الحرية في الخطاب الليبرالي مركزية
الحرية في الخطاب الليبرالي مركزية

بقلم محمد المحمود/

ابتداء؛ بما أن "الليبرالية" تتعدد بتعدد قراءاتها، وتتنوع بتنوع تجاربها الواقعية؛ فأنا أفهم الليبرالية على أنها تحرير الإنسان. تحريره من حيث هو فرد، وليس تحريره من حيث هو مفهوم إنساني عام. الليبرالية هي باختصار: تمحور الفعل والتفاعل حول الحرية؛ بغية التوصل لأكبر قدر من التحرر لـ"الفرد الإنساني".

لكن، نحن نعرف أن مفردة "الحرية" من أكثر المفردات شيوعا، وهي ترد في سياقات كثيرة، منها ما هو ذو طبيعة أيديولوجية صريحة أو مضمرة؛ فكيف ـ والحال كذلك ـ نميز بين الحرية في السياق الليبرالي، والحرية كما ترد في كثير من الأيديولوجيات والدعوات، بل والادعاءات. أقصد: إذا كانت "الحرية" حاضرة في كثير من الأيديولوجيات، بل وفي كثير من الخطابات الدينية؛ فلماذا تريد الليبرالية أن تحتكر أطروحة "الحرية"؛ وكأنها أول من دعا إليها، أو كأن لا أحد يدعو إليها سواها؟

بما أن هذا المقال يستهدف الشرائح الجماهيرية في عالمنا العربي على نحو خاص؛ سأحاول أن يكون كلامي جماهيريا قدر الإمكان؛ متجاوزا، بل وقافزا على بعض التفاصيل والإشكاليات التي تزيد المسألة غموضا وتعقيدا؛ حتى وإن كانت ذات أهمية بالغة في سياق تبصر الإشكالية الليبرالية الشائكة التي باتت تطرح نفسها علينا كقدر كوني واقعي يتحقق باستمرار، ولا محيد عنه بحال.

نحن لا نريد ليبرالية عابرة لشرطنا الثقافي، وإنما نريد ليبرالية إسلامية

​​تتميز "الحرية الليبرالية" ـ كما أشدد على ذلك دائما ـ عن الحرية التي ترد في السياقات الأخرى، بثلاثة أمور:

  1. الحرية في الخطاب الليبرالي مركزية/ أساسية. بينما الحرية في الخطابات الأخرى ثانوية، وربما هامشية. في الخطابات الأخرى هناك شيء ما، أهم من الحرية، هناك ما يضحى بالحرية من أجله، أو يضحى بجزء أصيل منها؛ كي يكتمل اتساقه. الحرية الاشتراكية مثلا، تتقدمها "العدالة الاجتماعية"، حيث هي تسبق الحرية (هي في الحقيقة تلغيها)؛ لأنها ـ في التصور الاشتراكي ـ شرط مسبق لها. لكن، وبأدنى تأمل، يتضح أن الحرية الليبرالية هي التي تبني صرح الليبرالية حقا، إنها تصنع الوحدات/ اللبنات الأولى: الأفراد الأحرار؛ لتصنع المجموع: المجتمع الحر. بينما الاشتراكية تريد صناعة المجموع قبل الأجزاء (وهذا يستحيل منطقيا قبل أن يستحيل واقعيا)، أي هي تريد صناعة المجتمع الحر، قبل وجود أفراد أحرار!

