كتاب "أول الطريق إلى النهضة النسوية في العراق"، صبيحة الشيخ داود، آذار 1958
كتاب "أول الطريق إلى النهضة النسوية في العراق"، صبيحة الشيخ داود، آذار 1958

بقلم نبراس الكاظمي/

ما إن صدر الأمر الملكي السعودي بالسماح للمرأة السعودية بقيادة المركبات - ولكن بشروط - انبرت مواقع التواصل الاجتماعي في التفاعل مع الحدث. لفت انتباهي أمران، الأول كان مسعى بعض الحركات النسوية العالمية في تفسير الحدث على أنه ثمرة من ثماء عمل الناشطات السعوديات منذ سنوات، لا كونه "نزوة" من طرف الأمير محمد بن سلمان.  والأمر الآخر هو تنافس المصريين والعراقيين على مشاركة صور أوائل النسوة اللواتي حصلن على إجازات قيادة المركبات في بلدانهن منذ العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي.

المؤسسة الرسمية السعودية وضحّت ألا مانع شرعيا من السماح للمرأة بالسياقة، ولكن المجتمع المحافظ لم يكن متهيئا في السابق لذلك، وأضافت تبريرا ماليا مفاده أن الظرف السابق كان يثقل كاهل الاقتصاد السعودي بحوالي ثلاثة مليارات دولار في سبيل توظيف آلاف من العاملين الوافدين سائقين للنسوة السعوديات.

فأيهما أنجع، بلوغ حقوق المرأة عن طريق التقدم التدريجي في الوعي المجتمعي، أم أن هذه المكاسب عليها أن تؤخذ بالقوة من خلال عمل ثوري كي ترضخ القوى الرجعية في المجتمع للأمر الواقع؟

أهم ما وجدته في كتاب (أول الطريق) هو ذاك السجال المخفي بين جيلين من النسوة العراقيات، جيل الرائدات الذي تمثله صبيحة الشيخ داود (1975-1912)، وجيل الثائرات المدونة أسماؤهن في سجل "رابطة الدفاع عن حقوق المرأة" التي تأسست عام 1952. ويبدو أن الحافز الأكبر الذي دفع السيدة صبيحة إلى تأليف هذه السيرة للحركة النسوية هو استشعارها أن الجيل الجديد، المتعجّل للمزيد من الحقوق، والغائر بروح الثورية اليسارية السائدة في الخمسينيات، لا يدرك أنه نشأ جراء الأجواء التنويرية في الحقبة الملكية، ونتيجة استثمار الرائدات في الحركة النسوية لهذه الأجواء.

وكانت الست صبيحة عضوة في محكمة الأحداث عند نشرها هذا الكتاب، وأوضحت أن ما دفعها إلى الكتابة هو أن "الجيل الجديد يكاد يكون بعيدا عن معرفة تطورات قضية المرأة الجديدة في العراق...وقد تكون مواقف المرأة وكفاحها في الماضي في سبيل أهداف حيوية صالحة اليوم للتندر ... كالسفور والحجاب، والتعليم المختلط، وإشغال المرأة لوظائف الدولة وغير ذلك. وقد يكون من حق هذا الجيل أن يسخر، ولكن عليه للانصاف أن يتذكر مدى الكفاح المرير الذي خاضته المرأة لتصل إلى ما نراه اليوم في أكثر حقول المعرفة والعيش. وإني لأسجل في (أول الطريق) تلك البداية المرة: مزيج من الجمود والعنف، والسيطرة البيتية الكاملة، ثم روح التصدي الباسلة في المرأة لمواجهة متطلبات الحياة وحاجاتها.

وتشير السيدة صبيحة إلى التحولات الكبيرة التي حصلت في المجتمع العراقي في غضون ثلاثين عاما من خلال سرد بعض الملاحظات القيمة حول عقلية "القبر ولا المدرسة" التي كانت تسود المجتمع المحافظ، وكيف تم العمل على تغييرها.

