تمثال مارتن لوثر كينغ في العاصمة الأميركية واشنطن
تمثال مارتن لوثر كينغ في العاصمة الأميركية واشنطن

بقلم حسن منيمنة/

اللازمة التي لا تفارق الحديث عن الدور التاريخي للولايات المتحدة في العديد من الأوساط الثقافية في المحيط العربي، كما في الوسائط الإعلامية الناقدة لها مباشرة ومواربة، هي أن السجل التاريخي للولايات المتحدة يطفح بالفصول السوداء، ما يجعل تجربتها التاريخية على النقيض من المبادئ التي تشهرها، وما يدخل هذا الإشهار في إطار الخبث والنفاق.

لسان حال هذا الطرح هو أن الولايات المتحدة قد قامت على الاستيلاء على أراضي السكان الأصليين، وهؤلاء قد تعرضوا بالتالي لفعل إبادة، وعمرانها واقتصادها قد بنيا على استرقاق للأفارقة، وما زال أحفادهم إلى اليوم يعانون من التفرقة والتمييز والتبئيس. والولايات المتحدة، الداعية إلى الحد من أسلحة الدمار الشامل، هي الدولة الوحيدة في تاريخ البشرية التي استعملت السلاح النووي، مرتين في اليابان، وهي التي ألقت المواد الحارقة على ڤيتنام، وهي التي شنت حربا قاتلة على كل من العراق وأفغانستان كان ضحاياها من المدنيين مئات الآلاف. ليست الولايات المتحدة بالتالي بموقع التنظير حول حقوق الإنسان، بل هي هنا المتهم الأول، حتى إذا لم يأت هذا الطرح على ذكر تأييدها للظلم اللاحق بالشعب الفلسطيني.

للولايات المتحدة فصول تاريخية قاتمة، ولكن لها من الفصول الناصعة ما يستوجب الاستحضار عند أي توصيف متكامل لسجلها التاريخي

​​يصح التسليم بالعديد مما ورد في هذه اللائحة من اتهامات. على أنه ما لم ترافق هذا الطرح الإشارة إلى ثلاثة اعتبارات أساسية، فإنه يبقى وحسب مادة دعائية ترويجية الهدف منها الطعن وليس التقييم الموضوعي.

الاعتبار الأول يرتبط بأصحاب الطرح وأهليتهم لهذا النقد التاريخي، من جهة انتصارهم لتجارب تاريخية أخرى. أي أنه لا يستقيم أن يجري الطعن بتاريخ الولايات المتحدة لاشتماله على فصول داكنة، فيما يغض النظر عما يقابلها في التاريخ الإسلامي مثلا، وكذلك الروسي أو غيره، بل يجري تلميع هذه الفصول في سياقها الإسلامي مثلا من خلال انتقاء ما يسمح بزعم النقيض، أي القول بأن الفتح الإسلامي قد لاقى ترحيب المفتوحين. فإذا صح أن بعض الفتوحات قد اعتمدت صيغة الصلح والتسليم، فإن غيرها، بل معظمها، كان عنوة، وفي بعض الحالات، كما في فتح الهند، بل في مآثر خالد بن الوليد مثلا والتي أعاد تنظيم الدولة استنساخها أخيرا، سالت أنهار الدماء، أو كانت الحصيلة التاريخية زوال المهزومين من الوجود.

اقرأ للكاتب أيضا: الأزمة الخليجية: قراءة مختلفة وأفق للحل

وكما أن "درب الدموع" الذي فرض على السكان الأصليين في القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة وأدى إلى مقتل الأعداد الواسعة منهم يستحق النقد والإدانة، فإن مصير الأرمن وسائر المسيحيين في ما هو اليوم الجنوب الغربي لتركيا قبل قرن وحسب، إذ أرغموا على المسير في ظروف قاتلة اشترك في إيذائهم فيها ترك وعرب وأكراد وغيرهم هو أيضا مستوجب للاعتراض والتفنيد.

وكذلك حال الاسترقاق، فالأَولى بمن يتألم لمآل الأفارقة الذين اختطفت حريتهم، وفي حالات عديدة حياتهم، انطلاقا من النصف الغربي من قارتهم باتجاه العالم الجديد، ألا يتجاهل مصاب إخوانهم في النصف الشرقي من القارة، حيث كان الغزاة والخاطفون وتجار الرقيق من المسلمين. والأجدى لمن يتأسف للتفرقة العرقية والتي لا تزال حقيقة واقعة في أوجه عدة في الولايات المتحدة، أن يبتدئ بتأمل التمييز الطائفي والعرقي والفئوي والمتأصل في معظم مجتمعات العالم العربي.