اقرأ للكاتب أيضا: التطرف الديني وجذور الإرهاب

  1. الحرية في الليبرالية هي حرية فردية، وبالتالي هي حرية عينية متجسدة في الأفراد، وليست حرية عامة، تحال المعاني فيها إلى مفاهيم عامة/ مشتركة، لا يمكن التحقق منها في الواقع. تستطيع أن ترى الفرد الحر في الواقع، تستطيع أن تقيس المتاح له من الحرية. بينما لا تستطيع أن تقيس المجتمع الحر من خلال حركة المجموع؛ إلا بأن تحيل على الأفراد كوقائع عينية. لهذا، تجد المجتمعات الاشتراكية تدعي الحرية، تدعيها وتصنعها كإعلام وشعارات ودعوات عامة جوفاء لتحرير المجتمع/ الشعب... إلخ، ولكن عندما تفتش عن الأفراد تجد كل فرد مكبل بعدد لا يحصى من القيود في كل صغيرة وكبيرة من شؤون حياته. ومن هنا نفهم كيف أن حركات النضال العربي ذات الطابع اليساري، التي كانت تزعم أنها ضد الاستعمار والتي كانت تصرخ بالحرية والتحرير حتى تمزقت حناجرها، أدخلت شعوبها المعتقلات باسم التحرير، فكنت تسمع عن الشعب الحر، وتردد في الفضاء نداءات الحرية، ولكن ليس ثمة أحرار في الواقع.
  2. الحرية الليبرالية هي غاية بذاتها. والمقصود هنا أن الحرية في الليبرالية لا تهدف إلى شيء آخر، هي ليست وسيلة لأمر آخر يتجاوزها. وأهمية هذه الفقرة تكمن في أن كثيرا من المنظرين/ المفكرين العرب يطرحون إشكالية النهضة/ التنمية كإشكالية أولية يشدون كل القضايا إليها؛ لأن واقعة التخلف المروعة التي يعانون منها لا تزال تفرض عليهم شروطها القاسية. ولهذا، كثيرا ما يرد "التنمويّون" على أطروحة الحرية الليبرالية ذات الطابع الفردي بأن الحرية ليست شرطا للتنمية، ويستشهدون لذلك بأن هناك مجتمعات منقوصة الحرية، بل هناك مجتمعات تعيش في شبكة من الأنظمة الشمولية أو شبه الشمولية، ومع هذا حققت ازدهارا تنمويا كبيرا. وفي هذا السياق يذكرون الصين وسنغافورة... إلخ كأمثلة.

تبدو الحرية هنا كشرط إضافي؛ فإن كانت ستدعم التنمية/ التقدم المادي؛ فمرحبا بها، وأما إن كانت لا تدعم التنمية، أو أنها قد تحد منها؛ فهي مرفوضة. والليبراليون على الضد من كل ذلك، فهم يقولون: الحرية أولا، الحرية لذات الحرية؛ سواء أفادت التنمية أم لم تفدها؛ فهي بحد ذاتها منجز إنساني أصيل مستقل يستحق الاهتمام، بل يستحق ـ وفق مبدئنا الليبرالي ـ أن يكون مركز الاهتمام.

هذه هي الليبرالية كما أتحدث عنها، وهي الليبرالية الغربية التي تطرح "الحرية الفردية" كمبدأ هام وأصيل مرتبط بجوهر إنسانية الإنسان. ولقد أصبحت هذه الليبرالية اليوم مطمح ومطمع الأغلبية الساحقة في عالمنا العربي؛ حتى وإن لم تعترف هذه الأغلبية الصامتة بذلك، بل حتى وإن لم ترد أن تعترف بذلك. فكل فرد في هذا العالم العربي المفتقر إلى الحرية في معظم مستوياتها يتطلع ليكون حرا في وجوده الفردي، وهو يدرك ـ على نحو واع أو غير واع – أن إنسانيته تتحقق بمقدار ما يتحقق له من حريته. وهو حينما يتنازل عن جزء من حريته طائعا/ شبه مكره، كما في خضوعه للقوانين الصادرة عن العقد الاجتماعي مثلا؛ فهو إنما يفعل ذلك لكي يتوفر له شيء آخر ذو أهمية بالغة في سياق تحقق حريته، شيء يمكنه من التمتع بما بقي له من حرية. هذا هو حال الإنسان ـ ومنه الإنسان العربي ـ على الدوام. وقد زاد من هذا التوق العربي الجماهيري للحرية الليبرالية ما بات يعرضه الانفتاح الإعلامي وشبكات التواصل الكونية من نماذج حياتية مغرية تتشكل وتتفاعل في جغرافيات أصبحت مبادئ الحرية الفردية فيها مقدسة على أوسع نطاق.

