الجامع الكبير في العاصمة التشادية (أرشيف)
الجامع الكبير في العاصمة التشادية (أرشيف)

بقلم منصور الحاج/

حظيت مداخلة الدكتور أبكر ولر إمام وخطيب الجامع الكبير في العاصمة التشادية انجمينا التي قدمها خلال فعاليات المنتدي الوطني الشامل للإصلاحات المؤسسية بإشادة وإعجاب الآلاف من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين أثنوا عليه واعتبروا كلماته ملحمية في الدفاع عن الإسلام وبيان مكانة المرأة في الشرع الإسلامي.

وبحسب مقطع المداخلة المتداول على موقع فيسبوك والذي أضاف عليه معدوه مؤثرات مرئية وصوتية وخلفية موسيقية حزينة للتأثير على مشاعر المشاهدين، فقد طالب الإمام بحذف عبارة اعتبرها "مسيئة" للإسلام وهدد بالانسحاب إن لم يستجب المنتدى لطلبه ويقدم اعتذرا للمسلمين.

وقال ولر الذي عرف نفسه بأنه "يمثل الجهة التي تمثل الإسلام": "لن نرضى أن نكون معكم في هذه الصالة ونرى قيمنا الإسلامية تمس، وعليه أولا هذه العبارة التي وردت في مقدمة فقرة النهوض بالمرأة والتي تقول إن تعايش التقاليد والشرع الإسلامي حد من مبدأ مساواة المرأة نحن نطالب بحذفها فورا الآن وتقديم الاعتذار للمسلمين".

وأشار في معرض تهديده بالانسحاب من المنتدى إن لم يتم حذف العبارة بأنه سيثير القضية من على منبر صلاة الجمعة وأنه يعرف ما سيقوله هناك. واتهم ولر من وصفهم بـ "محدودي الثقافة" بـ "التطاول على الإسلام" وتساءل قائلا: "من الذي قال لهم إن الإسلام حد من مبدأ المساواة؟".

حان الوقت لأن ندرك خطورة الخطاب الديني المتشدد وأن نتصدى لكل من يستغل الدين لحرمان المرأة من حقوقها الأساسية

​​كما تحدى ولر "أن يكون في العالم نظام أو دين غير الإسلام كرم المرأة قبل أن تولد" وطالب الحضور بقراءة آية: "لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور" ثم أردف قائلا: "قدم المرأة في هذه الآية على الرجل قال العلماء ما قدم الله سبحانه وتعالى الإناث على الذكور في هذه الآية إلا لأنه يريد أن يشير إلى أن الإسلام كرم المرأة، لأنه قبل مجيء الإسلام فإن الشخص إذا ما رزق بمولودة بنت يغضب ويتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب. هذه هي حال المرأة قبل الإسلام وعندما جاء الإسلام قال يهب لمن يشاء إناثا".

اقرأ للكاتب أيضا: ملاحظات على مركز الحرب الفكرية السعودي

واستطرد ولر في تعداد مظاهر تكريم الإسلام للمرأة وأورد أحاديث وآيات تبشر من يحسنون تربية بناتهم بدخول الجنة ومصاحبة الرسول فيها، وتحث على معاشرة الزوجات بالمعروف والبر بالأمهات.

ودافع ولر في الوقت نفسه عن طريقة توزيع الميراث في الشرع الإسلامي واعتبر أن "كل ما جاء في الإسلام وكل ما جاء في القرآن والسنة النبوية وتعاليم الفقهاء خطر أحمر." وختم ولر مداخلته بالاعتراض على قانون الأسرة بحسب المعايير التي تنص عليها المعاهدات الدولية نافيا أن يشمل مفهوم الأسرة الأزواج مثليي الجنس.

كل ما سبق هو عرض لأبرز ما جاء في المداخلة التي صفق لها بعض الحاضرين في قاعة المنتدى واحتفى بها الآلاف على مواقع التواصل الاجتماعي وهو الأمر الذي أثار حيرتي ودهشتي نسبة لأن ما قاله الإمام لم يكن سوى كلاما عاطفيا لا يمت إلى الواقع بأي صلة بل إنه مضلل وخطير جدا خاصة وأن قائله هو إمام وخطيب المصلين في أكبر المساجد في دولة تحمل لواء محاربة إرهاب الجماعات الجهادية في القارة الإفريقية.

شخصيا، كنت سأتفهم فيما لو كان احتجاج الإمام على العبارة لكونها عامة وبحاجة إلى تخصيص، لكنه وللأسف الشديد أثبت ما كان يحاول نفيه، فمن التناقض الواضح أن يتحدث الإمام عن مظاهر تكريم الإسلام للمرأة ثم يرى أن طريقة تقسيم الميراث في الشريعة الإسلامية وإعطاء الذكور ضعف ما يعطى الإناث طريقة عادلة ومنصفة وتحقق مبدأ المساواة بين الجنسين الذي أقرته الشرائع والمعاهدات الدولية وبات من الأمور المسلم بها في المجتمعات المتحضرة.

إن السؤال الجوهري الذي يجب على المسلمين وفي مقدمتهم الإمام الإجابة عليه هو: هل يتطور مبدأ العدالة أم أنه توقف عن التطور بعد قدوم الإسلام؟ إن الإجابة على هذا السؤال تحدد مدى قبول المسلمين بفكرة أن الحقوق التي منحها الإسلام للمرأة كانت صالحة ومقبولة وعادلة نسبيا قبل 14 قرنا أما اليوم ومقارنة مع ما وصل إليه العالم فيما يتعلق بحقوق المرأة فإنها تعد من المعوقات التي تحول دون تطور أوضاع المرأة في المجتمعات الإسلامية.

