يستمعون بالصيف في سنترال بارك في نيويورك
يستمعون بالصيف في سنترال بارك في نيويورك

بقلم محمد المحمود/

كيف يتحدد "الغرب" ـ بكل معالمه/ مكوناته السياسية والثقافية والدينية والمجتمعية والاقتصادية ـ في التصور العام للإنسان العربي؟ ما هي الصورة العامة/ النمطية التي تختزنها الذاكرة الجمعية العربية عن هذا الغرب الذي أصبح فاعلا في تحديد مصيرها العام/ الدولي؛ كما هو فاعل ـ بفعل الهيمنة الثقافية ـ في تحديد وتنظيم مجمل السلوكيات الخاصة، المباشرة وغير المباشرة، للأغلبية الساحقة من أبنائها؟ ما هي مصادر هذا التصور الشعبوي، وكيف ترسخ في وعي الجماهير الشعبوية التي تضطر كثير من الزعامات السياسية إلى مغازلتها في كثير في الأحيان؟

ابتداء؛ لا بد أن نحدد ما هو الغرب الذي نقصده بهذا الاسم. الغرب ـ كما نحدده ـ "لم يمتثل أبدا للمعنى الجغرافي الذي يوحي به، فقد راهن منذ البدء على المقاصد الثقافية والسياسية والدينية، ومن ثم ثبت مجموعة من الصفات والخصائص العرفية والحضارية والدينية على أنها ركائز قارّة تشكل أسس هويته" (المركزية الغربية، عبدالله إبراهيم، ص11). وبهذا المعنى تدخل أستراليا، كما تدخل اليابان في مفهوم الغرب الأشمل؛ حتى وإن كانت بعض التيارات أو التوجهات الضدية تحاول الفصل في ما يخص اليابان، متخذة من النجاح الباهر للأنموذج الياباني دليلا ماديا ملموسا على استعداد كامن في مجمل الشرق للتفوق على مجمل الغرب المرتسم كأنموذج للتفوق الجارح، ذلك التفوق الغربي الذي تحاول الضديات العربية/ الإسلامية أن تجعله مجرد حظ عابر في التاريخ، بل وبعض هذه الضديات لا تخجل من السعي بكل سبيل لتجعل من هذا الحدث الاستثنائي في التاريخ مجرد: غلطة تاريخ!

قطب يغالط في الحقائق لأنه يدرك أن جماهيره تتلقى عنه بالسلب

​​تقتضي النظرة العلمية أن نمايز بين الظواهر/ التجليات للغرب، والتي يحاول بعضنا أن يجعل من أحدها ـ في انتقاء غير بريء في معظم الأحيان ـ ممثلا لكل الغرب بكل مكوناته الأساسية والفرعية. الغرب عالم واسع ومتنوع، بل ومتحول في حدوده الجغرافية والثقافية. هناك الحكومات الغربية، وهناك الأحزاب السياسية المعارضة لتلك الحكومات، وهناك الشعوب الغربية أيضا، وهناك الأقليات الدينية والعرقية، كما أن هناك الإعلام الغربي، والمثقفين الغربيين، والفنانين، فضلا عن الشركات الكبرى، والاقتصاديات العابرة للقارات... إلخ. وزيادة على ذلك، هناك الغرب التاريخي (القديم: الصليبي ـ الحديث: الاستعماري) الذي ينافس في المخيلة الغرب المعاصر. كل هذا هو "الغرب"، أو على نحو أدق جزء من الغرب، ولكن لن يكون أي جزء/ أي مظهر/ أي مسار هو كل الغرب إلا في التصور المحدود. وهنا تبدو المشكلة التي نحن بصددها، وهي أن هذا "التصور المحدود" هو الذي يسود على مستوى التصورات الشعبوية التي كثيرا ما يكون مصدرها كبار المثقفين في عالمنا العربي، وليس فقط جهلة الأصوليين.