طبعا، مما يدرك من بديهيات الأشياء، وبالتالي؛ مما يدرك جماهيريا، أن طبيعة التحرير ومستواه لا يمكن عزلهما عن السياق الذي يتموضع فيه الإنسان محل الفعل، فالإنسان كائن ثقافي، لا ينعزل تماما عن الشرط الثقافي لوجوده، والشرط الثقافي شرط يحضر فيه التاريخ، وتحضر فيه الهوية؛ بقدر ما يحضر فيه الواقع بِمُتعيّناته المادية، وأيضا بقدر ما تحضر فيه القيم الخاصة بالفاعل الثقافي.

الحرية في الليبرالية هي حرية فردية، وبالتالي هي حرية عينية متجسدة في الأفراد

​​وإذا كانت الليبرالية عالما واسعا فيه من هو في أقصى اليمين كما أن فيه من هو في أقصى اليسار؛ فلا شك أن الخيارات ستكون مطبوعة بطابع الثقافة التي يراد من الليبرالية أن تتنزل عليها. إن أهم ما في الليبرالية مرونتها، ونسبيّاتها التي تتأسس على قواعد الحرية التي تقوم بتنْسيب قواعد الحرية ذاتها. فالليبرالية عندما تتنزل على واقع اجتماعي محافظ، لن تكون هي ذات الليبرالية عندما تتنزل على واقع اجتماعي تجاوز الحداثة إلى ما بعد الحداثة. وفي ظني هذا ما تفهمه الجماهير العربية في علاقتها في الليبرالية التي تقتحم عوالمها؛ إذ تبدو متناقضة في رفضها الليبرالية من جهة، وكونها ـ في الوقت نفسه، ولكن من جهة أخرى ـ تعشق مبادئ الليبرالية ذات الطباع التحرري، أو حتى في كونها ترفض الليبرالية نظريا، وتحديدا: الليبرالية التي تظهر لها من خلال النظرية العامة المرتبطة بكل تفاصيل التجربة الغربية، ولكنها ـ في الوقت نفسه ـ تتماهى معها إلى درجة تقترب من التقليد الآلي في بعض الأحيان.

اقرأ للكاتب أيضا: المرأة بين الحجاب والنقاب

للأسف، ما تلاحظه الجماهير بمحض فطرتها، بل وما تقوم بتطبيقه عمليا بناء على هذه الملاحظة، يغيب عن كثير من رواد الحداثة الليبرالية في عالمنا العربي. لاحظ أن بعض الأسماء الليبرالية في العالم العربي تتعامل مع الرؤى الليبرالية وكأنها تريد أن تقيمها في فراغ، وليس في مجتمع حي. مثلا، انظر مقولات العفيف الأخضر، انظر مقولات رجاء بن سلامة في كتاب "بنيان الفحولة" حيث الخطاب النسوي الليبرالي المتجاوز لأبجديات السياق المجتمعي. لقد قال فولتير: "المجتمع نمو أو نماء وليس قياسا في المنطق". في التغيير الاجتماعي، أنت لا تعمل على موضوع ذهني خالص، تكيّفه كيفما تشاء، دونما شروط، وإنما تعمل على موضوع متعين في الواقع، في الزمان والمكان.

لهذا، نحن لا نريد ليبرالية عابرة لشرطنا الثقافي، وإنما نريد ـ كمسلمين ـ ليبرالية إسلامية، أو ليبرالية تعي العمق الثقافي للمجتمع الذي تريد التموضع فيه هو عمق إسلامي. هذا ما نريده، أو ما أزعم أننا نريده، وهي معادلة ليست سهلة، ولا تخلو من عقبات ومخاطر. لكن، لا بد منها؛ لأن تجاوز شرط العصر الليبرالي يعني أن ننغلق ونبقى خارج منطق العصر، وأيضا تجاوز شرط إسلامية المجتمع يعني أن أننا سنعمل في المستحيل، أو ـ على نحو أدق ـ في المفترض/ العالم الافتراضي؛ متجاهلين الواقع الفعلي الذي سيفرض منطقه في نهاية المطاف.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

