الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

بقلم عريب الرنتاوي/

التوقعات بشأن قمة هلسنكي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، تذهب في مختلف الاتجاهات... البعض يراها قمة مؤسِسة لنظام عالمي جديد، والبعض الآخر يعتقد أنها مجرد لحظة انفراج في العلاقات المتوترة بين القطبين... وبين المقاربتين المتطرفتين، ثمة مروحة واسعة من التقديرات والتوقعات.

على أن معظم المعالجات والتحليلات التي تناولت القمة المنتظرة، تكاد تلتقي عند نقطة واحدة، مفادها أن سورية، قبل غيرها، وأكثر من غيرها من دول الأزمات وساحاتها المفتوحة، ستكون نقطة الاختبار الأولى، وربما الأهم، للتقارب بين الدولتين... بل إنه يجوز النظر إليها بوصفها "الباروميتر" الأساس الذي يمكن الاستناد إليه عند قياس درجة حرارة العلاقات الثنائية بين القطبين.

واشنطن من جهتها لا تريد من سورية وفيها زيادة على ما تريده إسرائيل، وما تريده إسرائيل هنا على وجه التحديد هو اقتلاع أنياب إيران ومخالبها. وما التشديد الإسرائيلي المتكرر على ضرورة إخراج إيران وحلفائها من سورية سوى التعبير عن أهم المصالح الأميركية ـ الإسرائيلية في هذه البقعة من العالم. وكلا الدولتين تسعيان في عرض معادلة جديدة على "سيد الكرملين"، مؤداها: إن الحليفتين الاستراتيجيين مستعدتان للإقرار بنفوذ روسيا في سورية والاعتراف بمصالحها ودورها القيادي هناك، بما في ذلك، التوقف عن تهديد نظام الأسد والامتناع عن دعم مناوئيه ومعارضيه، شريطة أن تتعهد روسيا بالعمل جنبا إلى جنب معهما لتقليم أظافر إيران وحزب الله ومن حالفهما من فصائل ومليشيات شيعية.

ترامب هو وحده الذي بمقدوره أن يعرض على بوتين "المقابل" المطلوب لاستحداث الاستدارة في الموقف الروسي حيال إيران

​​في زيارته الأخيرة لموسكو، نقل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو هذا العرض إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين... وهو قال علنا، وأمام الصحفيين، بأن إسرائيل لا تمانع في بقاء الأسد على رأس السلطة في سورية. بل وتعهد نتنياهو بعدم تهديد نظامه، تاركا الباب مفتوحا لاحتمالات التعاون معه مستقبلا إن اقتضت الضرورة، وإن التزمت موسكو نظير ذلك العمل لإخراج إيران وحلفائها من هناك. لكن بوتين، الذي قطع أشواطا على طريق الإمساك بزمام السيطرة والقرار في سورية وعليها، وجد من دون شك صعوبة في قبول العرض الإسرائيلي والاستجابة لمراميه، وفي ظني أن مرد ذلك يعود لسببين اثنين:

الأول؛ أن بوتين الذي يطربه الاستماع لعرض كهذا، يريد أن يحصل عليه من قبل شخص آخر غير نتنياهو، يريد أن يتلقاه من دونالد ترامب تحديدا. فرئيس الحكومة الإسرائيلية، لا يمتلك "الكلمة الفصل" في مسألة مصير الأسد بعد كل ما تدفق في أنهار سورية من مياه طوال سنوات ثماني.

اقرأ للكاتب أيضا: سباق الحرب والسلام في الجنوب السوري

والثاني؛ أن ترامب، وليس نتنياهو، هو وحده الذي بمقدوره أن يعرض على بوتين "المقابل" المطلوب لاستحداث الاستدارة في الموقف الروسي حيال إيران. فالزعيم الروسي لا شك يبحث عما هو أكبر وأهم من "رأس الأسد" لاستكمال صفقة من هذا النوع، إنه يريد رفعا شاملا، أو ذي مغزى، للعقوبات المفروضة على بلاده. ويريد بوتين إقرارا أميركيا بالأمر الواقع في جزيرة القرم، وهو يريد شراكة مع واشنطن والغرب في العديد من الملفات الإقليمية والدولية.

لا يمتلك نتنياهو البضاعة التي يبحث عنها بوتين، وحده ترامب يتوفر عليها، وفي جيب الرئيس الأميركي مفاتيح العقوبات المثقلة لكاهل الاتحاد الروسي، وبين يديه القرار بشأن راهن ومستقبل العلاقات بين موسكو وعواصم الغرب عموما.