ثم إن اتهامات الكيل بمكيالين يمكن أن تطال الجانبين. فالاستهجان بشأن هيروشيما وناغازاكي قبل سبعة عقود مثلا، كان ليكون أكثر صدقية لو رافقه استهجان مماثل لمصاب أقرب في المكان والزمان في كل من الجزائر في عشريتها السوداء، ودرافور المعتدى عليها من الخرطوم، وسورية المستباحة من النظام القاتل، فكل من هذه فاقت أعداد ضحاياها ما سقط نتيجة القنبلتين الذريتين في اليابان. فإذا كان حق الولايات المتحدة بإشهار قيمها مطعون به لسقطات في سجلها، فإن حق من يطعن بأن يطعن مشروط بألا يتغاضى ابتداء عما في سجله هو.

أما الاعتبار الثاني، فهو أن هذه الفصول الداكنة ليست كل تاريخ الولايات المتحدة، فمن يذكر هيروشيما وناغازاكي ويتجاهل أن الولايات المتحدة إذ أرغمت اليابان على الاستسلام غير المشروط لم تعمد إلى إيذاء شعبه والاستيلاء على خيراته، بل أقدمت على استنهاضه وتأهليه، وكذلك فعلت في أوروبا.

نعم، جرى ذلك انطلاقا من قناعة في الولايات المتحدة بأن هذا الاستنهاض يحقق مصالحها، وهنا تحديدا صلب الإيجابية في هذه الرؤية، إذ في حين أن معظم التاريخ الإنساني قائم على القناعة بحصيلة صفرية مع كل مواجهة، أي أن الكسب لطرف يلازمه خسارة لطرف آخر، فإن الولايات المتحدة قد تعاملت مع واقع ما بعد الحرب العالمية الثانية بمنطق الحصيلة غير الصفرية والذي يتوقع الكسب لها كما للأطراف الأخرى، فكانت الاستثمارات التي أعادت بناء ما دمرته الحرب وأطلقت اقتصادات كانت قد اقتربت من الاندثار.

النقد للولايات المتحدة من الخارج ممكن أساسا لأن الولايات المتحدة تتسع للنقد الذاتي في الداخل وتبني عليه

​​ليس في الأمر تنزيه للولايات المتحدة، فتوجهاتها لم تكن يوما مجردة من تغليب المصلحة الذاتية طبعا، وقد ورد السعي إلى منع الاتحاد السوڤياتي من التمدد في صياغة القرار. ولكن الواقع هو أنه خلافا للسرديات المعادية لها، لم تسع الولايات المتحدة يوما إلى استعمار خارج المساحة المباشرة التي توسعت إليها في القرن التاسع عشر. ورغم أنها اليوم "مكسر عصا" للمناهضين للاستعمار بأشكاله القديمة والجديدة، فإنها كانت، بالنسبة للشعوب الرازحة تحت نظم الاحتلال والاستعمار والانتداب والوصاية التابعة لمختلف القوى الأوروبية حتى منتصف القرن الماضي الوجهة المقصودة للسعي إلى فك القيود.

أما الاعتبار الثالث، فهو أن هذا النقد للولايات المتحدة من الخارج ممكن أساسا لأن الولايات المتحدة تتسع للنقد الذاتي في الداخل وتبني عليه. لا إجماع هنا حول الموضوع، بل تباين واضح بين من يرى وجوب الاعتذار والتعويضات والخطوات التصحيحية وبين من يعتبر بأن تاريخ البلاد مدعاة فخر واعتزاز وحسب وأنه لا يجوز وضع الذات في موقع الاتهام ولا الغوص بالتبرير. والأهم أن المجموعات المغبونة، من السكان الأصليين إلى الأفارقة الأميركيين، قادرة على إشهار تجربتها وقراءتها، بل نجحت بتحقيق بعض ما ينصف تاريخها. والفضل طبعا يعود للناشطين في صفوف هذه المجموعات أولا، ولكنه كذلك يشمل ثقافة ومجتمع التسامح فيهما هو الأساس، وإن لم يكن دوما كامل التطبيق.

اقرأ للكاتب أيضا: ما هي 'الحداثة'؟ وأين نحن منها؟

نعم، للولايات المتحدة فصول تاريخية قاتمة، ولكن لها من الفصول الناصعة ما يستوجب الاستحضار عند أي توصيف متكامل لسجلها التاريخي. وقراءة هذه وتلك، سعيا للنقد والتصويب والترقي، هو هم ثقافي واجتماعي داخلي بالدرجة الأولى. ومن شأن الجميع، في هذا العالم المتداخل، أن يتلقف ما شاء من سجل الولايات المتحدة، بحسن نية للتقييم والتفاعل، وبسوء نية للترويج والطعن، ومن شأنه بذلك أن يحقق أغراضه أو لا يحققها، ولا شك إن منحى الإغراق الذي يعتمده بعض الإعلام المعادي للولايات المتحدة في الإطار العربي قد تمكن بالفعل من تحقيق بعض مرامه. إلا أن صدقية كل من يتفاعل مع هذا السجل، وبالتالي فرص الإصغاء إليه إذا كان القصد هو فعلا التواصل والحوار لا مجرد التنفيس أو الترويج المعادي، مشروط ضمنا بأن يلتزم التقييم المعايير المتزنة والتي تنطلق من اشتمال النقد على الجانب الذاتي بالإضافة إلى القراءة النقدية للولايات المتحدة، ومن تجنب الانتقائية التي تتجاهل الخير في هذا السجل وتبحث حصرا عن شروره.

