تمثال الإمبراطور الروماني نيرون
تمثال الإمبراطور الروماني نيرون

بقلم رياض عصمت/

تتضارب الآراء فيما إذا كان التاريخ يعيد نفسه وأن أحداثه لها شكل الدائرة المغلقة، أم أن الأحداث المعاصرة لكل حقبة من الزمن تتجدد بشكل مختلف كليا عن الماضي بشكل سهام تنطلق في كل صوب. منذ زمن طويل والنظريتان في صراع مضطرد، دون أن تحسم إحداهما الأمر بالإقناع بصوابها.

من ناحية، يرفض بعض غلاة المفكرين والأدباء الماركسيين الرأي القائل بأن التاريخ يعيد نفسه، وأن أحداثه تتكرر بصيغ متشابهة، وفي طليعة هؤلاء المسرحي الألماني الشهير برتولت برشت، رغم أنه نهل من التاريخ مسرحيات عديدة مثل "غاليليو"، "جان دارك المسالخ"، "كومونة باريس"، "شفايك في الحرب العالمية الثانية"، "رؤى سيمون ماشار" و"بنادق الأم كارار"، على سبيل المثال لا الحصر.

يؤمن برشت بأن "واجب المسرحي ألا يفسر العالم، بل أن يغيره".

من ناحية ثانية، فإن عددا لا يستهان به من الأدباء والفنانين اعتبروا أن التاريخ يكرر نفسه، لكن عديدا من الزعماء لا يأخذون عظة وعبرة من دروسه، فيقعون في الأخطاء نفسها التي حدثت قبل عقود أو قرون.

الإنسان الحكيم البصير هو من يحسن قراءة التاريخ جيدا، لأنه بوعيه لدروسه إنما يحسن قراءة المستقبل أيضا

​​لذلك، كان من الشائع وما يزال في ظل الأنظمة الشمولية لجوء المبدعين في الرواية والمسرح والشعر والقصة القصيرة إلى تقنية "الإسقاط التاريخي"، أي استخدام شخصية أو أحداث معينة للإيحاء الرمزي أو المجازي بوجود تشابه وتواز مع الواقع المعاصر. فعل ذلك كتاب عرب بارزون، نذكر منهم جمال الغيطاني وأمين معلوف وسعد الدين وهبة ورشاد رشدي وممدوح عدوان وعديد سواهم.

اقرأ للكاتب أيضا: الوضوح الفكري في زمن الغموض

في الحقيقة، تزخر كتب الأدب الحديث وبعض فنونه الدرامية بنماذج مستلهمة من التاريخ، والملهمة للجمهور المعاصر بنقد مفيد وبناء. لكن هيهات أن نجد من يصغي ويتعلم من عبر الماضي!

أذكر مسرحية مصرية عنوانها "حبظلم بظاظا" للمؤلف المصري فاروق خورشيد، سبق أن عرضت بنجاح في القاهرة، وهي تتحدث عن قزم قبيح يغدو بمؤامراته يدا قمعية للحاكم آمرا ناهيا دون رادع، فإذا به يتحول بين ليلة وضحاها إلى حاكم طاغية لا مثيل لقسوته.

من الواضح أن هذه المسرحية تحاول الإيحاء عن طريق الرمزية symbolism، وبالأحرى باللعب بواسطة المجاز allegory في عقد مقارنة بين تاريخ قديم وواقع راهن، مما جعل رقابة بلدان عديدة تحجم عن السماح بتقديمها.

أما المؤلف المسرحي المصري رشاد رشدي، فكتب مسرحية أخرى عنوانها "بلدي يا بلدي"، صور فيها شخصية الزعيم الروحي السيد البدوي، الذي ينأى بنفسه عن رعيته من الناس المؤمنين بقداسته، مقتصرا على الاحتكاك بحفنة من المريدين تنافق له وتتملقه، فإذا به يكتشف فسادهم متأخرا.

عندما يحاول السيد البدوي تدارك خطئه بأن يقوم بإصلاح ملموس وأن يجسر الهوة بينه وبين رعيته من الناس، لا يتعرف الشعب عليه بعدما غاب عنهم طويلا، ولا يصغون إلى صرخته المخلصة بعدما عاد إليه وعيه، وأدرك أن الخيانة إنما تكمن في عقر داره، مزروعة بين أقرب المقربين إليه، لتسمم علاقته بالأغلبية التي وثقت به وآمنت بحكمته وعدله.

هناك أيضا رواية الروائي المصري جمال الغيطاني "الزيني بركات"، التي تدور حول هيمنة زعيم "البصاصين" تحت حجة ضمان أمن البلاد، بحيث يستلم زمام السلطة المطلقة في البلاد، ويرهب جميع العباد.

سبق أن منعت من النشر في مصر رواية الأديب الكبير نجيب محفوظ "أولاد حارتنا"، والحافلة بإسقاطات شخصيات وأحداث التاريخ الديني على العصر الحاضر، فنشرت الطبعة الأولى منها في لبنان قبل عشر سنين من السماح بإعادة نشرها في مصر.

أما المؤلف السوري سعد الله ونوس فاقتبس مسرحيته "الملك هو الملك" عن نص "أبو حسن المغفل" لمارون النقاش المستلهم بدوره من "ألف ليلة وليلة"، والمسرحية تدور حول ملك يستمع متنكرا إلى شكوى مواطن فقير لزوجته وابنته عن سوء أحوال الدنيا والظلم الذي يحيق بهم، فيرغب الملك في تسلية نفسه ووزيره بلعبه تخدير ذلك الرجل البائس وتنصيبه مكانه على العرش يوما واحدا كملك ليراقب ماذا سيفعل، وكيف ستتصرف الحاشية إزاء غريب يرتدي ملابس الملك.