اقرأ للكاتب أيضا: التطرف والاعتدال في الإسلام

عندما تصدر عن بعض الحكومات الغربية مواقف سلبية تجاه بعض قضايانا القومية؛ تجد المثقفين الشعبويين يتحدثون بكل ثقة وبكل عنف عن "الظلم الغربي"، وعن "غطرسة الغرب"، في الوقت الذي يشن فيه كثير من المثقفين أو الإعلاميين الغربيين حملة ضد تلك المواقف التي اتخذتها حكوماتهم. والعكس صحيح، فقد تتخذ الحكومات بعض المواقف الإيجابية، بينما يمسك الإعلام الغربي ببعض القضايا التي يشنع بها على بعض السلوكيات الرسمية أو غير الرسمية الصادرة عن العرب. وهنا يأتي المثقفون الشعبويون ليتحدثوا ـ بتشنج ضدي ظاهر ـ عن الازدراء الغربي للعرب، وعن الغرب الصليبي الذي لا يزال حاقدا... إلخ. وهكذا، يتوجه المثقفون الشعبويون إلى الحقل/ المظهر الذي يعكس موقفا سلبيا ما؛ ليعمموه على كل الغرب، الغرب الذي يصبح ـ وفق هذا التصور الاختزالي ـ غربا واحدا مدانا، يحملونه كل مظاهر التردي والانحطاط والاحتراب؛ بينما يخرجون من كل ذلك أبرياء أنقياء.

لقد تضافرت جهود الثقافة الشعبوية المرتبطة بالمد الأصولي الديني، مع الثقافة الشعبوية المرتبطة بالمد الأصولي القوموي/ العروبي؛ لخلق صورة مشوهة/ سلبية عن الغرب. هذان التياران المؤثران جماهيريا بقدر ما سطحا الوعي العام، وحولاه إلى وعي كسيح؛ بقدر ما صنعا صورة مزيفة عن "الأنا" وعن "الآخر"، عن الآخر الغربي تحديدا. وإذا كان كلاهما يصدر عن وعي ضدي، فإن كلاهما يصدر عن توهمات عريضة عن موقع الذات في العالم، ماضيا وحاضرا؛ على حد سواء.

يحمل المثقفون الشعبويون الغرب كل مظاهر التردي والانحطاط والاحتراب؛ بينما يخرجون من كل ذلك أبرياء أنقياء

​​يقول الشيخ الأصولي/ محمد قطب: "وهل تضخمت أوربا (أوروبا)، وبلغت قوتها ما بلغت، وبلغ سلطانها ما بلغ، إلا حين استعمرت العالم الإسلامي ونهبت خيراته؟!" (رؤية إسلامية لأحوال العالم العاصر، ص 189)، ويقول أيضا: "إنما الذي صنع أوربا الحديثة الغنية المتعالية هو ضعف العالم الإسلامي، وعدوان أوربا عليه، ونهب خيراته!" (المصدر نفسه، ص192). ويتكرر هذا المعنى التظلمي عند هذا الرمز الأصولي الكبير في صِيغ شتى، يجمعها توهم الغرب كلا واحدا متماسكا، ثم افتراضه عدوا معتديا بالضرورة، ثم التأكيد على أن حضارته التي أبهرت العالم لم تكن إلا نتيجة العدوان والظلم والقهر لهذا العالم الإسلامي. وهكذا يتحول الإيجابي المحسوس الذي لا يمكن إنكاره ـ المتمثل في الحضارة الغربية التي نقلت البشرية من حال إلى حال، وعلى كل صعيد ـ إلى شيء سلبي باعتبار الأصل، أي كون مصدر الازدهار الغربي هو العدوان والظلم والنهب. وبالتالي، ما قام على باطل فهو باطل؛ مهما كان حقا ومبهرا في نتائجه. وطبعا، في النهاية سيعود قطب على هذه النتائج ذاتها بالنقض، وذلك بالتبخيس/ التهوين من جهة، وبمحاولة كشف ما تضمره من مؤامرات خفية على البشرية من جهة أخرى.

