صار تضارب المعلومات يضيع الحقيقة
صار تضارب المعلومات يضيع الحقيقة

بقلم رياض عصمت/

المفترض أن مهمة الصحافة، سواء المطبوعة أو المسموعة أم المرئية، هي نقل الحقائق. هذه بدهية بسيطة. لكن أشد ما يزعج هذه الأيام هو قراءة خبر ما في موقع إخباري إلكتروني أو تلفزيوني، ثم نفيه وتكذيبه بعد أيام قليلة، وربما بعد ساعات على نشره أو بثه.

كثيرا ما صرنا نسمع أيضا تصريحا لمسؤول رفيع، ثم إنكارا أو تراجعا أو نفيا لما صرح به هو نفسه. بالتالي، صار تضارب المعلومات يضيع الحقيقة، ويدخل عقل الإنسان في متاهة من الأوهام والأكاذيب، ليسقط وعيه بعدها في هاوية ليس لها قرار.

ذات يوم، قال جوزيف غوبلز، بوق الإعلام النازي وذراع هتلر القمعية ضد حرية الفكر والتعبير: "اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس". لكن هذه المقولة أضحت مستهلكة وبائدة في القرن الحادي والعشرين، حيث سيطر الإنترنت والفضائيات على العالم، فضلا عن وسائل التواصل الاجتماعي من واتساب وفيسبوك وتويتر وانستغرام وسواها. تفوق هذه الوسائل المتطورة بأضعاف كل ما سبقها في القرن العشرين، بحيث نقلت العالم نقلة نوعية كبيرة، فأتاحت له كما هائلا من المعلومات ووفرت لمستخدميها مجالا حيويا للتواصل والتفاعل الإيجابي.

استمرت الأنظمة الشمولية كعادتها في تبرير الأخطاء والعثرات، عازية إياها إلى عوامل خارجية

​​لو تحدث أحد عن إمكانيات الكومبيوتر والإنترنت في سبعينيات القرن العشرين لاعتبر من جماعة الخيال العلمي، أو ربما مخرفا. فما الذي يكذب المرء بشأنه، ويكرر الكذبة، حتى يصدقه الآخرون؟

غدا السلوك الإعلامي مختلفا في عصرنا الراهن، إذ لم يعد غريبا تغيير الصور، تبديل الملامح، واختلاق أخبار مع دعم ذلك بالوثائق لإقناع الآخرين بأمر ما إزاء شخص أو حادثة.

اقرأ للكاتب أيضا: عدو الشعب

ربما الأصح، إذن، أن يتغير الشعار ليصبح: "اكذب.. ثم اكذب حتى تصدق نفسك". في الواقع، تجاوز الأمر حدود الخيال، فبعد أن كان الإعلام الموجه يقوم بدوره في الحرب النفسية، متوجها ضد عدو خارجي، صار الإعلام في عصرنا موجها بالدرجة الأولى نحو من يعتبر "العدو الداخلي".

أصبح الإقبال على هذا الطراز من الدعاية الإعلامية الصارخة، بقصد تشويه سمعة شخصية معروفة أو محاولة إثبات أو نفي حدث ما، شائعا لدرجة كبيرة جدا، هكذا، طالت شائعات فساد مشينة رؤساء سابقين لدول أجنبية، من الإيطالي برلسكوني إلى الفرنسي ساركوزي إلى البرازيلي لولا دي سيلفا وسواهم في بلدان أخرى.

بالطبع، لا أحد يمكنه الجزم بصحة التهم الموجهة لشخصيات السياسة ولنجوم الفن والمجتمع سوى القضاء وحده، لكن المشكلة أنه يمكن للقضاء أن يأخذ سنين طويلة من الاستقصاء والاستجواب تؤدي غالبا إلى تخريب الوضع الاجتماعي والنفسي للمتهم بحيث لا يجديه بعدها نفعا إعلان براءته من التهم المنسوبة إليه.

أقاويل كثيرة تلاحق نجوما مشاهير مثل مايكل دوغلاس، سيلفستر ستالون وستيفن سيغال وعديد سواهم، بحيث يصعب الجزم بالحقيقة، لأن المتهمين أنكروها واستنكروها، ووظفوا محامين لمواجهتها والرد عليها، مع استثناء بعض من حاصرتهم التهم، مثل المنتج السينمائي المشهور هارفي واينستاين والنجم كيفن سبيسي.

هل يجدي الإنكار والنفي نفعا؟ وهل ينفذ المتهم بجلده بعد أن يدحض التهم. أم أن الإشاعات تصيب من سمعته مقتلا حتى ولو تم نفي صحتها فيما بعد؟

في الواقع، أضحى بعض المتهمين يلتزم بشعار أشد تطرفا من الأول، مفاده: "اكذب.. ثم اكذب حتى تصدق نفسك"، مما جعل المهارة في تضليل الرأي العام كفيلة بأن ترشح المرء لأوسكار أفضل ممثل.