ليس لدى الإدارة الأميركية مصالح عميقة في سورية كتلك التي يعمل "القيصر" على صيانتها وتعظيمها. ولهذا السبب بالذات، لم تمانع إدارة باراك أوباما من قبل باعتماد سياسة "القيادة من الخلف"، ولن تمانع إدارة دونالد ترامب من بعد في إقرار الانسحاب منها وإن بعد حين. لكن واشنطن تريد أن تجعل من "ترك سورية لروسيا"، ورقة مساومة كبرى، تقايض عليها من أجل استهداف إيران وضمان وقوف روسيا إلى جانبها في معركة تحجيم النفوذ الإقليمي لطهران، ومن باب أضعف الإيمان، تريد واشنطن "تحييد" موسكو في حربها المشتعلة ضد "نظام الملالي".

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمتلك بوتين ترف التنقل في تحالفاته بخفة وحرية، فيكون اليوم صديقا لطهران، بل وحليفا لها، ويتحول عشية اليوم التالي إلى مشروع "خصم سياسي" لإيران مقامرا بتحمل أعباء هذه "الخصومة" في شتى المجالات الأمنية والدفاعية والاقتصادية والسياسية.

ليس لدى الإدارة الأميركية مصالح عميقة في سورية كتلك التي يعمل "القيصر" على صيانتها وتعظيمها

​​هل يمكن لموسكو وحدها أن تحفظ استقرار الوضع في سورية في ظل التقارير المتواترة عن ضعف الجيش السوري وتآكل قدراته البشرية والمادية، أم أنها ستظل بحاجة لوجود ميداني إيراني على الجبهات والساحات الواسعة التي نجح النظام في بسط سيطرته عليها خلال الأعوام الثلاثة التي أعقبت التدخل العسكري الروسي في سورية؟ وما الذي سيمنع عودة الوضع إلى الانهيار من جديد بعد كل الإنجازات التي حققها بوتين في سورية وبدور نشط من "الحليف الإيراني"؟

ثم، ماذا عن شبكة العلاقات التي تربط موسكو بطهران في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفغانستان، فضلا عن التبادلات التجارية والاقتصادية وصفقات التسلح التي من المتوقع أن تزداد حجما وتأثيرا في ظل نظام العقوبات التي تفرضه واشنطن بالتدريج على إيران.

اقرأ للكاتب أيضا: خواء الخطاب "الإسلاموي" حيال تركيا ومفارقاته

يصعب على المراقب لتطور العلاقات الروسية ـ الإيرانية أن يتنبأ بإمكانية إقدام بوتين على "مجاراة" ترامب في مساعيه لخنق إيران اقتصاديا وتجاريا وسياسيا والهبوط بصادراتها النفطية إلى مستوى "الصفر"، لكن المراقب لن يستبعد أن تبدي موسكو استعدادا للاشتراك مع الولايات المتحدة في البحث عن صفقات وتسويات لبعض النزاعات الإقليمية وبصورة لا تبقي إيران لاعبا رئيسا فيها، وإن كانت ستحفظ لها دورا كلاعب من ضمن لاعبين آخرين.

وثمة "قراءة" روسية لا يجري الحديث عنها في الإعلام، مفادها أن ترامب وإدارته ليسا جادين تماما في إغلاق بوابات الحلول التفاوضية مع إيران على الرغم من "اللهجة" شديدة العدائية التي تميز الخطاب الأميركي حيال الجمهورية الإسلامية. وتراهن موسكو على قدرة ديبلوماسيتها على "تدوير الزوايا الحادة" في مواقف كل من واشنطن وطهران؛ الأولى بالاعتماد على مواقف أوروبية ودولية لا تدعم مواقف ترامب وإدارته من إيران، خصوصا بعد انسحاب واشنطن من "الاتفاق النووي". والثانية، بالمراهنة على حاجة إيران للاندماج في الأسواق والنظام المالي والتجاري العالمي لمعالجة مشكلاتها الاقتصادية المتفاقمة، والتي أفضت إلى اندلاع سلسلة من الانتفاضات المتنقلة بين المدن والحواضر الإيرانية.

قمة هلسنكي المنتظرة وتداعياتها، لن توفر حلولا سحرية للأزمات المفتوحة ولن تغلق جميع ملفات الخلافات بين الدولتين الكبريين، بيد أنها محملة بالفرص لطي صفحة التراشق السياسي والإعلامي و"حرب العقوبات والاتهامات"، وقد تؤسس لعلاقة عمل بين الزعمين، تنعكس انفراجا على العديد من هذه الأزمات بدءا بسورية كما يبدو مرجحا.

ـــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية
"قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة. أرشيفية - تعبيرية

على مدى خمس سنوات وخمسة أشهر، وفر لي هذا الموقع "alhurra.com" مساحة أسبوعية حرة، أخاطب من على منصتها، جمهورا متنوعا، رفقة نخبة من كتاب ومفكرين وإعلاميين وازنين، ومن دون تلك القيود والضوابط التي أثقلت كاهل الكتاب والمحللين والمثقفين في العالم العربي...هنا، وربما هنا فقط، بمقدورك أن تسمي الأشياء بأسمائها، دولاً وحكومات، دون خشية من قوانين "تعكير صفو العلاقة"، ومن غير أن تحسب حساب لأثر ما تكتب على "المساعدات" التي تتلقاها بلادك من هذه الدولة أو تلك.

ولأنك تخاطب جمهورا متنوعا، لا يجمعهم جامع سوى "لسان الضاد"، فأنت تجد نفسك مكرها على القفز من فوق "زواريب" السياسة المحلية في بلدك، التي لا يعرفها ولا يُعنى بها، سوى أهلها، أو بعض أهلها في كثيرٍ من الأحيان، وهو أمر له ما له وعليه ما عليه، فهو من جهة يُنجيك من "طبقات الرقابة" المتراكبة في مجتمعاتنا من سفارات وهويات دينية واجتماعية، بيد أنه من جهة ثانية، ينحو بما تكتب صوب التجريد والتعميم، وبصورة قد تُخلّ بمقتضيات "التحليل" في بعض الأوقات.

على أنك وأنت تكتب لموقع يتخذ مقرا له على مبعدة عشرة آلاف كلم، تبقى ملاحقا بهاجس "الرقابات"، حكومية وغيرها، من حكومة بلدك وحكومات الجوار القريب والبعيد، سيما بعد أن تعاظمت وطأة تأثيرها لاعتبارات "الجيوبوليتك" و"العلاقات الخاصة والمميزة"...أنت لا تشعر أنك حرٌ تماما، حتى وأنت تكتب لموقع "الحرة".

ذات ظهيرة، اتصل بي الصديق ألبرتو فيرنانديز، ومعه بدأت حكاية المقال الأسبوعي، كنت عرفته عندما كان دبلوماسيا رفيعا في سفارة الولايات المتحدة لدى عمّان، وكان شغل موقع الملحق الثقافي، ولقد وجدنا يومها شيئا مشتركا، فهو قضى سنوات في دمشق، وأنا فعلت الشيء ذاته، وإن في مراحل مختلفة، وكانت لديه شبكة واسعة من العلاقات مع المثقفين السوريين، وكنت كذلك، وكان هذا الموضوع على الدوام، يحتل مساحة بارزة في نقاشاتنا، ولطالما رتبنا أنا وإياه لقاءات لشخصيات أميركية ثقافية وسياسية وازنة في مركز القدس للدراسات السياسية، صحبة نخبة محترمة من سياسيي الأردن ومثقفيه.

ألبرتو كان قد تسلم للتو مسؤولياته في المؤسسة التي تصدر عنها "قناة الحرة" و"راديو سوا" و"موقع الحرة الإخباري"، طلبني لكتابة مقال أسبوعي، متعهدا بأن يحترم ما أكتب، وأظنه كان على علم بتوجهاتي السياسية والفكرية، ولكنه أراد للموقع أن يصبح منصة للحوار والجدل والتعدد.

ذات مرة، أثير نقاش حول هوية كتاب الحرة، وأُخذ على الموقع أنه ينتقيهم من أبناء مدرسة سياسية وفكرية واحدة تقريبا، يومها "غرد" فيرنانديز نافيا "الاتهام"، مستشهدا بتواجد أسماء وكتاب من خارج هذه المدرسة، ولقد ذكرني من بين آخرين، بوصفنا شهودا أحياء على تهافت الاتهام...مع أنني أشاطر أصحاب "الاتهام" بصرف النظر عن نواياهم، بأن غالبية الزملاء وليس جميعهم بالطبع، ينتمون لمدرسة في الفكر والسياسة، معروفة توجهاتها وخلفياتها، وهي في مطلق الأحوال، مدرسة حاضرة بقوة في دولنا ومجتمعاتنا، اتفقنا معها أم اختلفنا.

حرص الرجل على استحداث انطلاقة في مسار ومسيرة القناة والراديو والموقع، المتعثرة نسبيا، ولقد استعان بنخبة من الإعلاميين المجربين، أذكر منهم الزميل نارت بوران، الذي شغل موقع مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأردن، وكان مؤسسا لعدد من الفضائيات في الإمارات، ولقد زاملته في عمان، حين كان مديرا للمؤسسة، وكنت أقدم برنامجا حواريا على شاشة التلفزيون الأردني بعنوان "قضايا وأحداث"، ولقد كان الرجل مهنيا بامتياز، وتعين على أن يجذّف في بحر متلاطم الأمواج وهو يدير مؤسسة تتجاذبها رياح التأثير من مختلف مراكز القوى وصنع القرار في البلاد، كان الله في عونه، وعون أسلافه وخلفائه.

