أداء رقصة التنورة في أحد المراكز الثقافية في القاهرة
أداء رقصة التنورة في أحد المراكز الثقافية في القاهرة

بقلم محمد المحمود/

تثير الأعمال الفنية، لا سيما الأعمال الدرامية التي تحظى بمشاهدة جماهيرية واسعة، كثيرا من الغضب في المجتمعات التقليدية المحافظة التي ترى في هذه الأعمال تشويها لواقعها، أو تسليطا للأضواء على عيوبها، أو خدشا للقيم والمبادئ التي جري ويجري التواطؤ عليها فيما يشبه الإجماع. لهذا ليس غريبا أن يكون الغاضبون على مثل هذه الأعمال الدرامية هم أنفسهم الغاضبون على الكتابات الروائية/ القصصية؛ حتى لو كانت مخطوطة بأقلام كبار أدباء الأمة المعنيون بتراثها وواقعها ومستقبلها. وسبب توارد الغضب هنا، هو أن ما يخيف التقليديين المحافظين في العمل القصصي المشاهد دراميا، هو ذاته ما يخيفهم في العمل القصصي المكتوب؛ لكون العمل في كلا الفَنين المتشابهين/ المُتعاضِدين يحمل ـ بالضرورة ـ نقدا للواقع السائد الذي يحاول التقليدي الحفاظ عليه قدر الإمكان.

طبعا، الغضب هنا نوعان: نوع يصدر عن مؤدلج يعرف حقيقة الفن وقوانينه الخاصة، ويعي طبيعة علاقته بالواقع، ولكنه يتعمد إساءة الفهم، ومن ثم الخروج بنتائج مغلوطة تحمل ما يثير الجماهير ضده؛ لا لشيء؛ إلا لأن العمل في مؤداه النهائي (رسالته الأولى/ العامة) يتعارض مع المخطط الأساسي لخطابه الأيديولوجي الخاص. وبالمقابل، هناك نوع يصدر عن جاهل تام بطبيعة الفن؛ إذ يتصور هؤلاء الأعمال الدرامية على أنها محاكاة آلية/انعكاسية مباشرة للواقع. لهذا، هم يحاكمونها إلى محددات الواقع المباشر، من خلال محاكمتهم لمصداقية محاكاتها الآلية لتفاصيل ذلك الواقع. إن هؤلاء لا يستطيعون أن يفهموا حقيقة أن الفن إذ يكتب الواقع لا يكتبه بشروط الواقع، وإنما بشروطه هو (الفن) التي تجعل منه عالما قائما بذاته، مختلفا ـ على المستوى النوعي والكمي ـ عن الواقع. فالواقع في الفن هو "واقع الفن" في النهاية، وليس "واقع الواقع"، أي ليس صورة آلية للواقع المُتعيّن.

إن للفن ـ أيا كان نوعه ـ عالمه الخاص، عالمه الذي يباين به الواقع؛ بقدر ما يقاربه من أبعاد أخرى، وبطرائق غير مرتادة من قبل، أو يجب ـ فنيا ـ أن تكون كذلك. وكون الفن يباين الواقع بعالمه الخاص، يقتضي ـ بالضرورة ـ أن تكون له قوانينه الخاصة التي يباين بها قوانين الواقعي؛ حتى وإن اشترك في قوانين الواقعي العامة؛ من حيث موقعه المُتعيّن في البنية الاجتماعية التي هي الفضاء الحاضن لهذا وذاك.

لا شك لدينا في أن هذه الأعمال الفنية/ الدرامية تعاني من عيوب كثيرة

​​هذا من جهة، ومن جهة أخرى، هناك عالم خاص بالفن عموما، وهناك عالم خاص بكل عمل فني على حدة. فكما أن للفن ـ من حيث المفهوم العام الذي يتضمن كل صور التنويع الفني ـ قوانينه الخاصة التي يباين بها الواقعي؛ فكذلك الحال في كل عمل فني؛ إذ يتمتع بنوع من الفرادة، من الاستقلالية التي تجعل له منطقه الخاص الذي تفرضه بنية العمل الداخلية، تلك البنية التي يجب محاكمة العمل إليها أولا؛ قبل النظر في أي شيء يقع خارجها؛ إلا من خلال كونه مشروطا بها.

اقرأ للكاتب أيضا: بين الإسلام السياسي والعلمانية

وإذا ما أردنا مزيدا من الإيضاح نقول: هناك ثلاث دوائر رئيسة؛ تفرض قوانينها على العمل الفني، ولكل دائرة شروطها وقوانينها التي تتمتع بمستوى من الاستقلال، وبمستوى من التواصل في آن. فالمجتمع الذي يخلق العمل الفني ويستهلكه في الوقت نفسه، يفرض على العمل الفني قوانينه الاجتماعية، والتي ليست ـ بالضرورة ـ لصالح الفن كغاية في ذاته (الغاية الجمالية الخالصة: الفن للفن). وكذلك الحال في قوانين الفن العامة، إذ تفرض شروطها على العمل الفني الخاص، والذي قد يكون إبداعا في خلق القوانين الذاتية؛ بقدر ما هو ـ في الوقت ذاته ـ خروج على تقليدية الفن؛ كجزء من حركية تطورية تلازم الفن ذاته، بوصفه ظاهرة اجتماعية ملازمة للظاهرة البشرية التي لا تكف عن التطور الحتمي؛ مهما بدت جامدة أو حتى صانعة للجمود.