لكن، هل يفيد الكذب فعلا في إخفاء الحقائق إلى الأبد؟ أم أن القول المأثور "لا يصح إلا الصحيح" هو الغالب؟ هل يصدق قول شكسبير "العبرة بالخواتيم؟" أم أن بإمكان الإصرار على الإنكار إخفاء معالم الجريمة، وتضليل حتى شرلوك هولمز؟ هل يفيد استمرار المرء في الكذب حتى يصدق نفسه، في حين أن الناس يتابعون مهزلة كذبه بصمت مشوب بسخرية مبطنة؟ أم أن هذا بمثابة تدمير بطيء ومتعمد للسمعة تمهيدا لقدوم ساعة العدالة؟

نذكر من الأحداث التاريخية المعاصرة التي عصفت بضمير العالم في منتصف تسعينيات القرن العشرين حرب الإبادة الجماعية التي شنها الصرب ضد مسلمي البوسنة، والتي وصلت إلى ذروتها بارتكاب مذبحة سربرنيتشا، واستدعت تدخلا عسكريا أميركيا بعد سنوات عدة من العنف الدموي الفظيع لكبح تلك المجازر الجماعية المروعة التي اقترفتها أكثرية تجاه أقلية.

يذكر العالم أيضا أحداث الحرب الأهلية الفظيعة في راوندا، والتي لم يتدخل العالم المتقدم لإيقاف حمام الدم فيها آنذاك، فخلفت ثمانمائة ألف ضحية، معظمهم من المدنيين الأبرياء.

كما يذكر العالم الأحداث التي تلت الانقلاب العسكري على الرئيس ألليندي في تشيلي من قبل الجنرال بينوشيه، وحكمه البلاد بالحديد والنار، مخلفا أعدادا غفيرة من الضحايا الذين أزهقت مخابراته أرواحهم في المعتقلات تحت وطأة التعذيب والانتهاكات الجنسية، قبل أن يخسر منصبه في انتخابات حرة عبر تضافر شعبي للقوى الديمقراطية والليبرالية ضده، قبل أن يعتقل ويحاكم دوليا على ما ارتكبه من جرائم ضد الإنسانية.

جدير بالذكر، كتب المؤلف آرييل دورفمان مسرحية رائعة عن جرائم الاغتصاب في السجون في تلك الحقبة السوداء عنوانها "الموت والعذراء"، أنتجت في نيويورك كما في عدد من عواصم العالم بلغات مختلفة، كما حولت إلى فيلم سينمائي مشهور عام 1994 أخرجه رومان بولانسكي، وقمت شخصيا بإخراج النسخة العربية الأولى لها في دمشق لتخريج دفعة من طلاب "المعهد العالي للفنون المسرحية"، بعد أن تكرم مؤلفها دورفمان بمنحي الإذن بتقديمها دون أي مقابل.

لم تجار السياسة الإعلامية في العالم النامي التحرر الذي وفرته الثقافة ووسائل الاتصال الجماهيري الحديثة

​​ربما يستغرب بعض الناس في الغرب السماح لأعمال جريئة، سواء كانت عالمية أم محلية، بالظهور في بعض البلدان العربية التي يشاع الكثير عن مدى تشدد الرقابة فيها. لكن الرقابة لا تعنى بمنع أعمال تدور في مجتمعات أجنبية غريبة عنها، لا تعتبر أن هناك تشابها معها.

بالتالي، تنشر وتعرض كثير من الأعمال الجريئة التي لا يتخيل الإنسان الغربي أنه يمكن السماح بها في العالم النامي. إذن، تمنح الرقابة هامشا من الحرية، شريطة أن تجري الأحداث الدرامية في بلد أو زمن آخرين أو تنتمي إلى طراز الخيال الفانتازي، متجاهلة عمدا الإيحاءات والإسقاطات باعتبار أنها لا تخصنا، بل تخص الأجانب. هذا هو أحد أهم المنافذ الفنية التي استطاع المبدعون العرب التسلل منها للنجاة من مقصلة الرقابة.

اقرأ للكاتب أيضا: هل يعيد التاريخ نفسه؟

للأسف الشديد، لم تجار السياسة الإعلامية في العالم النامي التحرر الذي وفرته الثقافة ووسائل الاتصال الجماهيري الحديثة، ولم تتعامل مع الجرأة في الأعمال الأدبية والفنية بانفتاح وأريحية كافيتين، بل تابعت سياسة التشدد العتيقة، مستخدمة الوسائل التقنية المتقدمة فقط للتنصت والمراقبة، بدلا من انتهاج الشفافية أسلوبا للحوار مع الرأي الآخر.