خلال هذه الرحلة مع "الحرة" كتبت 280 مقالا أسبوعيا، بمعدل وسطي 1200 كلمة للمقال الواحد، أي ما يعادل "336000 كلمة"، لم يتعثر منها سوى مقالات ثلاثة، اثنان لاستبدال عبارة بأخرى أو شطب كلمة، وآخر لأنني كنت كتبته مبكرا، ولقد جرت أحداث كثيرة ما بين كتابته ونشره، فاستوجب استبداله بمقال آخر... بلغة الإحصاءات، أقل من 1 بالمئة من مقالاتي أثارت نقاشا مع المحرر، لكن الأهم، أن أحدا في فيرجينيا لم يكن ليخطر بباله استبدال كلمة بأخرى، أو شطب كلمة، دون استئذان وموافقة من الكاتب، حتى في تلك المرات النادرة التي أتيت على ذكرها، وتلكم بالنسبة لشخص سبق أن منعت له ثمانية مقالات في شهر واحد، تجربة مثيرة للاهتمام.

لست هنا في باب كيل المديح لموقع أغادره ما أن يرى هذا المقال النور، ولكنني أصدر عن تجربة شخصية في الكتابة وهوامش الحرية المتاحة للكاتب، لأضيف إلى ما سبق ذكره، أنني اعتنيت بمقالتي الأسبوعية على موقع الحرة، أكثر من غيره، لكل الأسباب التي أوردتها، ولسبب آخر إضافي، أن الكاتب يرغب في "توثيق" و"تسجيل" مواقفه من أهم الأحداث والتطورات والظواهر الكبرى التي تشغل باله، وما يحول بينه وبين فعل ذلك، إما غياب المنبر، في ساحة إعلامية – صحفية عربية مستقطبة إلى أبعد حد، أو للقيود الصارمة التي تصاحب الكتاب في صحف ومنابر محلية وعربية.

وكان من دواعي سروري واعتزازي دائما، أن الزملاء في "راديو سوا" لطالما استخدموا المقال الأسبوعي مادة/موضوعا لحلقة إذاعية، غالبا ما كنت ضيفها أو أحد ضيوفها، بالنسبة للكتّاب، كان ذلك بمثابة حافز إضافي، يدفعه للتفكير في اختياراته والاهتمام بجودة ما يكتب.

موقع الحرة، كما أبلغني الزميل بهاء الحجار، قرر إغلاق باب كامل من أبوابه تحت عنوان "من زاوية أخرى"، وفيه كانت تحتشد مقالات الرأي من لبنان والعراق والمغرب العربي والأردن وغيرها... أحزنني ذلك، لاسيما أن المقال لم يعد على ما يبدو جاذبا للقراء الذين يتجهون بكثرتهم، الشابة خصوصا، إلى "التك توك" و"الإنستغرام" والفيديوهات القصيرة، بحساب الربح والخسارة، من العبث الاستمرار في استثمار كهذا، في حين يمكنك أن تجتذب جمهورا أوسع، لو أنك وضعت مواردك في مكان آخر.

هي "قصة موت معلن" للمقالة والصحافة المكتوبة، ولقد سبقني الزميل على هذا الموقع، حسن منيمنة، لرثاء المقالة المكتوبة، قبل أيام، فلا حاجة بي لمزيد من "الرثائيات"، وعلينا أن نسلّم بحقيقة أن العالم يتغير، وأن فنونا وألوانا من العمل الإعلامي والصحفي قد شقت طريقها للانقراض. نقول ذلك، ونحن معشر المشتغلين بالصحافة والمقالة المكتوبة، يعتصرنا الألم والإحساس بـ"اللاجدوى".

هو فصل جديد، سبق أن انتهت إليه كبريات من الصحف والمجلات في العالم، والعالم العربي، وفي ظني أن "الحبل على الجرار"، فمن بقي من هذه الصحف واقفا على قدميه، إنما نجح في ذلك بأعجوبة، أو بتمويل سخي، طافح بالأجندات والاستهدافات السياسية، إلا من رحم ربي، واستطاع أن يجد لنفسه موطئ قدم في ميادين الإعلام الجديد وعوامل السوشال ميديا والمرئي والمسموع، وإلى لقاء على منصة أخرى، وتجربة مختلفة.