قلم وورقة - صورة تعبيرية. أرشيف
قلم وورقة - صورة تعبيرية. أرشيف

في بداية الشهر الجاري هاتفني الزميل، بهاء الحجار، رئيس تحرير موقع الحرة، ليبلغني بقرار إدارة القناة وقف "من زاوية أخرى" نهاية شهر فبراير الجاري. تم إبلاغي وإبلاغ كل الكتاب بهذا القرار. أول ما خطر بذهني وقتها، أنها خسارة كبيرة، ليست فقط لي ككاتب، ولكن بالأحرى كقارئ أقرأ وأتابع مقالات هذا الباب دوريا وباهتمام شديد.

بدأت علاقتي بهذا الباب في يوليو عام 2017، عندما طلب مني السفير، ألبرتو فيرناندز، الكتابة مع انطلاق الزاوية، وبداية توليه مسؤولية القناة حينها. كانت الفكرة هي إتاحة مساحة لبعض الكتاب ممن أحب أن أطلق عليهم "المغردون خارج السرب"، بسقف تحريري عالٍ نادرا ما يتوفر في الصحافة العربية. فعلى مدار هذه السنوات وعشرات المقالات لم تُحذف كلمة واحدة مما كتبت، وهو ما شهد به كل من كتب في هذه المنصة.

كشخص أكتب منذ سنوات، وكثير من دائرة أصدقائي ومعارفي هم أيضا كتاب وصحفيون وصناع محتوى، أدرك جيدا قلة المنابر والفرص لمن يغردون خارج السرب. لمن قرروا أن يدافعوا عن قيم الحريات التي لا تزال ينظر إليها قسم كبير من مجتمعاتنا بكثير من الريبة والشك والمعاني السلبية المختلفة. ولمن قرروا ألا يدافعوا عن الاستبداد أو الإسلام السياسي، وأن يغردوا خارج هذه الثنائية الضيقة. ولمن اختاروا مواجهة وتفكيك أفكار التطرف الديني بكل ما يحمله ذلك من عواقب، في معظم الأوقات ليست بحميدة.

يبدو أن الاتجاه الآن يركز على صناعة الفيديو والبودكاست، حيث أن الجيل الأصغر أو Generation Z يفضل الفيديو والبودكاست على المقالات. وبالرغم من قناعتي أن كل منتج له طبيعته، وجمهوره المختلف. فما يمكن أن يُكتب في مقال رأي بما يحمله من أفكار جريئة، لا يصلح بالضرورة كنص لصناعة فيديو والعكس صحيح. ولكنني أتفق أن هذا بالفعل ما يفضله الجيل الأصغر سنا.

فأنا شخصيا أعمل منذ أكثر من 3 أعوام بمؤسسة غير ربحية تهدف إلى إثراء المحتوى الرقمي العربي، اسمها "أفكار بلا حدود". وأركز في عملي على صناعة الفيديو والبودكاست. ببساطة لأننا إلى حد كبير لدينا نفس القناعة، وهي أنه علينا تعديل أسلوب الرسالة إن أردنا أن نخاطب الجيل الأصغر. بل وللمفارقة فقد أخذنا قرارا مشابها بتوجيه قسم كبير من مواردنا لصناعة المحتوى المرئي والمسموع بدلا من المكتوب.

المحتوى الرقمي العربي بشكل عام فقير، من حيث الكم ومن حيث الجودة، لو قارنا بينه وبين المحتوى الذي يتم إنتاجه بلغات أخرى مثل الإنكليزية. وربما من هنا جاءت تسمية بودكاست "بالعربي" الذي أطلقناه بالمؤسسة. الاسم جاء بعد نقاش عن قلة المحتوى الجيد باللغة العربية، كما جاء كرد فعل على شعورنا بالغيرة من المحتوى المتنوع والمتميز بلغات أخرى.