ليس غريبا أن يؤكد قطب على كل هذا في مغالطة واضحة؛ إذ يعرف الجميع أن أوروبا نهضت قبل الاستعمار بقرون، وأن الاستعمار أتى تاليا، أي نتيجة لتطور أوروبا وازدهارها، وليس العكس. قطب يغالط في الحقائق لأنه يدرك أن جماهيره تتلقى عنه بالسلب؛ دون أن تخضع مقولاته لفحص معرفي/ نقدي، خاصة وأنها مقولات تدغدغ أحلامها وتمنحها راحة ضمير تحتاجها لمواجهة هذا الانحطاط المخجل الذي من شأن البحث العلمي عن أسبابه أن يفتح باب المساءلة التي تطال تاريخها قبل واقعها، فضلا عن مرتكزاتها الفكرية/ العقائدية التي تحتضنها في حالة عشق تام.

اقرأ للكاتب أيضا: الثقافة والانفجار السكاني

وإذا كان هذا الجهل/ التجهيل ليس غريبا أن يصدر هذا عن كاتب أصولي منغلق على أوهامه العقائدية من جهة، وقليل المعرفة بالغرب من جهة أخرى، فالغريب حقا أن يصدر ما يماثله عن مثقف غير أصولي، وغير جاهل بالغرب. نعم، مؤلم جدا أن يتضاءل مفكر بحجم عبد الوهاب المسيري ليقول ـ في لغة قطبية واضحة: "وحوّل الإنسان الغربي نفسه إلى سوبرمان مطلق له حقوق مطلقة تتجاوز الخير والشر، من أهمها حق الاستيلاء على العالم وتحويله إلى مجال حيوي لحركته ونشاطه وتحويل العالم بأسره إلى مادة خام طبيعية أو بشرية" (دفاع عن الإنسان، ص185). بل إن المسيري يلمح إلى موقف ضدي فاضح في مقدمة كتابه هذا، موقف لا يمكن قبوله حتى من أشد الأصوليين تعصبا وجهلا. يقول المسيري عن نفسه: "وقد نشأت في دمنهور التي كان أهلها يتباهون بأنه لا يوجد فيها تاجر أجنبي، وأن التاجر الأجنبي الوحيد ذبح منذ زمن بعيد" (المصدر نفسه، ص32). فهل كان خطاب المسيري ـ وأمثال المسيري بالطبع ـ مجرد تنويع ثقافي متطور على مثل هذا الموقف الضدي العنصري لأهالي دمنهور في سالف الأيام؟

لقد قدمت هذه المقولات الضدية الصادرة عن الرموز الثقافية والدينية مادة خصبة ليهمش عليها بقية دعاة العداء/ الكراهية من الصف الثاني والثالث والرابع بعشرات الكتب والمطويات والخطب والمحاضرات والندوات. هذا ما نجده عند محمد عمارة وأنور الجندي وسفر الحوالي... إلخ حتى أصبحت صورة الغرب في الوجدان الشعبي العام هي صورة: العدو المتآمر، المتآمر سياسيا، المتآمر عسكريا، المتآمر ثقافيا، المتآمر أخلاقيا، المتآمر اقتصاديا، صورة الغرب الغارق في الجريمة والمخدرات، صورة الغربي ارتسمت في الأذهان وكأنها تُجمل صورة الغربي المنحل، الغربي المادي الممعن في ماديته، الغربي المتجرد من كل بُعد روحاني، الغربي المتفكك أسريا، الغربي الذي يطرد أولاده بعد بلوغ 18، والذي يلقي بوالديه في الملاجئ، الغربي الذي لن يُقدم لأحد كوب ماء إلا بثمن... إلخ التوهمات التي أصبحت بمثابة حقائق راسخة، وتم الاستدلال عليها بحالات فردية، نادرة ومعزولة، يراد لها أن تكون هي صورة الغرب السلبية الجديرة بالازدراء والكراهية. ولا شك عندي أن كل ذلك يجري من أجل ترميم تصور الذات عن الذات، أي بجعل الذات نموذجا لتوفر كل ما يعاني الغرب من فقدانه، ولو على سبيل التوهم أو الادعاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.
كرماشيفا محتجزة في روسيا منذ شهر أكتوبر الماضي.