بالتالي، استمرت الأنظمة الشمولية كعادتها في تبرير الأخطاء والعثرات، عازية إياها إلى عوامل خارجية ـ كالغدر وإنكار الجميل ـ بدلا من الاعتراف بالصدأ والتآكل البيروقراطيين في البنيان الداخلي، مستخدمة الإعلام للإشادة بالإنجازات المبهرة محليا، ولتفنيد التهم المغرضة عالميا.

لكن، كل هذا مجرد عبث لا طائل من ورائه. لم تفد ثروة هارفي واينستاين وشهرته كمنتج سينمائي كبير في درء التهم عنه، ولم تجد شهرة عديد من كبار النجوم السينمائيين في إنقاذهم من فضائح التحرش الجنسي، ولم تنفع أرفع المناصب السياسية أصحابها في حجب اتهامات الفساد والمحسوبية والقمع عنهم، فأولا وأخيرا: "الإنسان هو من يصنع مكانته، إنما لا يمكن للمكانة أن تصنع إنسانا".

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

FILE - A U.S. Marine watches a statue of Saddam Hussein being toppled in Firdaus Square in downtown Baghdad on April 9, 2003…
"حطيت في واشنطن لأول مرة في حياتي فيما كانت تتردد في رأسي هلهولة صدام اسمك هز أميركا".

يصادف هذا الشهر بدء عامي العشرين في الولايات المتحدة، وهي بلاد انتقلت إليها للمساهمة في نشر الحرية والديمقراطية في دنيا العرب. لم يأت التغيير العربي الذي كنت أحلم به، فاتخذت من أميركا وطنا لي، وأكرمتني وأكرمتها، وأحببتها، وصرتّ أحدّث بنعمتها. لكن المقال هذا ليس عن الولايات المتحدة، بل عن خيبات الأمل العربية التي عشتها مرارا وتكرارا، والتي أثرت بي ولم أؤثر بها، والتي أفقدتني كل الأمل بالتغيير والتطوير والمستقبل في المشرق العربي وعراقه.

هذه الرحلة بدأت مع سنوات نضالي الطلابي في صفوف اليسار اللبناني. كنا تعتقد أن الطغاة هم أزلام الإمبريالية، زرعتهم بيننا لقمعنا وحماية إسرائيل، وأن العراقيين أكثر الشعوب العربية المتعلمة والمثقفة، شعب المليون مهندس. كنا نردد أن الأسد يحتل لبنان بمباركة أميركية وإسرائيلية، وكنا نصرخ "أسد أسد في لبنان، أرنب أرنب في الجولان".

ثم حدث ما لم يكن في الحسبان. انقلبت أميركا على إمبرياليتها، وأطاحت بصدام، وفتحت الباب للعراقيين للبدء من نقطة الصفر لبناء دولة حرة وديمقراطية. كنت أول من آمن ببناء العراق الجديد. زرت بغداد، وحوّلت منزل العائلة إلى مكتب مجلة بالإنكليزية اسميناها "بغداد بوليتين". بعد أشهر، قتل إرهابيون أحد صحافيينا الأميركيين، فأقفلنا وهربنا. ثم عرضت علي محطة أميركية ناطقة بالعربية يموّلها الكونغرس فرصة عمل في واشنطن. مهمتي كانت المساهمة في بناء القناة العراقية لهذه المحطة. كان مقررا تسمية القناة "تلفزيون الحرية"، لكن الرأي استقرّ على اسم مرادف، فكانت "الحرة".

حطيت في واشنطن لأول مرة في حياتي فيما كانت تتردد في رأسي هلهولة "صدام اسمك هز أميركا". على عكس ما كنت أعتقد وأقراني العرب، الأميركيون لم يسمعوا، ولم يأبهوا، بالعراق، ولا بإيران، ولا بباقي منطقة المآسي المسماة شرقا أوسطا. المعنيون بالسياسة الخارجية الأميركية هم حفنة من المسؤولين والخبراء وكبار الضبّاط. 

لم يكد يمرّ عامين على انتقالي إلى واشنطن حتى قتل "حزب الله" رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري، حسب الحكم الصادر عن محكمة الأمم المتحدة. أصدقائي في لبنان ممن اتهموني بالخيانة والانتقال إلى صفوف الإمبريالية الأميركية في حرب العراق تحوّلوا وصاروا مثلي، يرون في الولايات المتحدة مخلصا من "القضية" و"المقاومة" و"الممانعة" و"التحرير" التي صارت تلتهمهم. نفس مشكلة العراق، كذلك في لبنان، كيف ينجب شعب قبلي طائفي لا يفهم معنى الحرية أو الديمراطية دولة ديمقراطية؟ 

غرقت "انتفاضة الاستقلال" اللبنانية في بحيرة من الدماء، من الحريري إلى العزيز سمير قصير وبعدهما زهاء 20 سياسيا واعلاميا وضابطا كان خاتمتهم الصديق لقمان سليم. أما القاتل، فلبناني يعمي بصيرته فكر قروسطوي وتعصب مذهبي وعشائري، ويقضي على اداركه أن المواطنية والديمقراطية في مصلحته، وأن مصائبه ومصائب لبنان سببها غياب الحرية والديمقراطية، وأنه لا يمكن للإمبريالية، ولا للسفارات الغربية، ولا لإسرائيل، أن تهتم بمصير ومستقبل لبنان وخلاصه أكثر من اللبنانيين أنفسهم .

