت بالتنقل بين ملاعب مختلفة من البلاد لتشجيع فريقه.

قبل بضع سنوات، حصل وائل على شهادة البكالوريا، بحث في الأرجاء عن طريق نحو الهجرة لمواصلة دراساته العليا خارج البلد.

وجد وكالة متخصصة في تسفير الطلاب إلى الخارج، مكنته بعد جهود من الحصول على مقعد في إحدى المؤسسات التعليمية الأميركية.

يقيم وائل الآن في شمالي ولاية فيرجينيا الأميركية قرب العاصمة واشنطن، يغرق في دروسه ويحاول بين الفينة والأخرى تأمين بعض الموارد المالية لتحسين وضعه الاجتماعي.

أبريل 2024، كان يوما مميزا في حياة وائل، والسبب نجاح الفريق الذي "يعشقه" في التأهل لكأس العالم للأندية التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية في صيف هذا العام.

سيتيح هذا الحدث لوائل إحياء لحظات "قديمة" لم يكن يمنعه فيها شيء عن حضور مباريات فريقه.

راقب وائل بشغف كل الأخبار المتعلقة بهذا الحدث العالمي بينها قرعة كأس العالم للأندية التي وضعت فريقه في المجموعة الرابعة إلى جانب كل من تشيلسي الإنكليزي وفلامينغو البرازيلي وكلوب ليون المكسيكي.

سعادة الشاب التونسي ازدادت بعد الإعلان عن الملاعب التي ستحتضن مقابلات الترجي إذ ستقام اثنتان منهما في ملعب"لينكولن فاينانشال" بفيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا الأميركية فيما يقام لقاء آخر في ناشفيل بولاية تينيسي.

يبعد هذا الملعب الذي يتسع لنحو 69 ألف مقعد نحو ثلاث ساعات ونصف فقط عن شمالي فيرجينيا حيث يقيم وائل.

"اشترينا تذاكر كثيرة، سننطلق في موكب سيارات ضخم نحو فيلادلفيا، سنطلق الأهازيج في الطريق، سنشجع فريقنا بقوة"، يقول وائل بحماس لموقع "الحرة".

كأس العالم للأندية

تحتضن الولايات المتحدة الأميركية أول نسخة من كأس العالم للأندية بشكلها الجديد الذي يضم 32 فريقا تتوزع على ستة اتحادات دولية للعبة.

يقول موقع "فيفا" الإلكتروني إن هذا الحدث العالمي سيجمع الأندية الأكثر نجاحاً في كل من الاتحادات الدولية الستة: الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الكونكاكاف، اتحاد أميركا الجنوبية، أوقيانوسيا والاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وتُنظم البطولة في الفترة الفاصلة بين 14 يونيو و13 يوليو من العام الحالي.

ويشمل نظام البطولة مرحلة المجموعات (ثماني مجموعات، تضم كل واحدة أربعة فرق).

يتأهل عن كل مجموعة الفريقان صاحبي الرتبتين الأولى والثانية إلى دوري الـ16.

بعد انتهاء مرحلة المجموعات، تبدأ مرحلة خروج المغلوب من الدوري 16 إلى الدور النهائي الذي سيقام في ملعب ميتلايف بنيوجيرسي.

وستقام مباريات مونديال الأندية على 12 ملعبا موزعة على عدة ولايات، بينها فلوريدا وكاليفورنيا وجورجيا وبنسلفانيا.

وخصص الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لهذه المسابقة جوائز مالية تبلغ قيمتها مليار دولار سيتم توزيعها بمبالغ متفاوتة على الفرق المشاركة في البطولة.

ويفوق هذا المبلغ قيمة أي جوائز أخرى يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم في مسابقاته على مر التاريخ.

"غول أفريقيا"

والترجي، الذي تأسس عام 1919، هو أكثر الفرق التونسية تتويجا عبر التاريخ، إذ يملك في رصيده 33 بطولة محلية، و15 لقب كأس وأربع بطولات برابطة الأبطال الأفريقية إضافة إلى عدد من التتويجات المحلية والعربية والقارية الأخرى.

الفريق المعروف بعدة ألقاب منها "غول أفريقيا" و"الدم والذهب" و"الدولة الترجية"، تمكن الترجي الرياضي التونسي من التأهل إلى كأس العالم للأندية بعد أداء جيد في مسابقة رابطة الأبطال الأفريقية خلال المواسم الأربعة الأخيرة.

وإلى جانب الترجي الرياضي التونسي، ستكون القارة الأفريقية ممثلة في نوادي الأهلي المصري والوداد المغربي وصنداونز الجنوب أفريقي.