على بعد نحو ساعة بالسيارة عن مدينة دريسدن تقع باوتسن، التي كانت تعد موطنا لمرفق سيئ السمعة في القرن الماضي، ألا وهو سجن معروف باسم المدينة نفسها. 

من عام 1933 إلى 1945، استخدم النازيون سجن "باوتسن" مقرا "للحجز الوقائي" قبل نقل المحتجزين إلى معسكرات الاعتقال. 

وفي الحقبة الممتدة من 1945 إلى 1949، احتجزت سلطات الاتحاد السوفياتي السابق المنشقين في زنزانات مكتظة مع القليل من الطعام والماء، وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب. 

وبعد عام 1949، استخدم عناصر "ستاسي"، وهو جهاز أمن الدولة في ألمانيا الشرقية سابقا، الذين دربهم جهاز الاستخبارات السوفياتية  "كي.جي.بي"، الأسلوب عينه إزاء حوالي ألفي معتقل سياسي في "باوتسن". 

هذا هو عالم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في عصرنا الحالي، هو الذي كان عضوا في في جهاز الاستخبارات السوفييتية، حين انضم للجهاز عندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، وقضى عدة سنوات في دريسدن.

ومنذ أيامه الأولى، وباعترافه الشخصي، كان بوتين يحلم بالعنف والسيطرة. 

واليوم تواجه، آلسو كرماشيفا، الصحفية الروسية-الأميركية التي تعمل لحساب إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الكونغرس الأميركي، نفس المصير الذي واجه أصحاب القلم والفكر الحر في القرن الماضي خلال حقبة الاتحاد السوفياتي.

فمنذ شهر أكتوبر الماضي، تقبع كرماشيفا في زنزانة باردة وسيئة الإضاءة ومكتظة في مدينة قازان الروسية، التي تبعد نحو 800 كيلومترا شرقي موسكو. 

وتعرضت كرماشيفا للضغط من أجل انتزاع الاعترافات منها، وهو نهج كان مترسخا عند الـ"كي.جي.بي" الذي يعتبر الفكر المستقل تهديدا، والصحافة الحرة جريمة. 

سافرت كرماشيفا، وهي أم لطفلتين، الصيف الماضي إلى قازان من مسقط رأسها في براغ، لزيارة والدتها المسنة واعتقدت أنها ستكون في مأمن. 

في الثاني من يونيو الماضي، وعندما كانت في مطار قازان، استعدادا لرحلة العودة، جرى استدعاء كرماشيفا قبل خمس عشرة دقيقة من صعودها إلى الطائرة.  

اعتقلتها السلطات الروسية واتهمتها بعدم تسجيلها جواز سفرها الأميركي في روسيا، لتتم إعادتها إلى منزل والدتها وحكم عليها بغرامة تقدر بـ100 دولار تقريبا. 

وفي سبتمبر الماضي، اتهمت السلطات الروسية كرماشيفا بعدم التصريح عن نفسها بصفتها "عميلة لجهة أجنبية".  

وفي 18 أكتوبر، اقتحمت مجموعة من الملثمين المنزل واعتقلت كرماشيفا، وجرى تقييدها ومن ثم نقلها لمحتجز للاستجواب.  

وتعد النيابة العامة الروسية قضية ضدها بحجة نشرها معلومات كاذبة عن الجيش الروسي، وهو أمر ليس صحيحا. 

