أعلنت السلطات الإيرانية عن اعتقال 29 سيدة في طهران خلال الشهر الماضي لاحتجاجهن على فرض الحجاب (أ ف ب)
أعلنت السلطات الإيرانية عن اعتقال 29 سيدة في طهران خلال الشهر الماضي لاحتجاجهن على فرض الحجاب (أ ف ب)

بقلم د. عماد بوظو/

في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2017 نزلت الفتاة الإيرانية فيدا موهافيد إلى شوارع طهران للتظاهر دون أن تضع أي غطاء على رأسها للتعبير عن احتجاجها على فرض السلطات الإيرانية أزياء معينة على النساء. ثم نزلت شابة أخرى عمرها 22 عاما إلى شارع الثورة "خيابات إنقلاب" وسط العاصمة الإيرانية، طهران، وهي تلوح بحجابها على عصا للمطالبة بحرية ارتداء الملابس. وتكررت بعد ذلك حالات وقوف شابات إيرانيات على منصات مرتفعة في المدن الإيرانية وقيامهن بنزع حجابهن.

في نهاية كانون الثاني/يناير 2018 أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال 29 شابة في طهران وحدها بسبب احتجاجهن على فرض الحجاب، وقالت وكالة تسنيم الرسمية نقلا عن شرطة طهران إن هذه الأفعال يحرض عليها أجانب ووصفت النساء المتظاهرات ضد الحجاب بالمخدوعات.

سبق أن بدأت في العام 2014 حملة في إيران أطلقت على نفسها اسم "حريتي المسلوبة"، وأطلقت الناشطات هاشتاغ "الأربعاء الأبيض" لمناهضة فرض الحجاب و"التشادور" الأسود على الإيرانيات. وقالت الناشطة مسيح علي نجاد التي تقف وراء هذه الحملة إن النساء الإيرانيات يعانين من التجاهل منذ أربعة عقود و"نحن نوفر لهن فقط منصة للتعبير، ينشرن فيها صورا ومقاطع فيديو وهن يرتدين ملابس أو أغطية رأس بيضاء تعبيرا عن رفض ثياب النظام الإيراني السوداء". وقد تلقى موقع "حريتي المسلوبة" منذ تأسيسه أكثر من 3000 صورة وفيديو لنساء حاسرات الرؤوس وبعضها بمشاركة أزواجهن أو أشقائهن. وتلقت هذه الحملة خلال الأسابيع الماضية 200 مشاركة نال بعضها أكثر من 500 ألف مشاهدة، وقالت إحدى المشاركات في الحملة وهي تنشر مقطعا لها تسير في شارع عام "إنني فخورة بمشاركتي بالحملة"، وأضافت وهي تنزع حجابها: "أريد أن أحدثكم عن سجني، لقد فرضوا عليّ الحجاب منذ سن السابعة ولم أشعر أبدا بالالتزام به ولن أشعر"، وقالت سيدة أخرى في الحملة: "إن ما نقوم به أمر ضروري لأنه من المهم أن نساعد الأجيال المقبلة حتى ولو أدى ذلك بنا إلى السجن والنوم مع الصراصير". 

اعتبر الكثير من المصلحين الإسلاميين في القرنين الماضيين أن الحجاب مسألة خلافية اجتهادية، ورأوا فيها عادة وليس عبادة

​​وأعلنت المحامية الإيرانية نسرين ستودة معركة قانونية تخوضها للدفاع عن حق المرأة بنزع الحجاب، وكانت نسرين قد اعتقلت سابقا عام 2010 بتهمة "نشر دعاية مضادة للدولة وتعريض الأمن القومي للخطر"، وقد رفضت في السجن وضع الحجاب الخاص بالسجينات فمددوا سجنها نتيجة لذلك بتهمة سوء السلوك. وقالت ستودة مؤخرا لصحيفة نيويورك تايمز إن تقريرا عند المكتب الرئاسي في إيران عمره ثلاث سنوات كشف أن 49.8% من الإيرانيين رجالا ونساء يرون أن النساء هن من يجب أن يقررن ما إذا كن يريدون ارتداء الحجاب أم لا، ولا يجب أن يكون للدولة أو رجال الدين دور في ذلك.

ورأى مراقبون أن إفراج أحد المقربين من روحاني عن هذا التقرير في هذا التوقيت قد يكون من أجل تهدئة الاحتجاجات. في المقابل، اعترضت الناشطات الإيرانيات على هذا التقرير إذ اعتبرن أن الحكومة تريد أن تقول إن نصف الإيرانيين يؤيدون الحجاب القسري، وهو أمر غير صحيح.

إقرأ للكاتب أيضا: تفصيل الديموقراطية في الشرق على مقاس الرؤساء

لا يختلف الوضع في إيران عن بقية البلدان الإسلامية التي تفرض ارتداء الحجاب على نسائها مثل السعودية واليمن ومناطق في أفغانستان وباكستان وقطاع غزة. فقد خرجت السيدة السعودية أنجل الشهري تتجول في شوارع الرياض رافضة ارتداء النقاب وحتى الحجاب أو العباءة. وبعد فترة، خرجت سيدة سعودية أخرى للتجول في قلعة بمنطقة أشيقر خارج الرياض وهي مرتدية تنورة قصيرة وبدون غطاء للرأس وأنزلت الصور بسناب شات على حسابها "موديل خلود" وقد حققت معها الشرطة ولم تلاحقها قانونيا. انقسم الرأي العام في السعودية بين معارض ومؤيد لسلوك الفتاتين، ولكن الملاحظ أن القيود الاجتماعية على مظهر المرأة وسلوكها داخل السعودية أشد منها في إيران. لكن النساء في البلدين يتحررن من هذه القيود عند مغادرتهن لبلدهن. الإيرانيات يتحررن سياسيا والسعوديات يتحررن اجتماعيا. 