وإلى جانب إنعاش الوضع المادي للفريق، تأمل إدارة الفريق الترجي تحقيق إنجاز بارز عبر تمثيل جيد للراية التونسية في هذا المحفل الدولي.

يقول الناطق الرسمي باسم الترجي الرياضي، وليد قرفالة، لموقع "الحرة" إن "الفريق سيحاول تقديم مستويات تليق بشعار النادي وتُشرف اسم تونس".

يدور حديث الآن عبر المنتديات الرياضية على أن الترجي يعتزم انتداب القائد السابق للمنتخب يوسف المساكني وعدد من النجوم العالميين للعبة على غرار الدولي الجزائري، إسماعيل بن ناصر.

لكن الناطق باسم النادي التونسي يقول إن "تدعيمات الفريق ستكون حسب حاجة الإطار الفني وستشمل من يمكنهم تقديم الإضافة شريطة توفر الإمكانيات المالية لاستقطابهم".

ماذا عن الجماهير؟

يتوقع وائل حضورا قياسيا للجماهير التونسية المقيمة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأوروبا، قائلا: "بعض أصدقائي يشجعون فرقا تونسية أخرى منافسة للترجي لكن ذلك لن يحول دون حضورهم لبعض المقابلات (اللقاءات)، فعلم تونس في الميزان".

وبالفعل بدأ شبان تونسيون مقيمون في الولايات المتحدة الأميركية بحشد الدعم لفريق الترجي على منصات التواصل الاجتماعي، داعين إلى تنظيم لقاءات تحضيرية لهذا الحدث.

صفحة باسم "مشجعي الترجي في الولايات المتحدة" بدأت منذ فترة تقديم معلومات مفصلة عن الفنادق والملاعب ووسائل النقل وغيرها من المعلومات والمعطيات عن مدينتي فيلادلفيا وناشفيل حيث يخوض الفريق مباريات دور المجموعات.

كما بدأ مشجعون في تنظيم رحلات جماعية بالسيارات من عدة ولايات أميركية نحو المدينتين.

ورغم إقراره بصعوبة المهمة ضد منافسين من العيار الثقيل كتشيلسي الإنكليزي وفلامينغو البرازيلي فإن وائل يؤكد على "أهمية هذه المشاركة لدعم الفريق ماليا وتحقيق إشعاع دولي للرياضة التونسية".

من جهته، يرجح الناطق الرسمي باسم الترجي الرياضي التونسي، وليد قرفالة "توافد أعداد كبيرة من المناصرين خصوصا مع إعلان السفارة الأميركية عن تسهيلات للجماهير التونسية".

ورغم ورود تقارير عن وجود تسهيلات في حصول الجماهير على تأشيرات سفر إلى الولايات المتحدة الأميركية لحضور هذه المسابقة، فإن عددا من الراغبين في السفر إلى هذا البلد لا يزال في انتظار الحصول على موعد بالسفارة فيما قرر آخرون العدول عن خوض التجربة.

يقول محمد الناصر وهو أحد أنصار الفريق التونسي في تصريح لموقع "الحرة" إنه "تراجع عن فكرة التحول إلى الولايات المتحدة لحضور مباريات فريقه بسبب صعوبة الحصول على تأشيرة وأيضا بسبب الارتفاع الكبير لتكاليف السفر إلى هناك".

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بدأت وكالات سياحية تونسية في الترويج لعروض تشمل تذاكر الطيران إلى الولايات المتحدة والإقامة بالفنادق والنقل عبر الحافلات إلى الملاعب التي تحتضن مباريات الترجي.

أحد العروض التي أطلقتها وكالة سفر معروفة في تونس واطلع عليه موقع "الحرة" يروج لحزمة قيمته تفوق الـ 5300 دولار تشمل تذاكر الطيران والإقامة في غرفة فردية بالفنادق.

وحسب محمد الناصر، فإن "التكاليف مرتفعة للغاية وهو ما قد يؤثر على الحضور الجماهيري التونسي مقارنة بجماهير المكسيك والبرازيل".

وفي عام 2026، تستضيف الولايات المتحدة الأميركية بالشراكة مع كندا والمكسيك النسخة الأولى لكأس العالم للمنتخبات "المونديال" في صيغته الجديدة بمشاركة 48 منتخبا.

"مونديال الأندية في صيف 2025 سيكون أحسن "بروفة (استعداد) للولايات المتحدة التي تستعد لاستضافة المونديال خلال العام 2026"، يقول الناطق الرسمي باسم الترجي التونسي. 

لكن الحل بالنسبة لمحمد الناصر كي يتمكن من حضور المباريات هو الاستعداد المبكر، فهو "بدأ يُعد العدة من الآن للسفر إلى الولايات المتحدة خلال المونديال القادم".