فخلال فترة عملها في إذاعة أوروبا الحرة محررة باللغة التتارية، دأبت كرماشيفا على إعداد تقارير عن اللغة والعرق والمجتمع المدني وحقوق الأقليات. 

وتتحدر كرماشيفا، وهي مسلمة، من قازان عاصمة جمهورية تتارستان المنضوية ضمن الاتحاد الروسي وتضم حوالي 50 في المئة من التتار ذوي الأصول التركية. 

ويسعى بوتين إلى جمع رهائن أميركيين لمبادلهم مع معتقلين روس. فخلال السنوات الماضية، اعتقلت روسيا نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غرينر، قبل أن يتم إطلاق سراحها مقابل إطلاق واشنطن تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، في ديسمبر 2022. 

ولا تزال أسهم بوتين في التفاوض تشمل كرماشيفا ومراسل صحيفة وول ستريت جورنال، إيفان غيرشكوفيتش، وجندي البحرية السابق، بول ويلان.  

ولتخفيف العزلة وتمهيد الطريق للعودة إلى الوطن، لدى إيفان وبول عاملين، لا تزال كرماشيفا تكافح من أجل الحصول عليهما، أولا الحصول على الخدمات القنصلية، وثانيا اعتراف من وزارة الخارجية الأميركية بأنها  "محتجزة بشكل غير مشروع"، وهو ما سيزيد من فرص إطلاق سراحها في عملية لتبادل المعتقلين. 

ماذا يريد بوتين؟ 

إذا كان الأمر يتعلق بصفقات التبادل، فمن الواضح أن الكرملين يريد، فاديم كراسيكوف، الذي يقبع في أحد السجون الألمانية. 

كراسيكوف، الذي عمل سابقا لدى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، هو قاتل مأجور أقدم على اغتيال معارض شيشاني وسط برلين في أغسطس 2019، بإطلاق رصاصتين على رأسه من مسدس مزود بكاتم للصوت. 

لن يكن الأمر سهلا على الإطلاق، ولكن في الماضي كان من الممكن أن تكون الأمور أكثر وضوحا في بعض الأحيان. فعلى سبيل المثال، أراد الشيوعيون في ألمانيا الشرقية الحصول على أموال من الألمان الغربيين.  

وبحلول أواخر حقبة الشيوعية في الثمانينيات، كان نحو 85 ألف مارك ألماني غربي (حوالي 47 ألف دولار) هو ثمن شراء سجين واحد من ألمانيا الشرقية.  

زرت سجن باوتسن قبل وباء كورونا، حيث تحول اليوم إلى متحف ونصب تذكاري. 

وعندما رأيت زنزانة كانت تحتجز فيها شابة من سكان برلين الغربية دأبت على تهريب منشورات سياسية عبر الحدود لمساعدة الناشطين في ألمانيا الشرقية، أصيب بالذعر. 

وأثارت قصة، هايكه فاتيركوت، هلعي، فقد تم اعتقال الشابة البالغة من العمر عشرين عاما في ديسمبر 1976، وبعد ثمانية أشهر من الاعتقال، حُكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وعشرة أشهر في باوتسن بتهمة التحريض ضد الدولة. 

كانت تلك كانت ثقافة الـ"كي.جي.بي" في ذلك الوقت. ويتعين علينا أن نعمل بجد أكبر لإنقاذ الأبرياء، وبالتأكيد المواطنين الأميركيين مثل كرماشيفا، من دولة الـ"كي.جي.بي" اليوم. 

#هذا المقال كتبه الرئيس التنفيذي المكلف بشكل مؤقت لـ"شبكة الشرق الأوسط للإرسال" (MBN) عضو المجلس الاستشاري للبث الدولي،  الرئيس السابق لإذاعة أوروبا الحرة، جيفري غدمن، في 23 يناير الماضي بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز روسيا لصحافية أميركية-روسية، قارن فيه بين ما جرى في تلك الفترة والتكتيكات التي باتت موسكو تتبعها في عهد بوتين.