مقر بنك التمويل الكويتي وهو أول مصرف إسلامي في الكويت (أرشيف)
مقر بنك التمويل الكويتي وهو أول مصرف إسلامي في الكويت (أرشيف)

بقلم بابكر فيصل بابكر/

استمعت لخطبة بعنوان (اقتصادنا واقتصادهم... جرائم الرأسمالية) ألقاها أحد أئمة المساجد بالعاصمة السودانية، وخلُص فيها إلى أن ما أسماه بالنظام الإقتصادي الإسلامي هو أفضل النظم الاقتصادية على الإطلاق، وأن مزاياه لا تقارن مع النظام الرأسمالي المتوحش الذي قام بتفنيد أخطائه وخطاياه كما يراها.

النظام الاقتصادي عبارة عن مجموعة من العلاقات والقواعد والمؤسسات التي تميّز الحياة الاقتصادية وتحكم التفاعل بين حاجات البشر والموارد المتاحة، وهو نظام يرتكز على منظومة معقدة من الآليات الإدارية والإنتاجية.

وقد عرف العالم طوال القرن العشرين وحتى اليوم ثلاثة أنواع من الأنظمة الاقتصادية: النظام الاقتصادي الرأسمالي والنظام الإقتصادي الاشتراكي والنظام الاقتصادي المختلط. لكل نظام من هذه الأنظمة خصائصه المميزة من حيث أحقيّة امتلاك وسائل الإنتاج وتنظيم العملية الإقتصادية ودور الدولة في عملية الإنتاج.

بهذا المعنى العلمي، لا يوجد شىء اسمه النظام الاقتصادي الإسلامي، بل هناك محاولات تجريبية محدودة لتطبيق بعض المفاهيم وإنزال بعض القيم المستخلصة من النصوص الدينية على الواقع الإقتصادي وفقا لفهم فئة من الناس لتلك النصوص.

وبما أن القرآن حمّال أوجه كما قال الإمام على بن أبي طالب، فقد برزت آراء مختلفة تعمل على نسبة الإسلام لأحد الأنظمة الاقتصادية المذكورة، حيث حاول البعض تفسير النصوص الدينية لدعم الاقتصاد الحر بينما قال آخرون إن الإسلام يدعو للاقتصاد الموجه، وكان أحمد شوقي قد خاطب الرسول الكريم محمد بالقول:

الإشتراكيون أنت إمامهم لولا دعاوى القوم والغلواء داويت متئدا وداووا طفرة وأخف من بعض الدواء الداء

وفي أوج صعود المدّ الاشتراكي الناصري في مصر، أصدر المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية الدكتور مصطفى السباعي كتابه "اشتراكية الإسلام" الذي حاول فيه إيجاد غطاء شرعي لقانون الإصلاح الزراعي ولقرارات التأميم التي أصدرها عبد الناصر. وللمفارقة فإن جماعة الأخوان في مصر شنّت حينها حربا شاملة على الاشتراكية وعلى علاقة عبد الناصر بالاتحاد السوفيتي والمعسكر الشرقي.

ومن ناحية أخرى، فإن حزب الجبهة القومية الإسلامية (فرع الأخوان المسلمين في السودان) الذي وصل لسدة الحكم عبر الإنقلاب العسكري في العام 1989 وما زال يحكم حتى اليوم، تبنى نظام السوق بإعتباره التمثيل الأمثل للنهج الإسلامي. وطبق سياسة التكيف الهيكلي التي تنادي بها المؤسسات الرأسمالية العالمية بما فيها من خصخصة وبيع لمؤسسات القطاع العام وإلغاء الدعم علي السلع وإلغاء مجانية التعليم والعلاج.

الذين يزعمون بوجود نظام إقتصادي إسلامي متكامل يغالطون الواقع، ولا يستطيعون سوى الإشارة لتجربة المصارف الإسلامية أو السعي لمنع التعامل بالفائدة البنكية بإعتبارها ربا محرما، أو تدخل الدولة لجمع الزكاة كما في تجربة السودان. بالطبع، فإننا لا يمكن أن نسمي هذه الإشارات نظاما اقتصاديا فهى ليست سوى محاولات لإرساء قيم وتوجهات أخلاقية دينية في نطاق محدود.

وكذلك فإن زعم دعاة النظام الإقتصادي الإسلامي بأن الفائدة البنكية هى الربا المتفق على تحريمه هو زعم فيه كثير من التخليط. فالربا الذي حرمه القرآن هو الزيادة في مقدار الدين بصورة فاحشة على المدين العاجز حقيقة وليس احتيالا عن السداد في الميقات المتفق عليه، وعلّة تحريمه هي الجشع والاستغلال.