على سبيل المثال:

"ويذكر لي أحد وزراء المعارف السابقين إنه فوجئ بشخصية معروفة بمكانتها العلمية والدينية في النجف تزوره قبل بضعة أعوام لتطالبه بتذليل بعض العقبات القائمة في طريق إيفاد كريمته إلى الولايات المتحدة الأميركية ضمن البعثة العلمية. وما أعظم هذا التطور العجيب بالقياس إلى المقاومة التي أبداها النجفيون حتى سنة 1933 لفتح مدرسة للإناث، فاضطر قائممقام المدينة الى أن يفتحتها بعد أن يقسم بأغلط الإيمان إنها لبنات الموظفين وحدهن!"

وكانت صبيحة الشيخ داود ثاني امرأة تخوض غمار التعليم العالي في العراق، وما ضاعف من صعوبة الأمر أنها كانت تنتسب إلى عائلة مسلمة. إذ كان الأمر صعبا حتى على إمرأة مسيحية، وهي الدكتورة (لاحقا) نزهت رزوق غنام، في أن تكون أول طالبة في كلية الطب ببغداد، مما كان يعني أن العقلية السائدة آنذاك كانت مقفلة ضد فكرة قبول امرأة مسلمة في إحدى الكليات المهنية. ولكن إصرار والدها، الشيخ أحمد الداود العاني النقشبندي (1871-1948)، وإصرار والدتها أيضا، هو ما جعل وزير المعارف آنذاك صادق البصام يرضخ، حتى وإن كان متخوفا من ردة فعل الرأي العام. وهنا تسرد لنا السيدة صبيحة أحداث يومها الأول في الكلية سنة 1936، وكيف نزعت البرقع الأسود عن وجهها في السيارة قبيل "الترجل"، وكيف اصطحبتها والدتها التي واجهت جموع الطلبة المتجمهرين، والمذهولين، قائلة لهم: "أعتقد أنكم ستعاملون أختكم معاملة طبية. فأنا أتركها أمانة لديكم. وأعتقد أنها ستكون عند حسن ظنكم، ولن تتركوها إن شاء الله تندم على هذه التجربة". وهكذا أصبحت السيدة صبيحة أول طالبة في كلية الحقوق من بين 180 طالبا، وتكمل لنا ماذا حصل لها لاحقا من مضايقات، وكلمات نابية، واستهزاء من طرف زملائها الطلاب.

وهنا لا بد أن نتوقف عند أسرتها، لأنها من دون إصرار أبيها وأمها ما كانت ستستطيع أن تشرع في هذه الانتقالة. والدها كان رجل دين وواعظا، وإداريا أيضا في السلك الحكومي العثماني، وانتدب نائبا عن ولاية بغداد إلى مجلس العمومي باسطنبول، ولا بد أن ازدهار الأفكار الليبرالية هناك، والتي تمتد بداياتها إلى أواسط القرن التاسع عشر، قد أثرت عليه. وبعد تأسيس الدولة العراقية، اضطلع أحمد الداود بالكثير من المهام الإدارية والسياسية، وكان من بين هؤلاء الذين نفوهم الإنكليز إلى جزيرة هنجام إبان ثورة العشرين. ويبدو أيضا أن شخصية والدتها كانت قوية أيضا، فالكتاب مهدى إليها، وتسجل فيه السيدة صبيحة العديد من المآثر عنها، مثلا، تصديها للمفرزة البريطانية التي جاءت لتفتش بيتهم على أثر اعتقال زوجها. وثم تصديها لـ المس جرترود بيل بكلام مفاده "أن نساء هذا البلد يتحلين بأشياء كثيرة قوامها الفضيلة والوطنية الصادقة واعتزازهن بقوميتهن. أما العلم فيمكن تحصيله في عشر سنوات أو عشرين. ولكن المعضلة يا مس بل هي إن الأخلاق والروحيات والتمسك بالتقاليد لا يمكن لكل الأمم إن تحصل عليها، لأنها غرائز يهبها الله لمن يختاره من الأمم، ونحن لا نخجل من هذا، بل نعتز بهذا التراث الكبير، وسنقيم حياتنا على أركانه." ولكن من المفارقات أن hسم والدتها الصريح لم يأت ذكره في الكتاب، فلم يتسن لنا معرفة كيفية تكوّن البيئة العائلية التي صنعت شخصية الوالدة.