في العام 2006، هاجم "حزب الله" إسرائيل، فاندلعت حرب، ووقف عدد كبير من اللبنانيين ضد ميليشيا "حزب الله"، ورحنا نتظاهر أمام البيت الأبيض، فما كان إلا من السوريين الأميركيين أن عيبونا واتهمونا بالخيانة، وحملوا أعلام "حزب الله" وصور نصرالله. السوريون أنفسهم عادوا فأدركوا أن نصرالله، وبشار الأسد، وأصحاب القضية لا يقاتلون لحمايتهم، بل للبقاء متسلطين عليهم. بعد اندلاع ثورة سوريا في 2011، انقلب هؤلاء السوريون أنفسهم، مثل العراقيين واللبنانيين قبلهم، من قوميين عرب صناديد الى أعداء العروبة ومؤيدي الإمبريالية والغرب والديمقراطية.

وحدها غالبية من الفلسطينيين لم تدرك أن كل أرباب القضية والتحرير والمقاومة هم مقاولون منافقون. هللت غالبية من الفلسطينية لصدام، ولاتزال تهلل للأسد وقاسم سليماني وعلي خامنئي. لم يدرك الفلسطينيون ما فهمناه أنا وأصدقاء من العراقيين واللبنانيين والسوريين: إسرائيل شمّاعة يعلّق عليها العرب فشلهم في إقامة دول. لا توجد مؤسسات عربية من أي نوع أو حجم قادرة على العمل بشفافية أو يمكن الإشارة اليها كنموذج عمل مؤسساتي. كل نقيب في لبنان أورث النقابة لولده، وكل رئيس ناد رياضي فعل الشيء نفسه. حتى المفتي الجعفري الممتاز في لبنان أورث منصبه إلى ابنه. ثم يقولون لك إسرائيل وسفارة أميركا والإمبريالية.

قبل ستة أعوام، بعد مرور أعوام على استقالتي من الحرة وانقطاعي عنها، تسلّم رئاسة القناة أميركي مثقف من الطراز الرفيع، فقلب المحطة رأسا على عقب، وطوّر موقعها على الإنترنت، وقدم الفرصة لكتّاب مثلي للنشر أسبوعيا. 

على مدى الأسابيع الـ 290 الماضية، لم أنقطع عن الكتابة أو النشر ولا أسبوع. مقالاتي تمحورت حول شرح معنى الحرية والديمقراطية وأهميتهما، وأهمية أفكار الحداثة وعصر الأنوار الأوروبي، والإضاءة على التاريخ الغني للعرب، والتشديد على ضرورة التوصل لسلام عربي فوري وغير مشروط مع إسرائيل. ناقشت في التاريخ، والأفلام العربية والمسلسلات، والسياسة والاجتماع. رثيت أصدقاء اغتالتهم أيادي الظلام في بيروت وبغداد. 

بعد 20 عاما على انخراطي في محاولة نشر الحرية والديمقراطية والسلام، أطوي اليوم صفحة تجربتي مع الحرة، في وقت تضاعف يأسي وتعاظم احباطي، وتراجعت كل زاوية في العالم العربي على كل صعيد وبكل مقياس، باستثناء الإمارات والسعودية والبحرين. حتى أن بعض الدول العربية انهارت بالكامل وصارت أشباه دول، بل دول فاشلة ومارقة يعيش ناسها من قلّة الموت.

لن تأتي القوة الأميركية مجددا لنشر الحرية أو الديمقراطية بين العرب. تجربتها بعد حرب العراق ومع الربيع العربي علّمتها أن لا فائدة من محاولة تحسين وضع شعب تغرق غالبيته في نظريات المؤامرة، وتتمسك بتقاليد قرسطوية تمنع تطور ثقافة الديمقراطية لبناء دولة حديثة عليها.

اليوم، أترجّل عن مسرح الحرة. سأواصل سعيي لنشر مبادئ الحرية والديمقراطية عبر مواقع أخرى، في مقالات ودراسات وتغريدات وغيرها، لكن رهاني على التغيير انتهى. المحاولات ستتواصل حتى لو بلا جدوى، عسى ولعل أن يسمع الصوت من يسمعه.