تظاهرة في لبنان تطالب بإقرار الزواج المدني (أرشيف)
تظاهرة في لبنان تطالب بإقرار الزواج المدني (أرشيف)

بقلم د. عماد بوظو

في الشرق الأوسط تختلف المرجعيات الدينية حول الكثير من المواضيع باستثناء أمر واحد أجمع عليه كل رجال الدين من السنة والشيعة والدروز إلى الأرثوذكس والكاثوليك والموارنة، وهو محاربة الزواج المدني. ورغم كل ما يشهده الشرق الأوسط من صراعات ومحاور بين دولها خلال العقود الأخيرة، فإن جميع هذه الدول تتفق أيضا على رفض الزواج المدني، من إيران والسعودية إلى مصر وحتى إسرائيل، في حالة نادرة من التوافق سببها تمسك رجال الدين بدورهم كمصدر وحيد لشرعية العلاقة الزوجية.

الزواج المدني هو الزواج الذي يسجله وينفذه ويعترف به موظف حكومي، والدولة هي التي تنظمه في قوانينها وهي التي تتولى الحكم في حال وقوع خلافات ولا تتلقى أي تعليمات حول ذلك من أي جهة دينية. كان القانون الكنسي هو المسيطر في أوروبا في العصور الوسطى وكانت الزيجات التقليدية تتم بمراسيم دينية. واعتبارا من بداية القرن الثامن عشر بدأت بالظهور قوانين تنظيم الزواج في أوروبا، وبعد الثورة الفرنسية عام 1792 أصبح الزواج الديني ثانويا في فرنسا بعد الزواج المدني، ثم نشر نابليون عام 1804 في أوروبا أن الزواج المدني هو الوحيد المعترف به.

اليوم في معظم الدول الأوروبية وأميركا اللاتينية وروسيا، الزواج المدني إجباري ويمكن أن يترافق مع إجراء زواج ديني ثانوي بهدف الاعتراف الديني فقط، بينما في الولايات المتحدة الأميركية وإنكلترا وإسبانيا واليونان وتركيا وتونس فإنه اختياري ويمكن الجمع بين المدني والديني إذا أراد الزوجان. في دول الشرق الأوسط مثل السعودية، مصر، الإمارات، سورية، إندونيسيا، إيران وإسرائيل، فيتم الزواج أولا تحت السلطات الدينية ومن ثم المدنية.

وجد اللبنانيون والإسرائيليون وبعض مواطني دول أخرى في الشرق الأوسط حلا لقضية الزواج المدني عبر القيام برحلة إلى قبرص يتم فيها عقد قران مدني

​​ومن الطريف أن قوانين الأحوال الشخصية في الدول التي كانت جزءا من الدولة العثمانية ما زالت تعتمد على القوانين العثمانية رغم أن الدولة التركية قد استبدلته عام 1925 بقانون مدني عصري مستمد بشكل رئيسي من القانون المدني السويسري. حتى في المغتربات يتزوج الكثير من المسلمين زواجا شرعيا وليس قانونيا، ففي مسح أجرته القناة الرابعة البريطانية تبين أن 61% من عقود زواج المسلمين في بريطانيا تتم بعقد شرعي يجريه رجل دين ولا يسجل الزواج في السجلات المدنية وبالتالي من الصعب على النساء تحصيل حقوقهن في حالات الطلاق أو الموت. 

اقرأ للكاتب أيضا: ملابسات الضربة الأميركية التي أحرجت وأغضبت بوتين

يرى المدافعون عن الزواج المدني أنه يضمن المساواة كأساس للعلاقة الزوجية، ويؤكدون أنه من حق الزوجة تقاسم الممتلكات بالتساوي مع زوجها، سواء عملت المرأة أم لا فحقوقها مصانة وكذلك كرامتها ونفقة الأطفال دون عمر معين والنفقة المترتبة للزوجة بعد الطلاق، بالإضافة إلى حقها في حضانة أطفالها، ويعتقدون أن التشريعات الدينية لا تحقق لها كل ذلك. 