ومن المفيد بالنسبة للثقافة العربية تحديدا، وهي التي تفتقد التواصل الناجع مع الصلب الثقافي في الولايات المتحدة، فتكتفي ببعض التفاعل مع الهامش الثقافي هنا وتضخم من أهميته وتبني حساباتها وقراءاتها بالتالي على أساس واهم، أن تعمد إلى تصحيح تعاطيها مع التجربة التاريخية للولايات المتحدة، إذا كان الهدف بالفعل التوصل إلى نتيجة إيجابية في إسماع أصوات المظالم في الوسط العربي. إذ لا سبيل مع الطعن العبثي المستفيض بالتجربة التاريخية الثرية للولايات المتحدة، غالبا انطلاقا، وبالشكل التسطيحي الانتقائي، من قراءاتها الذاتية الناقدة، دون إبراز أي قدرة على النقد الذاتي المقابل، أن يتوقع المحاور العربي إصغاء في الوسط الثقافي الأميركي الفاعل. فكما أنه في هذه الموازين اختلال يقدم عليه الطرف العربي، فإنه في مقادير الخسارة مع تردي هذا التواصل اختلال آخر لغير صالح هذا الطرف العربي ذاته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية
أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية

قبل خمس سنوات بالتمام والكمال بدأتُ بكتابة مقال أسبوعيّ في موقع الحرّة في بوابة (من زاوية أخرى)، وكانت المساحة الفكرية التي أعبّر فيها عن قراءة الأحداث السياسية في العراق وما يدور حوله، وسوى النوادر من المقالات ذات الطابع الفكريّ البعيد عن السياسة. واليوم أكتب المقال الأخير، والذي أخصصه لِلتأمل في تجربة كاتب مقالات قد بدأ أولى تجاربه في كتابة "مقال الرأي". 

ربما تكون شهادتي مطعونا فيها، ولكن رغم ذلك يجب أن اعترف بأنني طوال سنوات الكتابة في موقع الحرّة تمتعتُ بكامل الحرية في التعبير عن آرائي ووجهات نظري ومن دون إملاءات أو أي اعتراض على عنوان مقال أو متنه. وربما تعدّ هذه المساحة الكاملة مِن الحرية مفقودة في الكثير من المواقع والصحف والمجلات العربية. وهذا ليس رأيي فحسب، وإنما هو ما اتفقنا عليه أنا والزميل رستم محمود في آخر اتصال بيننا.  

لا تخلو تجربة كتابة "مقال الرأي" مِن تحدٍ فرضه أسلوبُ سرد الأفكار بطريقة مختصرة، على العكس من أسلوب كتابة البحث العلميّ الذي تعودتُ عليه في دراساتي وعملي الأكاديمي.

والأكاديميون متّهَمون، مِن قبل "ستفين بنكر/ Steven Pinker" أستاذ علم النفس في جامعة هارفرد، بأنّهم سيئون في الكتابة. فالاستغراق بالنظريات والمفاهيم وتعقيداتها في مجالات البحث العلمي يكون ضمن مساحة واسعة وغير محددة، كما في مقال الرأي الصحفي. والكتابة الواضحة هي أصعب بكثير من تلك الغامضة، كما يقول ألان دونو، مؤلّف كتاب (نظام التفاهة).  

لذلك حاولت جاهدا أن أجاري أسلوب أساتذة قرأتُ لهم مقالات في الصحف والمجلات أبدعوا فيها، كما أبدعوا في مجالات التأليف الأكاديمي والبحث العلمي، ومن أهم تلك الأسماء، الدكتور عصام الخفاجي، وأستاذي الراحل الدكتور فالح عبد الجبّار، والدكتور توفيق السيف، والدكتور رشيد الخيّون الذي ينقد الحاضرَ باستحضار التاريخ وشخوصه وحوادثه من دون أن يتجاوز الدقّة والأمانة العلمية. وكذلك أستاذي الدكتور جابر حبيب جابر الذي كان أوّل أكاديمي عراقيّ متخصص في العلوم السياسية يكتب مقال رأي في صحيفة الشرق الأوسط بعد 2003. وكنت أحاول في كل مقال أن أستحضر هذه النماذج في الأسلوب الصحفيّ والرصانة العِلميّة.  