وهذا الحس المناهض للإنكليز موجود وبقوة في ثنايا الكتاب، وقد أوردت فصله الأول بعنوان "العراقية في ثورة العشرين"، وهو دليل على أن جزءا من النخبة العراقية في الحقبة الملكية كانت ترى نفسها امتدادا لتلك الثورة "الوطنية" ضد الإنكليز، في تناقض مع الرؤية الشعبية السائدة آنذاك عن النخبة الحاكمة إجمالا. وهناك عدة إشارات أخرى إلى المس بيل، وكأن النخبة النسوية "الوطنية" كانت ترى من واجبها أن تجابه هذه المرأة الأجنبية المتطفلة على صناعة البلد الجديد، ولكننا نجد بعض التناقضات في هذه السردية، فمن جانب تظهر المس بيل وكأنها ممتعضة من المطالبات بحقوق المرأة العراقية، مثل والدة السيدة صبيحة، ومن جانب آخر نستقرئ ما بين السطور أن المس بيل كانت تدفع في اتجاه استحصال الحقوق الدراسية للفتاة العراقية وتخصيص الموازنة لإنشاء مدارس حكومية للإناث، وكانت السيد صبيحة إحدى المستفيدات من ذلك.

وما يميّز هذه النسخة من الكتاب، والتي وجدتها في شارع المتنبي، هي كونها مهداة إلى "أختي العزيزة سمو الأميرة بديعة...4-4-1958"، وقد جاء ذكرها في متن الكتاب تحت بند "أميرتان مع الشعب"، وذلك في إشارة إلى أن الأميرة بديعة وشقيقتها الأميرة جليلة كانتا تدرسان في المدرسة المركزية وهذا على عكس العادة المتبعة من قبل بقية الأسرة المالكة، حيث كان أفرادها ذكورا وإناثا يدرسون مع معلمين خصوصيين في القصر الملكي. والأميرتان هما كريمتا الملك علي بن الحسين، آخر ملوك الحجاز قبيل احتلالها من قبل طلائع آل سعود.

وهنا علينا أن نتساءل: لو قيض للملك علي الاستمرار في الحكم، ولو كان على نفس النزعة التي دفعته كي يرسل بناته إلى الدراسة مع "العامة" من الفتيات، ولكن هذه المرة في مدارس الحجاز للإناث، لو كُتب له تأسيسها، هل كان الأمر سيطول إلى قرن من الزمن قبيل السماح للمرأة بقيادة السيارة ما بين شعاب مكة؟

علما بأن أول مدرسة سعودية للإناث تأسست في جدّة سنة 1955. وبعدها بثلاث سنوات، اندلعت أحداث ما يعرف بثورة 14 تموز، والتي طالت أقارب الأميرة بديعة وراح ضحيتها ابن شقيقتها الملك فيصل الثاني وشقيقها وصي العرش الأمير عبد الإله. فلاذت الأميرة بديعة بمبنى السفارة السعودية ببغداد، التي أمنت لها السفر إلى القاهرة وثم إلى حياة المنافي. ولا أدري كيف انتقل هذا الكتاب من رفوف منزل الأميرة إلى دهاليز شارع المتنبي.

من بعد قيامي برقمنة الكتاب، وفي الأشهر التي سبقت وفاته، أودعت هذه النسخة لدى الدكتور أحمد الجلبي كي يحيلها إلى صديقه الشريف علي بن الحسين، ابن الأميرة بديعة. وشاءت الصدف والتقيت بالشريف علي من بعد وفاة الجلبي، وسألته، هل وصلك الكتاب كي تعيده إلى والدتك؟ ولكنه لم يكن يعلم عماذا كنت أتحدث.

 

يمكنكم الاطلاع على الكتاب من خلال هذا الرابط:
http://www.imarawatijara.com/iraqi_women_liberation-2/

-----------------------------------

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.