فلو إنك تجيد الإنكليزية وحمّلت أحد تطبيقات البودكاست وليكن تطبيق "سبوتيفاي" مثلا، ستجد مئات، إن لم يكن الآلاف، من برامج البودكاست المتميزة باللغة الإنكليزية والتي تغطي كل مجالات الحياة تقريبا. بداية من السياسة للاقتصاد للرياضة للفن وليس انتهاء بالعلاقات العاطفية. هذا الغنى في المحتوى ذو الجودة العالية، نفتقده نحن الناطقون بالعربية.

من هنا جاءت الفكرة وهي أن نستضيف أصوات من العالم العربي، أصوات تتسم بالعمق وثراء التجربة سواء الفكرية أو المهنية أو الإنسانية. نستضيفهم لأحاورهم ونسلط الضوء على أفكارهم وتجاربهم وقصصهم، لننتج محتوى يليق بالمستخدم العربي، والذي نؤمن من أعماقنا أنه يستحق أفضل من المحتوى الموجود بكثير.

الصحافة في العالم العربي ليست منفصلة عن واقعه الصعب. فكثير من المواقع والمنابر الموجودة، إما تعتمد سياسة الترند، بمعني إنتاج أي شيء يرفع من أعداد المشاهدات بغض النظر عن المهنية أو القيمة التحريرية أو الصحفية للمحتوى، أو هي محكومة بتوجهات سياسية تقيد بشدة من جودة الأفكار المُقدمة من خلالها. فالواقع أن حال الصحافة العربية يحتاج إلى الكثير والكثير من التطوير.

هذا بالتأكيد لا ينفي وجود تجارب رقمية ناجحة أثبتت وجودها، وأثبتت خطأ بعض الأفكار الشائعة عن المتلقي العربي، باعتباره متلقي أو مستخدم User لا يتجاوب مع المحتوى الجاد والعميق. فلو أخذنا صناعة البودكاست كمثال فهناك العديد من التجارب الناجحة التي تكونت خلال السنوات القليلة الماضية، أذكر منها اثنتين فقط على سبيل المثال لا الحصر، فأنا بشكل شخصي أتابع بودكاست "فنجان" والذي تنتجه شركة ثمانية، وأراه من أفضل برامج البودكاست الحوارية باللغة العربية، إن لم يكن أفضلها بالفعل. أيضا أنتظر الحلقات الجديدة من بودكاست "أباجورة" بشغف والذي تقدمه، لبنى الخميسي، وهو بودكاست قصصي ممتع وملهم بشكل مميز.

هذه التجارب وتجارب أخرى متعددة، والتي يصعب ذكرها أو حصرها هنا، في مجال مقالات الرأي وصناعة الفيديو أثبتت عطش المستخدم الناطق بالعربية لصناع محتوى وكتاب يحترمون عقله ويجتهدون كل يوم لتطوير أنفسهم وإنتاجهم ليليق بهذا المستخدم. وأثبتت أيضا حاجة صناعة المحتوى لمؤسسات وشركات إنتاج تدعم العاملين بهذه الصناعة لتمكينهم من تقديم محتوى ينافس في جودته ما يتوفر بلغات أخرى مثل الإنكليزية.

ربما كان باب "من زاوية أخرى" استثناء لما أتاحه من سقف تحريري عال، نادر وجوده. وربما هذا هو ما يشعرني بالحزن تجاه هذا القرار، ولكنني في نفس الوقت أشعر بالامتنان الشديد لقناة الحرة ولكل القائمين على هذا الباب والذين ساهموا فيه، ولكل من أتاح لي ولكل من كتب في هذا الباب أن نوصل أصواتنا على مدار هذه السنوات دون تقييد أو حذف أو رقابة. شكرا "من زاوية أخرى"، وشكرا لقناة الحرة وإلى لقاء آخر في تجارب إعلامية أخرى.