تكمن المفاجأة في أن جميع الحاشية تعامل الرجل كأنه الملك الحقيقي، إذ أنها لا تفرق بين شخص وآخر طالما يلبس التاج ويحمل الصولجان ويجلس على العرش! ثم، ما أن يصحو الرجل البائس ويرى نفسه الآمر الناهي حتى يبغي ويظلم أكثر من الملك الحقيقي، بل ينكر حتى زوجته وابنته عندما تأتيان إلى قصره شاكيتين.

رغم ظرف الحبكة وطرافتها، فإنها توحي ـ للأسف الشديد ـ برسالة مفادها أنه لا جدوى من المطالبة بتغيير الحاكم، لأن كل من يجلس على العرش لا بد أن يتحول إلى طاغية مستبد.

لذلك، أقحم ونوس على مسرحيته شخصيتين مناضلتين تعملان ضد النظام عامة في الخفاء، ووضع على لسانيهما عديدا من المقولات الثورية، دون أن يفلح كمؤلف في نقض مقولته المحورية المستترة في أن الملك هو الملك حتى لو أتى من قاع المجتمع وكان من عداد المظلومين.

قيل إن ونوس اقتبس مسرحيته أيضا من مسرحية لبرشت عنوانها "رجل برجل"، وهي تحمل موضوعا مشابها إلى حد ما، فأفكار برشت تنظر إلى الواقع الاجتماعي بعين ناقدة، لكن هناك شيء من الحتمية فيها.

تزخر كتب الأدب الحديث وبعض فنونه الدرامية بنماذج مستلهمة من التاريخ، والملهمة للجمهور المعاصر بنقد مفيد وبناء

​​ربما لا يعيد التاريخ نفسه حرفيا، لكن قصص التاريخ ـ بالتأكيد ـ توحي بتشابه أحداثها وشخصياتها مع العصر الحديث، وتقدم للسياسيين الأذكياء في كل زمان ومكان أمثولات يمكن أن يقتدوا بها للخروج من الأزمات العاصفة بأنظمتهم، وإحقاق السلام والإنصاف بين فئات وطوائف المجتمع كافة.

العكس صحيح، بالطبع، فكثير من الأعمال المسرحية المصرية ـ خاصة في حقبة السبعينيات ـ ركزت على فكرة مفادها أن زلة الحاكم الوحيدة هي إما عزلته عن شعبه، أو عدم إصغائه لنصح المثقفين الحكماء (أو في المفهوم العالمي الحديث Think Tanks)، وترك العنان لحاشيته والمقربين منه في أن يمعنوا فسادا، دون أن يعلم الحاكم باستغلالهم وإساءتهم لصورته واسمه ونواياه الحسنة.

اقرأ للكاتب أيضا: الجاسوسية الروسية في عين العاصفة

بالتالي، فالحاكم يصبح الضحية، حتى وإن تعرض لمؤامرة تسعى للإطاحة به من داخل المحظيين المقربين منه حين يبدأ بوعي الحقائق من حوله والقيام بإصلاحات ملموسة ربما تعرض مصالحهم للخطر، لأن من شأن ذلك أن يكشف المستغلين الداعمين ظاهرا لحكمه، والمستفيدين ضمنا مما منحه إياهم من صلاحيات لدعم سلطته والفتك بمعارضيه.

حاولت ندرة نادرة من المؤلفين العرب تطوير هذه الفكرة بجعل الحاكم مسؤولا وجديرا بالمحاسبة، لأن جهله بما يجري من حوله لا يعفيه من المسؤولية، بل يصبح تجاهلا مقصودا ومغرضا يستفيد منه الحاكم بتواطؤ مع حفنة من المقربين منه.

هناك في التاريخ كثير من الأحداث التي استلهمها الفنانون الدراميون، ورأوا في جوهرها أمثولات جديرة بالإحياء كي تنعكس على واقعهم في أزمان أخرى راهنة.

يذكر العالم مثلا الإمبراطور الروماني نيرون (ويسمى بالإنكليزية "نيرو") الذي جلس على عرشه مستمتعا بمشهد حرق جنوده لروما على وقع عزف الموسيقى.

كما يذكر العالم الإمبراطور الآخر المجنون كاليغولا، الذي ألف عنه ألبير كامو مسرحية رائعة معنونة بالاسم نفسه، والذي ارتكب من فظائع أخلاقية ودموية ما يتجاوز حدود اللامعقول. كما أنتج عن شخصية كاليغولا وفظائعه فيلم سينمائي شهير، حافل بارتكاب المحرمات والجرائم.

يذكر العالم أيضا سبارتاكوس، الذي هزم في النهاية وأعدم مع بقية الثوار ضد الظلم والاستعباد، لكن أحدا بالكاد يذكر اسم القائد العسكري الذي ألحق الهزيمة بسبارتاكوس، فأسره ثم صلبه. مع مرور الزمن، بقي اسم سبارتاكوس رمزا في الذاكرة الإنسانية للثورة ضد الظلم. كما تكرر الرمز والمعنى لقصة سبارتاكوس في فيلم "قلب شجاع" للمخرج النجم مل غيبسون، الذي حاز عدة جوائز أوسكار، والذي ينتهي باعتقال بطله بسبب الخيانة، ثم بمصرعه تحت وطأة التعذيب دون أن يستسلم لمضطهديه، بل يطلق بملء صوته صرخته الأخيرة وهو يلفظ الأنفاس: "حرية".

أجل، إن التاريخ يعيد نفسه، ولو بأشكال وصيغ متعددة ومتباينة. الإنسان الحكيم البصير هو من يحسن قراءة التاريخ جيدا، لأنه بوعيه لدروسه إنما يحسن قراءة المستقبل أيضا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.