كما يختلف الزواج الديني عن المدني في تحديد السن المناسب للزواج، ففي القانون المدني يعتبر سن الـ18 هو الحد الأدنى للنضوج وتحمل المسؤولية الشخصية عن الأفعال، وبالتالي هو الحد الأدنى لإقامة عقد زواج قانوني، بينما في اليهودية والمسيحية والإسلام من الممكن وربما من الأفضل إتمام الزواج في سن أصغر وأحيانا بفارق غير بسيط، بينما في المفاهيم المعاصرة يعتبر ذلك انتهاكا للطفولة، كما أنه لا يساعد على بناء أسرة صحية سليمة حيث لم يختر أحد الزوجين شريكه بوعي وإدراك، وخاصة للفتيات الصغيرات. هذا بالإضافة للمخاوف من المضاعفات الصحية على الفتيات في حال الزواج والإنجاب المبكر.

وتؤكد الباحثة الإيرانية في علم الاجتماع شهلا عزازي أن حالات زواج القاصرات في إيران زادت في عام 2016 عشرة آلاف حالة مقارنة بعام 2015، وحذرت من أنه يقابل هذه الزيادة نمو مطرد في عدد حالات الطلاق. سن الزواج بحسب قوانين الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو 13 عاما للفتيات و15 للفتيان، ويجوز إقرار الزواج حتى في سن أصغر إذا أكد ولي الأمر وجود مصلحة في ذلك، وقد اعتبر رجال الدين المحافظون محاولات رفع سن الزواج حربا ضد الله.

مثال إيران ليس بعيدا عن الكثير من دول الشرق الأوسط كاليمن والسعودية وباكستان وكذلك الأرياف البعيدة عن السلطة المركزية في أغلب دول هذه المنطقة، حتى في إسرائيل لا يختلف الوضع كثيرا، فبحسب دراسة لجامعة بار إيلان يتزوج في إسرائيل سنويا 4500 قاصر، 4000 منهم فتيات و500 من هؤلاء الفتيات يتم تزويجهن قبل سن الـ16. ويتابع التقرير أن 500 فتاة يلدن سنويا قبل سن الـ17، وبحسب دائرة الإحصاء الإسرائيلية، فإنه في العام 2011 تزوج 4214 فتى وفتاة دون سن 18 سنة، نصفهم دون سن 17 سنة، وعشرة في المئة منهم دون الـ16، وفي نهاية عام 2013 تم إقرار قانون بالكنيست لرفع سن الزواج لـ18. وقد أعلن المتدينون المعارضون للقانون عزمهم تجاهله، وأعلن بعض الحاخامات المحافظين أنهم سيستمرون في تزويج الفتيان والفتيات دون 18 عاما، واقترح بعضهم تزويجهم بشكل سري وعدم تسجيل الزواج عند السلطات حتى يصبحوا بسن الـ18.

يحدث هذا في الشرق الأوسط في نفس الوقت الذي انخفض فيه زواج الطفلات خلال العقد الأخير بنسبة مقبولة في جنوب آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء بحسب بيانات لليونيسف صدرت في شهر آذار/مارس الحالي.

حالات زواج القاصرات في إيران زادت في عام 2016 عشرة آلاف حالة مقارنة بعام 2015، ويقابل هذه الزيادة نمو مطرد في عدد حالات الطلاق

​​تعتبر المؤسسات الدينية لكافة الأديان والطوائف أن الزواج عقد مقدس سنه الله وينفذه وكلاؤه من رجال الدين بحسب شرائعهم، مما يعزز الدور المعنوي للمؤسسات الدينية في حياة الإنسان. وفوق ذلك هناك العائد المادي الذي يتم تحصيله من الرعاية والإشراف على المراسيم الدينية ومنها مراسيم الزواج والذي يعتبر أحد مصادر دخل هذه المؤسسات. ولكن هذه العوامل ليست السبب الحقيقي لرفض رجال الدين للزواج المدني في الشرق الأوسط، فهذه المنطقة التي ولدت فيها الديانات السماوية الثلاث وفيها تجاورت وتنافست وأحيانا تصارعت على جذب نفس السكان إلى جانبها خلال القرون السابقة، مما أدى إلى مخاوف عند رجال الدين من خسارة بعض رعاياهم عبر الزواج المختلط إن كان نتيجة تحولهم إلى دين الشريك أو نتيجة لعدم إتباعهم أو ممارسة شعائر أي دين.