إن الإشكال المزمن والحاد المتعلق بعملية تلقي الفن في المجتمع التقليدي، يظهر عندما يريد بعضهم أن يمنح المجتمع النمطي حق أن يفرض قوانينه/ قيمه الخاصة، التي يشرط بها واقعه، على العمل الفني المتمرد بطبيعته، وأن تكون الرؤية الاجتماعية (بالمفهوم الواسع للاجتماعي) هي الحكم الأول والأخير على الموقف من العمل الفني. وهذا يعني ـ بكل وضوح ـ تجاهلا لطبيعة الفن التي يخضع لها العمل الفني ضرورة؛ قبل أن يخضع للاجتماعي. فالعمل الفني قد يكون ـ من حيث سياق العمل ـ خروجا على النسق الاجتماعي؛ كشرط وجود له. كما يعني تجاهل العالم الخاص بالعمل الفني المتعين، الذي قد يحمل ـ في منطقه الداخلي ـ ما يفرض إسقاط الـ"ما وراء الاجتماعي" أو الـ"ما وراء الفني".

ما يهمنا هنا هو أن
يكون الاعتراض على
الفن فنيا

​​أدرك أني أمعن في التوضيح المستطرد بعرض هذه القضية البديهية من خلال زواياها المتعددة؛ إذ من الضروري فهم هذه البديهيات الفنية جيدا؛ لأنها تجعلنا نتقبل الأعمال الفنية ـ المشاكسة لواقعنا، بل ولذائقتنا الفنية أحيانا ـ بصدر رحب؛ حتى وإن كانت لدينا كثير الاعتراضات على بعضها لهذا السبب أو ذاك، فباب الاعتراض مفتوح على أي حال، وهو ليس موضوع مقاربتنا في هذا المقال. ما يهمنا هنا هو أن يكون الاعتراض على الفن فنيا، أي لا بد أن ندرك أن التعامل مع الأعمال الفنية ـ أيا كانت طبيعتها ـ يجب أن يكون تعاملا مختلفا عن كل ما هو خارج عن دوائر عالم الفن؛ لأن كل محاولة لإخضاع الأعمال/ الممارسات الفنية لقوانين معرفية، أو اجتماعية، أو أخلاقية، سائدة في عالم الواقع؛ هي محاولة ستقود في النهاية إلى الجهل بماهية العمل الفني، إلى فهمه بصورة مغلوطة، ومن ثم إلى إصدار الأحكام المجانية ـ رفضا وقبولا ـ، والتي إن دلت على شيء، فإنما تدل على حالة جهل وتخلف في هذا المجال.

اقرأ للكاتب أيضا: لماذا الاهتمام بالسياسة؟

نحن في هذه المقاربة لا ندعو للترحيب غير المشروط بالأعمال الفنية/ الدرامية المنتجة والمستهلكة في مجتمعنا الخليجي المحافظ. لا شك لدينا في أن هذه الأعمال الفنية/ الدرامية تعاني من عيوب كثيرة، بل لا تزال تحبو في بداياتها الأولى، متعثرة في معظم مقوماتها. وهنا بالذات تكمن مشكلتنا معها؛ فنحن ـ للأسف ـ لا ننقدها في هذا المجال الفني الذي تحتاج إلى من ينقدها فيه؛ لتتجاوز سذاجتها، بل وأحيانا تفاهتها التي تجعلها محل سخرية وازدراء؛ بدل أن تكون محل تقدر وإعجاب.

ولأن النقد الفني غائب/ مغيب أو شبه غائب/ مغيب؛ تصبح منابر الأيديولوجيا الحركية، أو الأدبيات الشعبية المرتبطة ضمنيا بالسائد من العادات والأعراف الاجتماعية المحافظة، هي الوسائط المسيطرة على آلية تلقي العمل الفني جماهيريا. وفي هذا جهل أو تجاهل لحقيقة أن التقليد ـ كممارسة مجردة ـ لا يجوز أن يكون مرجعية الاحتكام في ساحة الفن، لكون العمل الفني خروجا على التقليد بالضرورة؛ حتى في ممارسة التقليد (المحاكاة) الفني. أي أن العمل الفني سيكون مدانا من قبل اللافني بدرجة كونه فنا (إبداعا/ ابتداعا!).

أخيرا، ليس مقصدنا أن يكون العمل الفني ذا قداسة خاصة؛ تحميه من التوصيف الفكري، بل والتوصيف الأيديولوجي، وإنما المراد أن يكون هذا التوصيف مبنيا ـ في المجمل ـ على وعي بطبيعة العمل الفني، وخصوصيته التي يباين بها الممارسات الإنسانية الأخرى. ليس الإشكال في التوصيف، بقدر ما هو في "الخطوات العلمية/ النقدية" التي تنتج التوصيف التبخيسي السائد حاليا، وهي الخطوات التي تضطرها المحفزات/ الدوافع الأيديولوجية لتهمل ـ عن عمد وعلم، أو عن جهل ـ خصائص الفن، تلك الخصائص التي لا وجود للفن بدونها، بل هو بدونها يكون ـ وفي أحسن الأحوال ـ مجرد رصد وثائقي، عشوائي، خال من المعنى، لحركة الواقع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