لفتت هذه الأحداث نظر العالم من جديد لقضية فرض الحجاب على المرأة في بعض الدول الإسلامية، وأعادت هذا الموضوع للنقاش العام بين المسلمين. فجميع الديانات السماوية وغير السماوية كان فيها تغطية لرأس المرأة في مناسبات أو أماكن معينة، لكن رجال الدين المسلمين في العصور الوسطى اعتبروا حجاب المرأة فريضة دينية، رغم أن القرآن لا يحتوي على أي إشارة لمثل هذا الحجاب. ففي الآية 31 من سورة النور "ولا يبدين زينتهن إلّا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن" والتي حسب المعنى الواضح في اللغة العربية تعني تغطية أعلى النهدين في المكان الذي تتدلى عليه العقود، والخمار المقصود هو قطعة قماش مستطيلة تماثل ما يسمى حاليا الشال الذي يلقى على الكتفين. ولو كان مكان الخمار الدائم على الرأس كما يروّج رجال الدين لاستخدمت كلمة فليسدلن أو فلينزلن خمارهن على جيوبهن "من أعلى" بينما ليضربن تنسجم لغويا أكثر مع موضعه على الكتفين. كما احتار رجال الدين هؤلاء في معنى استثناء "إلّا ما ظهر منها" عن زينتهن، والمفهوم لغويا أن هناك زينة أخرى في الوجه والعنق لا يوجد ما يمنع من إظهارها، وهذا لا يناسب رجال الدين هؤلاء. فقال بعضهم إن المقصود بالزينة هو تقاسيم الوجه! وجعلها آخرون الكحل، بينما الأغلبية جعلوها الثوب الخارجي إذ يرونه شكلا من الزينة. ولم يتفق رجال الدين على أي جزء من جسد المرأة يمكن أن يراه الغرباء!

هدف هذه الاحتجاجات إبلاغ رجال الدين برفض النساء لوصايتهم عليهن

​​وفي سورة الأحزاب آية 59: "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما"، ومعنى هذه الآية هو الدعوة لأن تكون فتحة الثوب العلوية مكان دخول الرأس غير واسعة حتى لا يبدو جسد المرأة عند الانحناء، وحتى يتميزن عن الأخريات ولا يتعرضن للتطاول عليهن من أحد. وهذه الدعوة شرطية مرتبطة بوجود سبب للخوف من تعرضهن للأذى. وهناك آيات أخرى موجهة لنساء الرسول تحديدا، كأن لا يتكلمن مع أحد إلا من خلف حجاب "حاجز"، رغم أن رجال الدين أرادوا الترويج لذلك باعتباره قدوة لبقية المسلمات، ولكن القرآن كان واضحا: "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء" الأحزاب 32، فمثلا لا يسمح لهن بالزواج بعد وفاة الرسول بعكس غيرهن من نساء المسلمين، وبالتالي فما قيل لنساء الرسول ليس من الضرورة أن يشمل غيرهن. 

إقرأ للكاتب أيضا: بخلاف الأديان الأخرى.. هذا سبب إزدياد الشرخ الطائفي بين المسلمين

أما من ناحية الأحاديث حول الحجاب التي تم تداولها بعد أكثر من قرنين من الدعوة، فالخوض فيها ومناقشتها يحتاج لبحث آخر. ولكن من الممكن أخذ فكرة عنها من حديث في صحيح النسائي: "عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيما امرأة استعطرت فمرّت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية)". بحسب، هذا الحديث وضع المرأة للعطر في المجتمع يماثل قيامها بفعل الزنا! هذا هو المناخ المتشدد الذي كان سائدا في الفترة التي تم فيها تدوين كتب الحديث ورغم اختلافها البيّن مع كلام وروح القرآن فما زالت المراكز الإسلامية الكبرى تتجنب الخوض في هذه الأحاديث ومناقشة صحتها وتنقية الفكر الإسلامي مما تسرب إليه خلال تلك الفترة. 

ولمعرفتهم بكل ذلك فقد اعتبر الكثير من المصلحين الإسلاميين في القرنين الماضيين أن الحجاب مسألة خلافية اجتهادية، ورأوا فيها عادة وليس عبادة وقالوا إن المرأة المسلمة في عهد الرسول كانت تخرج إلى المجتمع سافرة. وقالوا إن نصوص الحجاب ظرفية ولا تتضمن تحريما أو نهيا دائما، وخلصوا إلى نتيجة بعدم وجود نص في الشريعة الإسلامية يوجب الحجاب أو عقوبة على تركه. 

لا تهدف الاحتجاجات التي تقوم بها النساء المسلمات هذه الأيام على فرض الحجاب إلى إقناع المراجع الإسلامية الرئيسية في الأزهر أو مدينة قم أو السعودية بأن الحجاب ليس فريضة، لمعرفتهن أن القائمين على هذه المراكز حاليا هم رجال دين تقليديون وإمكانياتهم متواضعة ومؤهلاتهم للاجتهاد أو تجديد الخطاب الديني محدودة، لكن هدف هذه الاحتجاجات إبلاغ هؤلاء برفض النساء لوصايتهم عليهن، وأن هناك قوانين عالمية وأعرافا اجتماعية هي التي تحدد ما هو شكل الملابس المقبول والمناسب حسب العصر والمكان والمناخ ولا دور لرجال الدين في ذلك.

ــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.