اقرأ للكاتب أيضا: الهوس بالجنس في بعض كتب التراث الإسلامي

هذا هو سبب رفض رجال الدين القاطع للزواج المدني، وقد عبر عنه مفتي الجمهورية اللبنانية (السابق) محمد رشيد قباني مطلع عام 2013 "إن كل من يوافق من المسؤولين المسلمين في السلطتين التشريعية والتنفيذية في لبنان على تشريع وتقنين الزواج المدني هو خارج عن دين الإسلام". 

عام 1998 طرح رئيس الجمهورية اللبنانية إلياس الهراوي تشريع الزواج المدني للنقاش العام، وفي عام 1999 نال هذا التشريع موافقة أغلبية الوزراء، ثم مورست ضغوط على رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري حالت دون توقيعه على المشروع قائلا: "إن ظروف لبنان الآن لا تسمح بذلك". وعلى ما يبدو ما زالت ظروف لبنان لليوم لا تسمح بذلك. في المقابل يقول المدافعون عن الزواج المدني في لبنان إنه قد يفتح الباب أمام تلاقي هذه الطوائف، ما يمهد المجال لتخفيف الطائفية في هذا البلد. الوضع في إسرائيل لا يختلف كثيرا عن الوضع في لبنان، حيث إمكانية الزواج الوحيدة في إسرائيل هي عن طريق الزواج الديني، ولا يسمح فيها بالزواج المختلط الذي يتم بين طرفين ينتمي كل منهما إلى ديانة مختلفة حسب القوانين المتبعة، وصلاحية عقد الزواج وتحديد شروطه وطقوسه تعود للمحاكم الدينية المختصة. 

وجد اللبنانيون والإسرائيليون وبعض مواطني دول أخرى في الشرق الأوسط حلا لقضية الزواج المدني عبر القيام برحلة إلى قبرص يتم فيها عقد قران مدني خلال مراسيم بسيطة ثم العودة إلى البلد لتسجيل الزواج رسميا وبذلك يصبح زواجهم قانونيا. وفي العام 2012 عقدت بلدية لارنكا 423 زواجا لإسرائيليين، وبين العامين 2007 و2012 تضاعف عدد زواجات اللبنانيين لتصبح 850 عقدا سنويا، حاليا يتوجه إلى قبرص سنويا ثلاثة آلاف شخص بغرض الزواج معظمهم من لبنان وإسرائيل، وهذا يدر على قبرص 135 مليون دولار سنويا. كما تم اللجوء في إسرائيل لما أسموه الزواج العرفي برعاية طاقم من المحامين لمن لا يريدون الزواج في مؤسسة دينية أو لا يستطيعون ذلك حيث يمنحون أوراقا عليها صورهم ومعلوماتهم ومعلومات الشريك في محاولة لتأمين حقوق طرفي الزواج رغم عدم وجود سجلات رسمية عند الدولة لهذه العقود.

وسائل الالتفاف السابقة على هيمنة رجال الدين توضح صعوبة وقوف المؤسسات الدينية في وجه تطور المجتمعات في العصر الحالي، خصوصا مع اتساع مجالات التواصل بين الشعوب بفعل الهجرة وتطور وسائل المواصلات والاتصالات. وربما لم يعد بعيدا اليوم الذي تسير فيه دول الشرق الأوسط على خطى تركيا وتونس في إتباع قوانين عصرية للأحوال الشخصية وخاصة تشريع الزواج المدني، وإلغاء كل ما يمنع ارتباط رجل وامرأة جمعهما الحب والاحترام والانسجام في أسرة صحية سعيدة حتى ولو لم يكونا من نفس الطائفة أو الدين.

ــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.