أما الفائدة البنكية فهى تنبني على التراضي بين الطرفين ابتداء. وهي كذلك ضرب من التعامل فيه منفعة لصاحب المال المودع لدى البنك ومصلحة للشخص الذي يقترض ذلك المال، وفيها مصلحة لكل المجتمع ذلك لأن جذب المدخرات وإدخالها فى دورة الإنتاج والتبادل من شأنه تحريك الإقتصاد وهو ما يؤدى لإستخدام الطاقات غير المستخدمة ويخلق فرص العمل.

وفوق هذا وذاك، فإنه لا يوجد نص في القرآن يحرم سعر الفائدة ولكنه مجرد اجتهاد من بعض الفقهاء يقابله اجتهاد من فريق آخر يرى أن سعر الفائدة يختلف عن الربا.

الذين قاموا بتحريم تحديد مقدار الفائدة المئوية مسبقا اعتبروها ربا لأن فيها زيادة في المال، ولكنهم لم يراعوا الفوارق الجوهرية بين الربا والفائدة البنكية. ولم يأخذوا في حسبانهم التغيرات الكبيرة في المفاهيم الاقتصادية، وهي تغيرات لم تكن موجودة طوال التاريخ الإسلامي.

لم يعرف عهد النبي نظاما نقديا بالمعنى المعاصر حيث تقوم الدولة بإصدار نقود بأشكال متعددة وتضمن تثبيت سعرها وتغطيته بشتى الأغطية (على رأسها المعادن النفيسة). كان الناس في ذلك الزمان يتعاملون بالذهب والفضة باعتبارها قيما متماثلة وليس على تقدير أنها نقد (عملة). ولم يسكّ النقد إلا في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان. ولم يكن سكّ العملة قاصرا على الدولة حيث كان يحق لكل فرد أن يضرب نقوده بنفسه، وكانت قيمة العملة الاسمية (سعر الصرف) مساوية لقيمتها الاقتصادية (أي قيمة المعدن).

كذلك لم يعرف إقتصاد ذلك العهد البعيد البنوك كمؤسسات مالية تلعب دورا كبيرا في تطبيق السياسات النقدية وفي تحريك الاستثمار عبر دائرة لا يكتمل اتصالها إلا بمنح نسب الفائدة التي تلعب أدوارا اقتصادية إيجابية كثيرة مثل تحفيز الادخار، فضلا عن ظهور مفاهيم اقتصادية جديدة مركبة ومعقدة تؤثر على النقود مثل مفهوم التضخّم وما يترتب عليه من انخفاض وارتفاع في قيمة العملة.

ولا أريد الخوض كثيرا في الاخفاق الكبير الذي منيت به تجربة المصارف الإسلامية في السودان وفي غيره من الدول، وهو الفشل الذي اعترف به آباء التجربة أمثال الشيخ صالح الكامل والدكتور أحمد النجار، اللذين أوضحا أن صيغ التعامل المطروحة من قبل تلك المصارف لم تأتِ بجديد يذكر، ولم تسهم في دفع التنمية والإنتاج، بل ركزت جلّ عملها في تمويل العمليات قصيرة الأجل وعالية العائد.

إن البدائل المعروفة بصيغ التمويل الإسلامي (أشهرها المرابحة) ليست سوى حيل فقهية على غرار الحيل العديدة التي درج الفقهاء على إباحتها طوال التاريخ الإسلامي. إذ أثبتت التجربة أن النسب الفعلية التي تؤخذ في هذه البدائل تكون عادة أكثر استغلالا لحاجة المدين، وتشهد التجربة السودانية على الفشل الذريع للبدائل التي قدمتها البنوك الإسلامية والتي كان حصادها الأخير التدمير الكامل للقطاع المصرفي السوداني.

أما تجربة جمع الزكاة عبر القوة الجبرية لجهاز الدولة كما حدث في السودان، فقد حولت هذه الشعيرة من ناحية إلى ضريبة عادية لا علاقة لها بالمقدار الشرعي الذي يوجبه الدين؛ ومن ناحية أخرى فقد تم صرف موارد كبيرة منها على موظفي الدولة الذين تم تسميتهم "العاملين عليها"، على حساب الفقراء والمساكين، وبالتالي لم يكن لها أثر يذكر في تخفيف المعاناة ومحاربة الفقر.

بالطبع لا نهدف من حديثنا هذا إنكار حقيقة أن الدين يمكن أن يشكل مصدرا للروح، أي مجموعة الدوافع والبواعث التي تحرك الفعاليات الاقتصادية، حيث يمكن الإشارة لكتاب "الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية" لعالم الاجتماع الألماني الشهير ماكس فيبر، والذي أوضح فيه الكيفية التي استطاع بها السلوك الديني للمسيحيين البروتستانت، وخاصة في ما يتعلق بموضوع "الادخار"، وضع الأساس لتكوين النظام الرأسمالي الحديث.

فقط أردنا القول إنه لا يوجد في أرض الواقع نظام اقتصاد إسلامي كما يزعم البعض، ومن بينهم إمام المسجد الذي أتينا على ذكره في مطلع المقال.

ــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