أتفهم حين يعتبر المسلم تحريم دفن البنات تطورا مفصليا في تاريخ العدالة قبل 14 قرنا أما اليوم، فتعاليم الإسلام المتشددة هي التي تدفن النساء أحياء من خلال القيود المفروضة عليهن في الملبس والتنقل واختيار شريك الحياة والاستقلال وما تفشي حالات قتل النساء بدعوى الدفاع عن "الشرف" في المجتمعات الإسلامية إلا مظهر من مظاهر القهر والظلم الذي تتعرض له النساء بسبب النظرة الدونية للمرأة في العادات والتقاليد الإسلامية.

وقد يكون تقليل عدد الزوجات من عشر إلى أربع تطورا غير مسبوق قبل 14 قرنا أما في عالم اليوم فإن تعدد الزوجات بات من الأمور التي لا تتناسب مع العصر ويرسخ النظرة الدونية للمرأة ويحد من استقلالها الاقتصادي ويعرقل تحقيق المساواة بين الجنسين ولا يؤيده إلا من ينظرون إلى المرأة نظرة دونية.

لا أعرف كيف كان وضع المرأة قبل الإسلام فيما يتعلق بالشهادة في المحاكم، لكن الشرع الإسلامي يقول بأن شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فإن كان هذا أمرا مقبولا قبل 14 قرنا فهو في عصرنا الحالي مدعاة للسخرية ويجب وقفه فورا.

إن على المسلمين العمل على تغيير الواقع المرزي للمرأة في الدول الإسلامية بدلا من التبجح دائما بأن الإسلام أعطى المرأة حقوقها قبل 14 قرنا وتكرار قصص عفا عليها الزمن واتهام الآخرين بالتطاول على الشرع والإساءة إلى الدين والسعي لإفساد المرأة. فبحسب التقرير الذي نشره منتدى الاقتصاد العالمي عن الفارق الاقتصادي بين الذكور والإناث في عام 2017، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحاجة إلى 580 عاما لردم الفجوة الاقتصادية بين الجنسين.

وقد كرست التعاليم الإسلامية زواج الصغيرات في العديد من الدول الإسلامية بسبب اعتراض الإسلاميين على تحديد سن للزواج الأمر الذي يتسبب في وفاة الكثيرات يوميا، وتنتشر في المجتمعات الإسلامية عادة الختان وظاهرة تعدد الزوجات وجرائم القتل بذريعة الدفاع عن الشرف، ورجم المتهمات بالزنا واستعباد النساء كما فعل الدواعش بالإيزيديات وجماعة بوكو حرام بالطالبات النيجيريات.

إن على المسلمين العمل على تغيير الواقع المرزي للمرأة في الدول الإسلامية

​​إن اعتبار الإمام "كل ما جاء في الإسلام وكل ما جاء في القرآن والسنة النبوية وتعاليم الفقهاء خطا أحمر" تصريح خطير يجب الوقوف عنده وفهم المراد منه لأن الكثير مما جاء في القرآن والسنة النبوية وتعاليم الفقهاء لا يتناسب مع هذا العصر ويجب لفظه بل والتبرؤ منه.

فأحكام القطع والجلد والرجم وقتل المرتد وإعدام المثليين هي تعاليم إسلامية لكن عفا عليها الزمن، ولا يسعى نحو تطبيقها سوى الإرهابيون من جماعة تنظيم القاعدة والدواعش من أمثال جماعة بوكو حرام التي قتلت مئات المواطنين في تشاد في هجمات مسلحة وعمليات انتحارية.

اقرأ للكاتب أيضا: ما لا يقال عن محمد بن سلمان

كما أن تهديد الإمام باستغلال منبر الجمعة للتحريض ضد عمليات تطوير واقع المرأة يعد أمرا خطيرا يرتقي إلى مرتبة تهديد الأمن القومي وعلى السلطات تشريع قوانين تمنع استغلال المنابر الدينية للتحريض ضد الدولة.

إن تشاد دولة علمانية بنص الدستور وهذا يعني فصل الدين عن الدولة وليس لأحد الحق في ادعاء تمثيل الدين والحديث باسم الله والتدخل في الشؤون الشخصية للآخرين. لقد حان الوقت لأن ندرك خطورة الخطاب الديني المتشدد وأن نتصدى لكل من يستغل الدين لحرمان المرأة من حقوقها الأساسية وإعاقة تحقيق المساواة بين الجنسين.

أما أولئك الذين احتفوا بمداخلة الإمام واعتبروها ملحمية فإن عليهم مراجعة أنفسهم والتفكير بعقول متفتحة ومقارنة ما جاء فيها بواقع المرأة في المجتمعات الإسلامية، فالذين يقفون حجر عثرة أمام تقدم المجتمعات الإسلامية هم أئمة الضلال المتشددين الذي تحجرت عقولهم وتوقف تفكيرهم وعميت أبصارهم عن رؤية التطور والتقدم الذي وصلت إليه المجتمعات التي اعترفت بظلمها للمرأة وسنت القوانين وتبنت المعاهدات الدولية لتحسين وضع المرأة على كافة الأصعدة وفي جميع المجالات، بعكس المتشددين الذين كلما تم طرح موضوع المرأة أرغوا وأزبدوا واتهموا أنصار حقوق المرأة بالإساءة إلى الإسلام وأعادوا عقارب الساعة إلى الوراء وكرروا على أسماعنا ما حفظوه من كلمات عن تكريم الإسلام للمرأة قبل 14 قرنا وكأننا لا زلنا نعيش في القرن السابع الميلادي وليس الحادي والعشرين.

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.