لكنّ لِلكتابةِ، وأنت تعيش في العراق، محذورات تشابه السيرَ في حقول الألغام! فإذا كان الكاتب في العالَم العربي فإنّه يستشعر خطر مواجهة السلطة أو الدكتاتورية التي تختزل سطوتها بعنوان (أنا الدولة والدولة أنا). فالكاتبُ في بلد مثل العراق يواجه حكومات مصابة بِعَمى السلطة، ولا تريد أن تسمع من الصحفيين والإعلاميين وكتّاب "مقالات الرأي" إلا الإشادة بمنجزاتها أو تبرير إخفاقاتها بتسويق نظرية المؤامرة، وتريد من الجميع أن يسيروا في جوق المطبّلين لرئيس الحكومة.

وفي الجانب الآخر يواجه الكاتبُ قوى اللادولة والمليشيات ومافيات السياسة والفساد، وخطورة العيش في مناطق نفوذهم وسطوتهم، حيث تفرض عليك الحذر مِن تسمية الأشياء بعناوينها الحقيقة. حتّى اضطررنا إلى استبدال مفردة "المليشيات" بعبارة (قوى السلاح المنفلت)، والفساد أصبح له أكثر من شكل وممارسة ونمط سلوك يتغلل في العلاقات بين أفراد المجتمع ومؤسسات الدولة، حتى تحول إلى ثقافة وسلوك تتمظهر في الكثير من علاقات وتفاعلات المجال العام.  

أما أكثر المحظورات فهي زعزعة القناعات بشرعية الرمزيات السياسية، التي تريد أن تفرض نفسها على المجتمع وتفرض بقاءها في السلطة وممارسة النفوذ السياسي بعناوين وهميّة، حصلت عليها من الانتماءات الأسرية، أو من خلال وصولها إلى منصب سياسي، أو علاقتها مع مافيات الفساد التي تريد أن تصدرها كواجهات سياسية.

كل هذه العناوين تدخل في معركة مع كلّ مَن يريد إثارة الأسئلة حول مصدر تسلطها على رقاب الناس، ومحاكمتها عن توسع ثروتها المادية وسيطرتها على مؤسسات الدولة ونهبها لاقتصادها.  

صحيح أنَّ في العراق تنتشر ظاهرة السياسيين الأميّين، الذين لا يقرأون ولا يتابعون التعليقات على مواقفهم وتصريحاتهم السياسية؛ لأنّهم مصابون بمرض النرجسية السياسية، فمثل هؤلاء المرضى لا يريدون أن يسمعوا النقدَ والانتقاد، بل يريدون أن يتحدثوا فقط ومِن أن دون يصغوا لصدى الشارع ومقالات الصحافة ومتابعة ردود أفعال الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي. ولذلك كان انتقادهم في "مقالات الرأي" تحفيزا للجمهور الذي ينتقد سطوتهم وتسلطهم. 

إنَّ الأعم الأغلب من المقالات المنشورة في (من زاوية أخرى) تنطوي على سجالات ومناقشات حول بُنية النظام السياسي في العراق، وتجربته نحو التحوّل الديمقراطي التي لا تزال هشّة، ومحاولة لترك المقارنات العقيمة بين السيء والسيء، ومناقشة كيفية الانتقال في تجربة تبنّي الديمقراطية من الهشاشة إلى النضوج. والتي أرادت القوى السلطوية بسلوك المراهقة السياسية أن تبقي على الفوضى والخراب الذي أسست بنيانَه منذ اليوم الأول لِسقوط صنم الدكتاتورية في نيسان (أبريل) من عام 2003.  

وقد حاولتُ جهد الإمكان أن أنقد السلطةَ وأحزابها وقواها، ولكنني كنت أدعو في كثير مما كتبته إلى استعادة الدولة التي فقدتْ هيبتَها وسيادتَها وقدرتَها على احتكار العنف في المجتمع. ولعلَّ الخيط الرفيع الذي يفرق بين الدولة والسلطة كان يثير الكثير من المشاكل مع القرّاء وحاشية الحكومات وجيوشها الإلكترونية.  

وختاماً، معركتنا مع نقد جمهورية الفوضى والفساد والفرهود التي أسستها القوى السلطوية في العراق، توقفت في موقع الحرّة ببوابة (من زاوية أخرى). ولكنَّ الحربَ مع تلك القوى لن تنتهي، وستكون هناك محطّات ومواقع لِلمواجهة، فالكتابةُ هي سلاحنا لِتعرية قوى الفساد والخراب ومَن يريد أن يسلب العراقيين دولتَهم.